الايمان بالاسلام لايعني امتحاناً في مادة الروايات التاريخة!
د.صلاح حزام
بعض الناس عندما يعلن عن التزامه الديني ويبدأ بالصلاة والصوم ، يتحول الى مايشبه الطالب المجتهد الذي لديه امتحان في مادة التأريخ ويريد ان يحصل على درجة كاملة.
الالتزام يعني لهؤلاء حفظ ببغائي لمئات الحكايات والقصص والأحداث التي تتداولها الكتب .
يقول لك ، وبطلاقة ملفتة للنظر، فلان قتل فلان وبالاسلوب الفلاني ، وفلان ساعد فلان الخ…وفلان تزوج من فلانة. وأنجب منها فلان وفلانة …..
انه يتحوّل الى آلة تسجيل يتلو عليك سرداً لانهاية له من تلك القصص التي قد يؤيد ابطالها او يكرههم او يلعنهم او يترحم عليهم وبشكل فيه الكثير من التعصّب والعمى الفكري.
انه يرفض مناقشة تلك الروايات ويرفض استخدام العقل في تحليلها والنظر اليها ، حيث انها مسلمات بالنسبة له.
طالب التاريخ هذا يبدأ بهذا الشكل قبل ان يتأكد حتى من سلامة صومه وصلاته وقبل قراءة القرآن واستيعاب معانيه.
وتلاحظ “دخوله في صفوف المؤمنين” من خلال حماسة الحب والكراهية التي تتفجر في داخله .
حاورت أحد هؤلاء الموتورين ذات مرة ، وقلت له ان الله سوف لن يعمل لك امتحاناً في مادة التاريخ لكي يقرر ان يرسلك الى الجنة او الى النار ،بل سوف يحاسبك على استقامة سلوكك وحس خلقك كما جاء في القرآن !!
قال لي انه يريد ان يعرف الأصول وانه يريد ان يعرف طريقه السليم !!
اذن الطريق السليم بالنسبة لهذا الشخص هو معرفة الاشخاص التاريخيين الذين يجب عليه ان يحبهم والذين يجب عليه كرههم لكي يكتمل ايمانه .. وعليه حفظ آلاف الاساطير التي معظمها ملفق ولايستند الى منطق.
ولايهم بعد ذلك مدى التزامه بأوامر الله ونواهيه ، لقد قال له مؤذن المسجد ، او من هو في حكمه، تلك المعلومة وصدّق بها هذا الجاهل.
2022-01-05