“افتح الحدود” باللهجة العراقية والنداء لعاهل الأردن:

آلاف من الحشد الشيعي العراقي يحتشدون من أجل “الجهاد في فلسطين” عبر المملكة..
عمّان في موقف محرج وبدأت الاتصالات لتخفيف عدد الحافلات و”الفتاوى”
بدأ تحشد مئات العراقيين على الحدود يثير حفيظة وقلق الحكومة الاردنية بعدما لوحظ بان العشرات من الحافلات تقل عراقيين شيعة تتحرك بشكل دوري باتجاه الحدود مع الاردني وتقام إعتصامات على الجانب العراقي من الحدود من اسبوع تقريبا على الاقل يتخللها هتافات لملك الاردن بان يفتح الحدود.
وتطالب مجاميع من العراقيين بفتح الحدود الاردنية العراقية للتوجه الى الحدود مع فلسطين والمشاركة في الحرب والجهاد وبدأت شخصيات رسمية وبرلمانية أردنية تجري اتصالات مع قيادات شيعية عراقية بهدف التخفيف من حدة ما تسميه الفوضى على مركز الحدود المشترك وسط تلويح بان السلطات الاردنية قد تضطر فعلا لإغلاق المراكز الحدودية اذا ما استمر ذلك التحشيد.
وحتى الآن ينظر الاردن الرسمي لوجود حشد من العراقيين الشيعة على حدوده بإعتباره رسالة موقف ولفت نظر ليس اكثر لكن استمرار تدفق العراقيين يعني ان المشكلة قد تصبح أمنية لاحقا لان السلطات الاردنية بصعوبة تسيطر على الشارع الاردني ولان الوضع اصبح اكثر حساسية.
وطالبت الإتصالات مع قادة من الشيعة العراقيين بوقف الإعلانات الجماهيرية التي تطالب الشعب العراقي بالتوجه الى الحدود مع فلسطين المحتلة عبر الاردن كما طولبت حكومة بغداد عبر السفير الاردني في العاصمة العراقية بمراقبة ما يجري والحد من تسهيلات الحافلات والخدمات التي تحرض العراقيين على الجهاد في فلسطين ولكن عبر الاردن.
الموقف ابلغ ايضا في القاهرة لصديق عمان رئيس الوزراء العراقي الحالي محمد شياع السوداني.
والسلطات الاردنية تعتقد بان منظمات الحشد الشيعي العراقي هي التي تنشط في هذا الإتجاه وبعض التقرير الأمنية تتحدث عن أكثر من اربعة آلاف عراقي يتواجدون الان على الاقل على المركز الحدودي ولا يسمح لهم الاردن بالعبور فيما العدد يتزايد.
وأصوات هؤلاء وصخبهم وهتافاتهم يتم تسجيلها وتصويرها وتبادلها عبر منصات التواصل الاجتماعي حتى بين الاردنيين، الأمر الذي اصبح مثيرا للقلق وتنشط الدبلوماسية الاردنية بصمت حتى الان للتعامل معه بعيدا عن الإثارة والإعلام وحتى لا تضطر لإعلان إغلاق مراكز الحدود والعبور مع العراق خصوصا وان المواطن العراقي تسمح له الاتفاقيات الثنائية بتسجيل العبور بوثائق السفر فقط وبدون الحاجة الى تأثيرات.
حجم المشكلة يزيد والإنتباه لها أكثر واصبحت جزء من عناصر اخرى يتسبب بها في الاقليم للأردن العمل العسكري الاسرائيلي المتوحش في قطاع غزة واحتمالات التصعيد وامتداد الصراع عسكريا بين دول الجوار.
واشنطن ـ خاص بـ”رأي اليوم”:
2023-10-22