سبب انهيار الاتحاد السوفيتي!
علي رهيف الربيعي
في محاولة لمناقشة هذه المسألة قدم اسماعيل صبري عبد الله أفكار أولية للنقاش بين الماركسيين العرب، متوقفا عند عدد مما أسماه أخطاء جوهرية فادحة وقع فيها النظام السوفيتي، وهي :
ا – مقولة ان الإتحاد السوفيتي كان مجتمعا غير طبقي، والخطأ في ذلك انكار وجود تناقضات في هذا المجتمع، مما أدى لإهمال البحث بها والتعامل معها إيجابيا في سبيل تجاوزها.
ب – حكم الحزب الواحد وإنكار التعددية السياسية، فخير وسيلة لبناء الاشتراكية تعدد وحصول صراع فكري بين مختلف الاتجاهات، الأمر الذي يستلزم مشاركة جماهير واسعة، وينتهي بتطبيق ما تلتقي حوله أغلبية واضحة.
ج – التداخل الوثيق بين الدولة والحزب في الوقت الذي يكون من مهمات الحزب الأساسية نقد ما هو قائم .
د – خنق الحزب كل نشاط بحثي جاد في العلوم الاجتماعية بحجة ان الآباء المؤسسين قالوا كل ما يمكن. إضافة إلى كل ذلك، اشار عبد الله بشكل عام إلى أن التعامل مع الجماهير تم ” كما لو كنا نملك الحكمة والصواب ونريد ان نعلم الجماهير أين يصيبها القمع والاستغلال وان الثورة ستغير أحوالهم . إننا لم نجد الإنصات للناس والاحترام الكافي لرؤيتهم لمشكلاتهم وما يتصورونه من حلول لها . كنا كثيرا ما نتعامل مع أصحاب المصلحة… كما يتعامل المعلم مع مدرسة تقليدية ترفض مفهوم الحوار كأداة تربوية عظيمة التأثير ” (1).
ونشير عابرا في معرض حديثنا عن المفكرين الماركسيين العرب إلى أنه في زمن انهيار الاتحاد السوفيتي وأزمة الفكر الماركسي عامة، صدر أيضا لصادق العظم كتاب بعنوان دفاعا عن المادية التاريخية ( ١٩٩٠)، وهو عبارة عن أجوبة عن أسئلة طرحها و عليه عفيف فيصر.
(1) اسماعيل صبري عبد الله، ” أفكار أولية للنقاش بين الماركسيين العرب،” الطريق و، السنة ٥٢، العدد ١ ( أيار / مايو ١٩٩٣)، ص١٥
2026-10-22