الديمقراطية الإلهية سبقت كل الديمقراطيات الحديثة منذ ١٤٠٠ سنة ولا احد يعيرها اهتماما !
كتب ناجي صفا
سجالات عالمية فلسفية وفقهية شهدها العالم حول حقوق الإنسان والحريات العامة وحق التعبير والإعتقاد منذ ما قبل الاديان والرسالات السماوية وما زالت ،
منذ ظهور الرسالات السماوية اكتسب الموضوع مزيد من البحث والآراء والإختلافات التي اوصلت إلى الدم ، والتوافقات التي عجزت بدورها عن إنتاج نسق موحد تهتمي به البشرية .
ربما كان الفلاسفة اليونان سباقين إلى هذا النوع من النقاش ، كما شهد التاريخ مقاربات وقوانين تناولت هذا الموضوع لاهميته وانعكاسه على حياة البشر منها على سبيل المثال شرائع حمورابي . وغيرها الكثير من المقاربات عبر التاريخ .
الله عز وجل حاور الشيطان واعطاه الفرصة لممارسة حقه في الدفاع عن ارائه ، كما حاور الأنبياء حول أسس العلاقات الإجتماعية والإنسانية بدليل الحوارات التي جرت بينه وبين ابراهيم الخليل وموسى ومحمد .
أهم ما جاء في الإسلام في هذا السياق سلسلة مفاهيم ديمقراطية حين خاطب الله النبي محمد قائلا افأأنت تجبر الناس على ان يؤمنوا؟؟ من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ، وقوله تعالى من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر النموذج الصارخ على مستوى احترام حرية الرأي والتفكير ، وقوله تعالى لو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ، وقوله في توجيه الأبناء اذا بلغ أحدهما او كلاهما الكبر فلا تنهرهما وقل لهما قولا جميلا واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا . الأهم في هذه التوصية انها اوصت بالمعاملة بالمعروف وأن كانوا كفارا ، واذا جاهداك على ان تشرك بالله فلا تطعهما وعاملهما في الدنيا معروفا ما يعني ان الله احترم حق الإختلاف ولو بالكفر ، فان كان الوالدين كفارا ويحاولون أثناء الابن عن دينه فقال لا تطعيمات ولكن عاشرهما في الدنيا معروفا حتى وان كانوا كفارا. . وهذا أرقى أشكال الديمقراطية الربانية. .
لا اكراه في الدين وهذه شهادة اخرى على حرية الإختيار والإعتقاد والممارسة بأن اباح للآنسان ان يكون كافرا . .
لست اعلم من أين أتى بعض رجال الدين بمنع الإنسان من ممارسة حقه في التفكير والإعتقاد اذا كان الله قال من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ، لقد تحولت السلطة الدينية إلى سلطة مخالفة لتعليم الله الذي حفظ للإنسان حق التفكير والآعتقاد حتى لو بلغ الكفر .
2025-07-02