البرق الخاطف,,,سيناريو وإخراج سخيف !
ميلاد عمر المزوغي
التدخل الدولي والإقليمي بالشأن الداخلي افضى الى اوضاع مزرية تلاحق المواطن في حله وترحاله,طالته بالأراضي المقدسة ليشهد العالم على مدى عمل المؤسسات المالية المتعددة المذاهب والمشارب نتيجة التناحر على السلطة,شعب(المنقسم على نفسه) بأكثر من حكومة وبرلمان وبنك مركزي وجيش وطني.
امر حرس المنشات النفطية اعلن ولاءه لحكومة الوفاق بعد ان تم الاتفاق على تسوية الامور العالقة,ومن ثم البدء في تصدير النفط عبر المؤسسة الوطنية!,ترى ماهو مبرر تحرك الجيش الوطني تجاه الموانيء النفطية اذا ,الامر لا يخلو من انّ , البرق الخاطف جاءت ردا على برق الاوديسا(هذه بتلك),و تسجيل نقاط امام جمهور اصبح يشد الاحزمة على البطون,عيونه مفتوحة لكنه لا يرى حلا في الافق,فالتطاحن بين الاطراف المختلفة ذهب بمقدرات البلد.
امور لا يصدقها العقل,في لمح البرق (ربما يكون الخريف بدري)اعلنت كتائب حرس المنشات النفطية ولاءها للقيادة العامة ومجلس النواب,رئيس مجلس النواب يوعز الى حكومته بالعمل على تسليم الموانيء النفطية لمؤسسة النفط الوطنية (الموحدة!),التي تعترف بالمجلس الرئاسي كأعلى سلطة تنفيذية وبمجلس النواب كأعلى سلطة تشريعية ورقابية (اللعب على الحبلين) وأن جميع الصادرات النفطية الليبية تخضع للقرار الاممي2259, أي إبقاء صادرات النفط تحت الوصاية الدولية,بمعنى اخر النفط مقابل الغذاء كما حدث في العراق.
قائد الجيش من جانبه قال بأنه يتفهم التخوفات الغربية، مضيفا أنه تم توجيه دعوة للمؤسسة الوطنية للنفط لاستلام تلك ألمنشآت والبدء في استغلال وتصدير النفط,غرفة عمليات طرابلس (التي يتمركز منتسبيها على تخوم المدينة-في انتظار الاوامر بالدخول!)اصدرت بيانا تبارك فيه انتصارات الجيش بالسيطرة على الموانيء النفطية ( مصدر رزق الليبيين ) من ايدي العبث والابتزاز وعودتها الى شرعية الدولة.
بإسم الليبيين تتم المتاجرة بقوتهم(ابقاء الثروات الطبيعية في باطن الارض افضل من استغلالها من قبل الميليشيات),والتضحية بهم,بإسم الليبيين يتم تنقل “الساسة والنافذين والحذاق والمشايخ والأعيان والحرائر” بين عواصم الدول المختلفة حتى تلك التي كان رؤساؤها يأتون لأداء (مناسك الحج والعمرة الشهرية).حجتهم في ذلك ايجاد حل للازمة الليبية, ليبيا بمجملها لا تزال ترزح تحت سلطة الميليشيات المدعومة دوليا,لم تتحرر سرت بعد رغم صواعق برق الاوديسا ( التي جاوزت المائة) القادمة من الشمال لمساندة القوات البرية لحكومة الوفاق,
كنا نتوق الى ان يكون الجيش الوطني ذراعا عسكرية لمجلس نواب الشعب,يسعى الى بسط شرعية الدولة, بنغازي لم تتحرر رغم عديد الغزوات والوقائع بتسميات مختلفة, آلاف الضحايا,الحجة الالغام المزروعة واستخدام المدنيين كدروع بشرية,يتحدث القادة العسكريون عن تحرير اكثر من 95% منذ اكثر من سنة, ترى متى تتحرر بنغازي وكذا درنه؟ سؤال ندرك ان الاجابة عليه جد صعبة لأنه بدأ يساورنا الشك في من اعتقدنا انهم حماة الوطن,نتمنى ان لا يكون شكنا في محله.
نقول لجميع المتعاطين بالشأن الليبي, كفاكم ضحكا على ذقون الليبيين,سيناريوهات مسلسلاتكم التي تعرض علينا غصبا على مدى خمس سنوات اصبحت مكشوفة ,شخوصكم مقرفة, اعمالكم جد سخيفة,ترى أي طبخة يقوم اسيادكم واصحاب النعمة عليكم بالإعداد لها بحق الشعب؟ بالتاكيد لا نترقب الخير منكم,المؤكد انه لن يهنأ لكم بال, وستعودون الى أوكاركم , فالذي له اكثر من جنسية, لا وطنية له,اما عملاء الداخل, فالعدالة في انتظاركم .
2016-09-14