العدو مُصرّ على إعادة فتح ملف [ عملية أحمد قصير البطولية ]!
رنا علوان
![العدو مُصرّ على إعادة فتح ملف [ عملية أحمد قصير البطولية ]!رنا علوان 1 image 46](https://www.sahat-altahreer.com/wp-content/uploads/2023/06/image-46.png)
بعد أكثر من 40 عامًا من عملية تفجير مقر الحاكم العسكري للعدو الإسرائيلي في مدينة صور جنوب لبنان في 11/11/1982 ، والتي قتل فيها 91 من عناصر الجيش وحرس الحدود والشاباك ، عادت القضية إلى التداول في الأوساط الإعلامية والأمنية للعدو الإسرائيلي ، بعد عقود من دفنها تحت جدار كبير من الصمت ، من قبل المستويات العسكرية والأمنية العليا في جيش ودولة الاحتلال
هذه العملية البطولية التي كانت ولا زالت العملية الأكبر والأضخم من حيث نتائجها ، في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي ، والتي حملت ابعاد جمة من بينها وضع حجر الاساس لنهج المقاومة خصوصًا أنها جاءت ، أعقاب اجتياح جيش العدو لأغلب الاراضي اللبنانية ، الذي أدى في حينه إلى هزيمة عسكرية مدوية للمقاومة الفلسطينية في لبنان ، وأيضًا ، بعد مجزرة صبرا وشاتيلا التي شكَّلت تتويجًا لهذا الاجتياح الغاصب
وعلى الرغم من إعلان حزب الله مسؤوليته عن هذه العملية البطولية واسم منفذها الشهيد أحمد قصير ، واتخاذ تاريخ تنفيذها محطة ومناسبة سنوية يحتفل بها كيوم الشهيد في مختلف المناطق اللبنانية ، إلا أن العدو الصهيوني لا يزال متمسكًا برواية [ تسرُب الغاز ] الذي يزعم أنه تسبب بالانفجار الضخم وبإنهيار المبنى المؤلف من ثماني طبقات ، محولاً إياه الى رُكام ، وكل ذلك في محاولة لتجنب الاعتراف بالهزيمة التي أجبرت العدو على الانسحاب من مناطق واسعة من الجنوب اللبناني
في احد احياءات يوم الشهيد قال الأمين : اخترنا هذا اليوم الحادي عشر تحديدًا ، واتخذناه [ يومًا للشهيد ] لأنه يوم الاستشهادي الأول أمير الاستشهاديين احمد قصير ، الذي مضى بروحه وجسده وعقله وقلبه ووعيه وفكره وعشقه إلى لقاء ربه ، وكانت العملية الاستشهادية الأولى التي قام بها في صور ، والتي دمرت كبرياء العدو قبل أن تُدمر قلعة من قلاعه الحصينة ، وإذا أراد أحدنا أن يفهم بعض من مصاديق قول الله تعالى “وليسؤوا وجوهكم” فلينظر إلى وجه وزير الحرب الإسرائيلي آنذاك [ إرييل شارون ] الواقف على أطلال مقر الحاكم العسكري الإسرائيلي في صور تعلوه الدهشة والسوء والحقارة والضعف والإحساس بالهزيمة
[ هذا اليوم بالنسبة إلينا كان يومًا عظيمًا ، كان يوم البشرى ويوم الشكر ويوم الآمال العريضة بالإنتصار الآتي ، الذي ما لبث أن جاء ، وأتى ببركة كل الدماء والتضحيات ]
يقول جيش العدو الإسرائيلي والشين بيت والشرطة إن تحقيقًا رسميًا سيتم فتحه [ لإعادة التحقيق في تفجير صور الأول في عام 1982 والذي أسفر عن مقتل 91 شخصًا ]
بعد أن أتت نتيجة التحقيق الأول حين وقوع الحدث [ بأن هذا الإنفجار الهائل نتج عن تسرب غاز ] ، من ثم صرّح فريق آخر بدأ التحقيق في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي ، إن هناك سببًا آخر للإعتقاد بأنه كان هجومًا لحزب الله ويجب معرفته ، يبدو أنه حان الوقت للتوقف عن كذبة تسرب الغاز
وقال موقع “والا” العبري [ وقعت كارثة صور في 11 تشرين الثاني 1982 ، حيث انهار مبنى الحاكم العسكري الإسرائيلي في صور في لبنان ، قتل في الحادثة 91 شخصًا ، من بينهم جنود ، وعناصر شرطة وشاباك . وبعد الحادثة تم تعيين لجنة تحقيق برئاسة اللواء في الاحتياط مئير زورع أُعلن في ختامها وقوع الكارثة نتيجة تسرب غاز ] وأغلق الشباك التحقيق
وأضاف الموقع العبري نفسه [ مع ذلك ، وخلال السنوات سُمعت ادعاءات مختلفة ، وفيها أن الأمر كان يتعلق بهجوم مخطط له ، كذلك أيضًا ، بعد الكارثة، حزب الله ( الذي كان حينها تنظيمًا صغيرًا ) ، أعلن مسؤوليته عن ذلك ، لكن لم يتم تصديقه ]
ونشر الموقع بيانًا صادرًا عن الأجهزة الأمنية الاسرائيلية جاء فيه [ احترامًا للقتلى وسعيًا وراء معرفة الحقيقة ، اتفق كل من ، رئيس الشاباك ، ورئيس الأركان ، ومفوض الشرطة على تشكيل طاقم مشترك ليخوض في المعلومات المتراكمة التي جاءت نتيجة عمل لجنة ( زورع ) السابقة ، فيفحص من جديد باستخدام التقنيات الحديثة التي لم تكن موجودة وقت عمل اللجنة الأولى ]
وأكد البيان أنه “وبعد إجراء الاختبارات ، سيتم تحديد ما إذا كانت هناك إمكانية للحصول على أدلة من شأنها أن تشكل الأساس لفحص رسمي جديد ، فيما يتعلق بظروف الحادث”
نعم ، لا تزال عملية أمير الاستشهاديين أحمد قصير ، تقض سمضاجع الصهاينة وتحفر في ذاكرتهم هزيمة بمستوى فاجعة على الرغم من مضيّ 40 عامًا على تنفيذها ، وقد يكون وراء ذلك أيضًا ” غاية في نفس يعقوب ” عند العدو الإسرائيلي ، الا انه ( كما يقول الأمين للعدو في كل مناسبة ، ” كما خبتم أول مرة ستخيبون دائمًا ” )
2023-06-26