الطب دون انسانية .. والحزبية فوق كل شيء بما فيها حياة الرفاق .. نموذجها د. حسان عاكف!
نزاررهك.
لا يجوز التحدث عن شخص مثل ابو يسار وهو القيادي في الحزب الشيوعي العراقي ساهم مع حميد ومفيد في التدفء باحضان بريمر , او على الاقل لم يسمع احد باعتراضه على الارتماء بهذا الحضن , دون الاشارة الى أخوته من رفاقي الشهداء اللذين قاسمتهم الجوع والرصاص والمعارك وهم الشهيد ابو فيروز الذي كان آمر فصيلنا في ناوزنك وكذلك الشهيد البطل د. عادل في بشتاشان .. د. حسان عاكف سليل العائلة البطلة ومع الرفيق الدكتور ابو كوران كانت لهم بتكليف من قيادة الحزب لجنة طبية للنظر بمعاناة الانصار الطبية والنظر بحالات الانصار التي تستوجب العلاج خارج منطقة كردستان . كان هذا عام 1987 في منطقة لولان . كنت قد امضيت حينذاك سبع سنوات في الجبل واشهر معدودة على اصابتنا بالغازات السامة وكنت احد شديدي الاصابة في الضربة الكيمياوية في الخامس من حزيران عام 1986 مع اثنين آخرين يعرفهم رفاق بهدنان .. لقد امضيت سبعة اشهر في حالة الارتفاع المستمر اليومي في درجات الحرارة الى الدرجة التي استنفذت فيها ادوية الخافظة للحرارة وقد كانت الرفيقة الطبيبة حينذاك
طيبة الذكر ام هندرين تطلب من الحزب الديمقراطي الكردستاني المزيد من خوافض الحرارة , عندها قررت الدكتورة ارسالي الى اللجنة الطبية المذكورة بعد نفاذ كل الادوية الممكنة .. تم ارسالي الى لولان اخيرا الى اللجنة الطبية المذكورة بشرط ان اكون وحدي دون زوجتي (؟) خشية من الهرب !! وبعد معاناة السفر الى لولان و المرور عبر الحدود التركية , تم تقديمي الى اللجنة الطبية وشرحت لهم الحال والحروق في رئتي نتيجة القصف الكيمياوي وصعوبتي في التنفس .. لم يكن لديهم حينذاك سوى سماعة الاذن وطرقات ايديهم على صدري ,, ونتيجتهم اني سليم ولست بحالة صحية تستوجب العلاج بالخارج وعلي الرجوع ثانية الى قاعدتي العسكرية ثانية .. لقد كانت ليست فقط انتكاسة للامل في العلاج وانما احراج امام بقية الرفاق بكوني سليما وكل ما كان هو كذب وتمثيل .. حتى دون حساب اني قد امضيت حتى تلك اللحظة سبع سنوات من الحياة في الجبل.
حينذاك ايقنت اننا كنا حطبا وقد اريد لنا ان نكون كذلك لا غير ومعها بدأت المعارك الغير مجدية والتي شاركت فيها رفاقي ومنها معارك الفوج الاول وجرحت في وجهي ومعارك مطار بامرني التي استشهد فيها الرفيق العزيز ابو كريم وقد تركونا في معارك الانفال نحسب من على التللة عدد الآليات العسكرية التي تحاصرنا في الوقت اللذي ينسحب فيه الحزب الديمقراطي الكردستاني من كامل منطقة نفوذه كل هذه المعارك و هذه الانكسارات والانسحاب وانا اتحرك بنصف رئة , وكانت حياة الهرب ومسيرة الموت حتى الوصول الى اراض اللجوء التركية وبعدها معاناة اللجوء داخل تركيا والهرب منها الى سوريا وبعدها الى المانيا حيث تعرضت للفحوصات الطبية عام 1990 في معهد روبرت بوش الالماني الذي شخص الاصابة الكيمياوية ودرجة التلف العضوي للرئة وعجزها بدرجة 33 بالمئة .
اللجنة الطبية بقيادة د. حسان عاكف كانت حريصة على قيادة الحزب و ديمومة حركة الانصار دون اي اعتبار لحياة الرفاق وصحتهم .. هؤلاء يجب تقديمهم الى المحكمة كما قدم حينذاك الاطباء الفاشيين الى محاكم نورنبيرك
