الصين..النفط مقابل الاعمار!
علي عباس.
قد يعتبر النفط مقابل الاعمار حلاً مقنعاً في أوضاع العراق الراهنة المزرية، فضلاً عن أنه سيمنع سرقة اموال الشعب على الرغم من ان المتنفذين لن يعدموا وسيلة للتربح الباطل، لكنها ستكون محدودة حتماً. وسيمنح مشاريع الموازنة الاستثمارية ثقلاً وأهمية.
السفير الصيني في بغداد “تشانغ تاو” تحدث يوم أمس 28/11/2020 عن مشاريع كبيرة في العراق وسمى “الاتفاقية الصينية” بتسمية جديدة “النفط مقابل الاعمار”.
• جاء ذلك في بيان نقلته سفارة بكين في بغداد، حيث أضاف البيان إن “الصين ستواصل في المرحة القادمة التمسك بمبدأ التشاور والتعاون والمنفعة للجميع، وتقاسم فرص التنمية وتعزيز الرخاء المشترك”.
• وقد أكد بيان السفير أن التعاون بين البلدين سيكون ” محوره الرئيسي في مجال الطاقة لتوطيد التعاون بين البلدين في المجالات التقليدية مثل تجارة النفط والاستثمار”.
– وتحدث السفير عن انشاء 1000 مدرسة، ومتابعة مشاريع الطرق والجسور و”محطات الكهرباء”.
– كذلك أكد على تواصل بلاده مع الحكومة العراقية! بغية المشاركة في “مشروع ميناء الفاو الكبير”.
– فضلاً عن فرص استثمارية مختلفة وتعاون قد يحرك الناتج الاجمالي المحلي الى أمام..
لكن لدينا جملة من التساؤلات:
– كم هي جدية الحكومة العراقية للتواصل مع الصين في صنع برنامج استثماري يتقدم بالعراق الى تجاوز اوضاعه الحالية؟
– هل ستكون الحكومة العراقية خارج سلطة وهيمنة القرار الامريكي الرافض لأي تعاون مع الصين، وهي حكومة امريكية بالكامل؟
– لو افترضنا استقلالية القرار العراقي – وهذا يكاد يكون ضرباً من الخيال- ماهي اولويات الحكومة العراقية القابلة للحوار مع هذا المستثمر؟ ومن هي الجهة الكفوء التي ستضع حقوقنا موضع الاهتمام؟
• من جهة أخرى، وفق مشروع النفط مقابل الاعمار قد نتعرض الى خسائر محتملة اذا ارتفعت اسعار النفط فيما اذا كان الاتفاق جرى على يد مفاوض متربح فاسد، يربط النفط بسعر ثابت او سعر معوّم في الاتفاقية، اما اذا كان المفاوض حريص على مصالح البلاد فإنه سيربط سعر النفط بأسعار السوق المتغيرة، وبلا تحديدات تسبب لنا خسائر كبيرة وتصنع لنا أزمة اقتصادية من نوع جديد.
2020-11-29