البروباغاندا المدبرة والكذب المتعمد.!

غيث العبيدي.
ابسط تعريف للبروباغاندا هي الدعاية أو الكذب المتعمد ، وتعني نشر معلومات ورسائل مركزة أحادية المنظور، وتهدف إلى التأثير على سلوك واراء اكبر عدد ممكن من الأشخاص.
وهي دائما ما تنشر معلومات ناقصة وتمتنع عن إعطاء معلومات كاملة وتركز على الجانب العاطفي في الإنسان.
وتستخدم الأساليب الحديثة للتأثير على الراي العام وتسمي الاشياء بغير مسمياتها لتقولب افكار وقرارات الناس وتدفعم بالاتجاه الذي تسعي إليه.
يقول ادورد برنايز، أن البروباغاندا الناجحه تكون مبنية على فهم دقيق للرأي العام وهذا لايكون الا في وسط يتمتع اصحابه بالديمقراطية الوهميه.
ويقول نعوم تشومسكي، إن أمريكا اكبر مصدر للمعلومات الموجهة، وان أعلامها يسلط الضوء على الأعداء ونظرية المؤامرة.
في العراق دائما مايقودنا الإعلام الاصفر إلى الوهم ، فما أن تطل علينا مذيعة أنيقة نصفها عاري
وثلاث ارباع خلقتها (دگ النجف) أو مذيع وسيم ومن أكثر من مصدر، ويبدأون نشراتهم الإخبارية بأخبار محمومة، كالوضع في العراق سئ، والعراق سيصبح ساحة لتسوية الحسابات، وهناك ضربة أمريكية مرتقبة، وداعش على الابواب وهكذا.
فيصنعون لهم جمهور تحت السيطرة، فيجاهرون من على أسرتهم وفي الشارع والمطعم والمقهى وحتى وهم يغزون غزوتهم الليلية، بما جاهر به الإعلام دون علم ولا فهم ولا دراية.
الانسياق خلف هكذا اعلام شتت أهواء الكثيرين وجعلهم يبغبغون بما بغبغ به الإعلام وكون لديهم أفكار ومعلومات ليست من الواقع سوى مايود أصحاب الشأن أن يصلون إليه.
والسؤال المهم هو كيف نعرف اننا في بروباغندا متعمدة؟
إذا لاك الإعلام خبرا ما أكثر من مره (مثلما يحصل اليوم عن التحركات الامريكية) ومن أكثر من مصدر واعاد تسويقه للجماهير بمناسبة وبدون مناسبة واعاد صقله مرارا وتكرار!!
فاعلموا أنه خبر محموم ويهدف الى تشتيت الرأي العام من جانب، ومن جانب آخر لتمرير ملفات لايمكن لها أن تمر في الظروف الطبيعية.
وبكيف الله.
2023-08-20