لرحيل ((بهية)) السينما العربية الممثلة التقدمية ” محسنة توفيق ” المهمومة بالوطن والشعب الشقيان، حبيبة وزوجة ورفيقة الشاعر الكبير الشيوعي “نجيب سرور ” ومن ينسى مسرحية(( منين أجيب ناس)) سنة 84-85 ، والتي حققت نجاحاً كبيراً جدًا. حيث عرضت لفترة طويلة على المسرح، رغم أننا كنا خارجين من كارثة زيارة السادات للقدس، ومعاهدة السلام، كانت فترة مروعة ومزعجة، فترة استسلام، وكان صعب أن ينجح العمل ، في ظل دعاية أن الشعب المصري فرح بالمعاهدة الاستسلامية و بالصلح فعلى العكس من التوقعات نجح العمل نجاحاً عظيماً جدًا وكان رداً جماهيرياً على السادات في خيانته. السلام لروح (أنيسة) في رائعة ليالي الحلمية السلام لروح ((بهية)) في فيلم العصفور للراحل يوسف شاهين والذي كتب لها الشاعر الكبير (أحمد فؤاد نجم) قصيدة مصر ياما يا بهية”: “عن أرض سمرا وقمرا.. وضفة ونهر ومراكب.. ورفاق مسيرة عسيرة وصورة حشد ومواكب.. في عيون صبية بهية عليها الكلمة والمعنى.. مصر ياما يا بهية يام طرحة وجلابية”، وغناها رفيقه الكبير ( الشيخ إمام عيسى)
توفيق كانت فنانة “وطنية” بدرجة مناضلة، إذ طالما جسدت القهر والفقر ومعاناة الكادحين (الغلابة) في مصر على الصعيد الفني. كما أنها نفرت من “السلطة ورموزها” واختارت الجانب الأضعف لنصرته، هو الشعب.
لم تكن توفيق تجسد الوطنية في أعمالها فقط، إذ كانت مواقفها الثورية والوطنية والقومية أيضاً بارزة. فقد كانت ترى في عبد الناصر زعيماً وتعجب بشخصيته وقراراته لكنها كانت ترفض “سلطة الفرد”، وأدت “مشاغبتها” إلى أن تُسجن في عهده.