الحرب الطائفية صنيعة صهيونية!
ريهام البهشلي*
نار الطائفية وقود ومشعل العدو الصهيوني وورقته التي من خلالها اجتاح العالم الإسلامي بكل أقطاره ، سياسةٌ يهودية خسيسة كانت البوابة الكبرى لاستغلال المسلمين ، وجعلت منهم لقمة سائغة ، بإغراقهم في نزاعات طائفية مذهبية مقيتة مزقت العالم الإسلامي إلى أشلاء كما تمزق الشعب الفلسطيني في غزة.
ما بات جليًا للجميع مما تتلقاه إسرائيل من خسائر فادحة كلفته الكثير وارهقته وبات يتهاوى إلى الجحيم الذي لم يكن بحسبانه وطالت نفّس المعركة التي باغتته وهو على انشغال بصناعة الشرق الأوسط الجديد ، لايزال العدو الإسرائيلي يكابر حتى يلفظ آخر أنفاسه وذلك تجلى من خلال محاولته القذرة لإشعال الحرب الطائفية من جديد لإشغال جبهات الإسناد عن نصرة غزة ليتاح له التفرد بها.
الطائفية والمذهبية هي الخيار الأمثل لإسرائيل في محاولة صرف أبناء الأمة الأحرار ومحور المقاومة والجهاد عن العدو الحقيقي الذي يرتكب أبشع الجرائم والمجازر الجماعية الوحشية في كل يوم ؛ مما يكشف للإنسان الطبيعي أن من يتحرك في هذه المرحلة ضد جبهات الإسناد إنما يتحرك بوقًا وجنديًا صهيونيًا يخدم الصهاينة وجرائم الإبادة في غزة.
على الإنسان المؤمن إن ينمي في نفسه الوعي من أساليب اليهود في معركتهم الأخيرة ، فهم مستعدون أن يعملوا أي شي في سبيل الخروج من هذه المعركة منتصرين ، لقد أفزعهم واربكهم وحدة الصف بين المحور فهم يدركون قيمة التوحد والاعتصام بحبل الله بين المؤمنين ، كانوا يحرصون على تفريق الأمة وتمزيقها إربًا بغية حرف مسارات العداء ونسيان الأهم في هذه المرحلة وفي جميع المراحل السابقة.
إذًا فالمسار واضح ، غزة بوصلة الجميع ، لن تهزمنا المذهبية والطائفية من جديد فنحن أوعى وأعلم بمصلحة الأمة والجميع يعرف ويدرك عفن المذاهب وما وصلت الأمة اليوم بسبب فرقتها مما مكن العدو أكثر وأكثر وزاد طمعه وسال لعابه وتوسعه في الشرق الأوسط ، لن نجعل من قلة وعينا سبب في الهزيمة ولنكن أمة قوية يجمعها القرآن بنوره أمة مجاهدة أمة تتحمل مسؤوليتها في الدفاع عن مقدساتها وعن إخوانها الذين يبادون في غزة ، ومن لايزال مُصرّ على إشعال الفتن الطائفية سيكون حكمه حكم اليهود فلا تلومونا ولوموا أنفسكم ، ولا تراهنوا على شتاتنا فوعينا فوق مستوى استيعابكم ، والله خير الناصرين.
#اتحاد _كاتبات_ اليمن
2024-12-14