التلاعب بمفاهيم النصر والهزيمة في الحروب بين الدول!
كاظم نوري
مفهوم النصر في الحرب سواء الذي بداها او الذي تعرض لها يعني ان المنتصر يفرض شروطه على الطرف الاخر بعد ان تضع الحرب ازارها سواء بتوسط طرف ثالث لوقف الحرب اوجراء سير العمليات العسكرية؟؟
حرب الخليج عام 1991 افضت الى خروج القوات العراقية من الكويت وقد اعتبرت حكومة العراق في حينها ذلك نصرا لان الحرب لم تسقط الحكومة و الدولة العراقية بل انها كانت هزيمة بالمفهوم الواقعي اضطر العراق بسببها الى ارسال وفد عسكري والجلوس في خيمة صفوان والتوقيع على شروط المنتصر في الحرب في حينها ووافق العراق على دفع التعويضات المالية وغيرها من الامور الجغرافية الاخرى؟؟
تذكرت ذلك الحدث الماساوي الذي حل بالعراق بعد وقف الحرب التي بداها الكيان الصهيوني ضد ايران ومشاركة الولايات المتحدة فيها لصالح العدو الصهيوني والتي كان شعارها المرئي هو تدمير منشئات ايران النووية لكن المخطط المرسوم للحرب كما لمسنا هو اسقاط الدولة في ايران من الداخل وتغيير النظام وكانت الاوساط الاستعمارية تعد لذلك مرشحة بن شاه ايران الموجود في الغرب لقيادة ايران خلفا للنظام الحالي الحاكم ؟؟
الا ان ذلك لم يحصل وتم افشال المخطط ؟
ايران بلاشك تعرضت لضربة كبيرة من الكيان الصهيوني بتنسيق مع واشنطن وتحرك عملاء الغرب والموساد في الداخل حيث تمت تصفية العديد من القيادت العسكرية الايرانية والعلماء النوويين من خلال تقديم المعلومات الاستخبارية لصالح العدو الصهيوني ومن يدعمه ووصل الحال تهديد المرشد الاعلى السيد خامنئي بالقتل الا ان امتصاص الضربة والسرعة الهائلة التي عالجت بها ايران خلو مناصب القيادات العسكرية التي تمت تصفيتها وتوجيه ضربة صاروخية كبيرة للعدو كانت خطوة لم يحسب لها اعداءايران حساب ثم تواصل ضرب الكيان الصهيوني بالصواريخ من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب لمدة 12يوما متتالية مما دفع الولايات المتحدة الى الدخول مباشرة فوجهت ضربة صاروخية الى مواقع نووية ايرنية ظنا منها ان ذلك سوف يوقف التصدي الايراني للكيان الصهيوني الا ان ذلك لم يحصل فقد ردت طهرن على القصف الامريكي بقصف قاعدة العديد في الدوحة مع مواصلة التركيز وبعنف اشد على الكيان الصهيوني والحاق الاذى به وتدمير قواعده ومنشئاته العسكرية والاقتصادية اضطر” نتن نياهو” ان يتصل بالولايات المتحدة التي شعرت هي الاخرى بمدى الدمار الذي حصل في ” اسرائيل” طالبا وقف ا طلاق النار قحصل فعلا وقد استجابت طهران لذلك.
نستطيع ان نطلق تسمية ” فشل الكيان الصهيوني” والولايات المتحدة في تركيع ايران او اسقاط الدولة او فرض اية شروط عليها او تحقيق احلام واشنطن في ” ما يسمونه ” شرق اوسط جديد” وخرجت معافاة شامخة رغم ما حصل وهذه ناجم عن سرعة الرد الايراني وتلافي الفراغ الذي حل بالقيادة العسكرية فضلا عن تحجيم المتعاونين في الداخل مع العدو وواشنطن والقاء القبض على اكثر من 700 عميل للموساد وال ” سي اي ايه” فضلا عن ضبط مسيرات واسلحة ومعدات للتجسس والتدمير وان الحملة متواصلة حتى بعد وقف اطلاق النار؟؟
ايران لم تسقط وان عبارات ترامب التي كررها بمغادرة الشعب ايراني طهران واجهها الشعب الايراني بالالتفاف حول حكومته فتراجع عن دعواته ؟؟
اما بخصوص تاثير الضربات او عدم تاثيرها على قدرات ايران النووية فهذا شان يقدره الجانب الايراني لاسيما وان هناك لغطا اعلاميا امريكا وشكوكا حول ذلك ممااربك القيادة الامريكية كما ان ايران ومن وموقع القوة اوقفت اي تعاون مع اللجنة الدولية للطاقة الذرية مما ازعج مديرها غروسي الموالي للغرب الذي اكد على ضرورة متابعة التفتيش وعده من الاولويات .
وهناك اسئلةعديدة تفرض نفسها اذا كانت واشنطن مقتنعة من تدمير برنامج ايران النووي فلماذا الالحا ح على مواصلة المفاوضات معها ؟؟
ان الايام القامة سوف تكشف حقيقة ما حصل فهناك العديد من الامور لازالت غامضة غير مرئية وان مرور الوقت كفيل بكشفها ؟؟؟
2025-06-27