الشيوعي باقر ابراهيم والكتلة التاريخية!
معن بشور
حين رشح العضوان المؤسسان الكبيران في المؤتمر القومي العربي الدكتور خير الدين حسيب والمناضل العريق ضياء الفلكي المناضل الشيوعي العراقي البارز ابن الكوفة الدكتور السيد باقر ابراهيم لعضوية المؤتمر القومي العربي تساءلنا مستغربين: هل سيوافق هذا القيادي الشيوعي البارز الذي امضى هزيعا كبيرا من عمره بين المعتقلات والمنافي..على الانضمام الى المؤتمر القومي للعربي
اجابنا يومها الدكتور حسيب (رحمه الله)..:نعم يوافق. فهو من المؤمنين بالمشروع النهضوي ومن المشاركين في اعداده ومن المقتنعين بقوة بحاجة هذا المشروع الى كتلة تاريخية تضم التيارات الرئيسية في الامة من قومية واسلامية ويسارية وليبرالية وطنية..
وقال العزيز ضياء يومها (اطال الله في عمره) :ليس اادكتور باقر وحده مؤمنا بالمشروع النهضوي والكتلة التاريخية،بل هناك مجموعة من رفاقه يؤمنون بذلك وابرزهم الدكتور كاظم الموسوي الذي انتخب فيما بعد عضوا في الامانة العامة للمؤتمر بعد ان حالت الظرووف الصحية دون متابعة الدكتور باقر مسؤوليته في عضوية الامانة العامة..
في العلاقة التي جمعتنا لسنوات مع الدكتور باقر (الذي وصلنا خبر وفاته قبل قليل في السويد) تعرفنا الى مبدئية الدكتور باقر ثم الدكتور كاظم ودماثتهما وانفتاحهما واحترامهما لحاملي الرأي الاخر وتغليبهما الاعتبارات الوطنية العليا على الحسابات العصبوية الضيقة والانفعالات الغرائزية والانانيات المريضة…فاستحقا أحترام كل من تعامل معهما ومع رفاقهما وبينهم كفاءات علمية واخلاقية عالية
لقد مضى الدكتور باقر بعد ان امضى 88 عاما في النضال والكتابة عاش فيها قناعاته دون مجاملة او مسايرة فلم يستطع احد، حتى من كان يختلف معه سياسيا او حزبيا، ان يسجل عليه تقطة سلبية تشوه نقاءه وعطاءه.
رحم الله باقر ابراهيم الذي جمع في حياته بين صلابة المؤمنين ونقاء الثوريين وصبر المناضلين وانفتاح الواثقين من افكارهم وقناعاتهم
28-4-2024
