الرئيس كيم جون اونغ مثالا :
هكذا يتصرف القادة الافذاذ مع غطرسة رؤساء الدول التي تستخف بالاخرين!
كاظم نوري
ربما كان الرئيس الكوري الشاب كيم جون اونغ اكثر وعيا وحتى جراة من بعض قادة بعض الدول المخضرمين الذين لديهم امكانات عسكرية واقتصادية كبيرة في التعامل مع الولايات المتحدة رغم تعرض بلاده لحظر وعقوبات ظالمة وقاسية وحتى محاولة فرض عزلة دولية على كوريا الديمقراطية الشعبية من قبل واشنطن وعواصم دول الغرب الاستعماري لعقود من السنين.
وكم من المرات التقاه الرئيس الامريكي دونالد ترامب في دورات سابقة واثنى عليه وكال له المديح المفرط لكنه تعامل بوعي وذكاء مع رئيس دولة مهووس بالمديح والاطراء سرعان ما يقلب ظهر المجن وينقلب الى مجرد شخص يستخدم الالفاظ المتداولة في الشارع .
وقد نال كيم جون اونغ اعجاب ترامب واعتبره صديقا له لكنه عندما لم يحصل منه على تنازلات عاد ووصفه اوصافا تعكس سلوكا شائنا وسخر حتى من طبيعة جسمه وضخامته دون ان يلتفت هو ” ترامب” نفسه الى حركاته التي تثير السخرية في التعامل مع الرؤساء خروجا على كل الاعراف الدبلوماسية المتبعة في العالم .
الرئيس كيم جون اونغ ربما كان اكثر شجاعة حتى من بعض زعماء الدول عندما شدد على ان مشاركة القوات الكورية في الحرب الى جانب القوات الروسية ضد نظام المتصهين زيلنسكي في اوكرانيا بانها سنوات الاخوة القتالية التي كتبت بدماء الابطال و سوف تستمر بحيوية مع الروح النبيلة لهؤلاء الشجعان.
وخص بالتحية المشاركين في عملية تحرير مقاطعة كورسك الروسية مؤكدا افتتاح متحف” النصر” الذي يحتضن توثيق التعاون العسكري بين موسكو وبيونغ يانغ.
وقال الرئيس كيم جون اونغ في مراسيم انشاء متحف تذكاري للبطولات القتالية في العمليات الخارجية” في عواصف التاريخ العاتية اكتسبت الصداقة الروسيةالكورية حياة ابدية واثبتت قوتها التي لاتقهر واليوم تلعب دورتها التاريخية؟؟
واكد ان التحديات الناجمة عن الهيمنة والاستبداد لن توقف تطور علاقات البلدين؟؟
وربما كانت موسكو قد اقدمت على خطوة بالامكان ان نطلق عليها ” جريئة” حين مدت يدها الى كوريا ورئيسها ضاربة عرض الحائط قيود العزلة عليها من قبل الغرب .
وعلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان يواصل انتهاج هذه السياسة دون ان يجامل دول الغرب الاستعماري سواء في اروقة الامم المتحدة كماحصل ذلك في وقت سابق مع كوريا ورئيسها كيم جون اونغ ونتمنى ان يلتفت بذلك الى دول في مناطق اخرى من العالم حتى لوانزعجت ” ماما امريكا”؟؟
2025-10-25
تعليق واحد
هناك مدرستان لمواجهة الغطرسة والتعالي والنظرات الفوقية للدول
مدرسة كوريا الديمقراطية وومدرسة الجمهورية الاسلامية الايرانية وهما يؤمنان ويسلوكان بعدم الرضوخ وعدم الثقة بدولة متغطرسة امبريالية قائمة على الهيمنة فبدلا من ان تسلك سلوك الانصياع والانحناء والقبول والاستسلام تعمل على بناء نفسها من الداخل لمواجهة اي عدوان
اما المدرسة الثانية وهي مدرسة الانصياع والانحناء وفقدان السيادة ومن هذه المدرسة يترأسها صدام حسين الذي خنع وقدم كل شئ اام بقاءه في السلطة ووثق بالغرب المجنون واسياد الغرب واخيرا ذهب مع الريح وقدم العراق على طبق من كريستال للهيمنة الامريكية .