الصين تغرق الشرق الاوسط ب تريليون دولار استثمارات!

كتب ناجي صفا
بخطوات ثابتة تتقدم الصين في المنطقة والعالم ، فبينما تبحث الولايات المتحدة عن الإضطرابات والصراعات لبيع اسلحتها ، تتوجه الصين نحو الإستثمارات والتنمية لتلعب الدور الرائد في مستقبل المنطقة وتنميتها .
خطوات هادئة لكنها ثابتة تتوجه الصين من خلالها نحو الشرق الاوسط وافريقيا ، عقد اتفاقات وتفاهمات استراتيجية على مستوى الإقتصاد والتنمية ، بينما تذهب الولايات المتحدة لتزويد اوكرانيا بالقنابل العنقودية لزيادة التوتر ورفع مستوى الخسائر البشرية .
الصين التي تحولت الى المصنع العالمي على مستوى الإنتاج والتكنولوجيا والغذاء والزراعة والتصنيع ، وهي تقود مفهوم رابح رابح بعيدا عن السيطرة الإستعمارية التي لعبها الغرب على مدى اكثر من قرنين من الزمن تتوجه لإستثمارات قد تقارب التريليون دولار في المنطقة ، بينما كان ترامب يقول عليكم ان تدفعوا لكي نحميكم ..
حلفاء اميركا التاريخيين الذين خذلهم السلوك الاميركي بدأوا يتوجهون نحو الصين ، راوا فيها دولة متعاونة لتطوير الإقتصادات الناشئة خارج اي بعد استعماري او فرض ارادة ، وهذا ما حكم السلوك السعودي بفتح آفاق التعاون مع الصين على عدة مستويات ، نفطية وتقنية وصناعات وصولا الى اعتماد العملة الصينية اليوان ، كذلك ايران التي ارتبطت مع الصين بإتفاقية مقدارها ٤٠٠ مليار دولار على مدى ٢٥ سنة وباتت مصدرا رئيسيا للفط. والغاز الى الصين . كذلك كل من مصر وتركيا والجزائر طوروا علاقاتهم الإقتصادية مع الصين ، وفتحوا الابواب امام الشركات الصينية ، وهذا سيترك اثرا كبيرا في التنمية والتطور .
الصين هي اكبر مستورد للنفط في العالم وبالتلي الزبون رقم واحد للدول المنتجة للنفط في المنطقة ، كتبت منذ اكثر من عشر سنوات بان الصين ستكون في المستقبل الدولة الاولى في العالم باستيراد النفط، وبالتالي الزبون الرئيس لأوبك، وقلت انه ربما لا يكفيها كامل انتاج اوبك من النفط ، يومذاك كانت الصين تستورد ثمانية ملايين برميل نفط يوميا ، في حين كانت الولايات المتحدة تستورد ١٩ مليون برميل ، ذكرت يومها انه في العقد الثالث والرابع من القرن الحادي وعشرين سيرتفع استيراد الصين للنفط الى حوالي ثمانين مليون برميل اي اكثر من كامل انتاج اوبك .
كل المؤشرات تشي بان السباق بين الصين والولايات المتحدة سيحسم لصالح الصين ، رغم المعوقات التي تضعها الولايات المتحدة في طريقها لإعاقة هذا التطور . فالشعوب بحاجة لمن يتفهم حاجاتها للتنمية والعيش الكريم دون ان تتحول هذه الحاجة الى فرصة استعمارية كما كان يتعاطى الغرب .
سيشهد الشرق الاوسط والمنطقة العربية ازدهارا كبيرا على ضوء الخطة الصينية باستثمار مليارات الدولارات ، وستعمل على تقوية وتنمية اقتصاداتها لا سيما في ايران والسعودية والجزائر ومصر وسوريا بخاصة في اعادة الإعمار التي يعمل الغرب جاهدا على منع حصولها وابقاء سوريا مدمرة .
جميع الدول العربية والافريقية ستستفيد من الإستثمارات الصينية ما عدا لبنان الذي تمارس طبقته السياسية خوفها المذل من الولايات المتحدة وتسقط فرصة الإستفادة من الإندفاعة الصينية وقدراتها ورغبتها في التنمية .
2023-07-11