افتتاح واستفتاء!
قاسم حسن
قبل أيام آثار حفل افتتاح بطولة غرب آسيا بكرة القدم التي جرت في ملعب كربلاء الدولي جدلا واسعا افرز عدة فئات من الناس قد تلتقي وقد تتقاطع مع بعضها والاهم فئتين منهما :
فئة الناس الطيبين المخلصين ممن رفضوا طقوس الحفل ومنهم من فرح بها واعتبرها عادية وادعوا الجانبين إلى العقلانية في التصرف والمحافظة على مدينتهم العزيزة من غزوات المتخلفين والمتربصين سوءاً بها .
والفئة الأخرى التي تتصيد في الماء العكر في محاولة لتسويق نفسها من جديد بعد أن انخفضت نسبة تأييدها في الشارع لسياستها السابقة وافلاسها الشعبي واصطف معها البعض لتلجأ إلى افتعال هذه الضجة في محاولة لتزويق و تجميل وجهها من جديد لكنها دفعت الثمن غالياً حين عرفت وزنها وقدرها داخل الشعب الكربلائي والعراقي عموما ليكون هذا الحفل استفتاءاً يظهر رصيدهم عند الناس ويعكس مزاجية وتوجه الشعب العراقي عامة.
وانا شخصيا يمكن أن اتقبل وجهة نظر الذين رفضوا الحفل من الفئة الأولى فقط لكني لا اتقبل رأي السياسيين وبعض رجال الدين من الذين كانوا سببا في الفساد و الخراب والدمار الذي حل فينا لأن الذي لا يحترم قدسية الإنسان لن يحترم قدسية المكان .
إذن هذا اتركه جانبا لاتحاور مع الطيب واقول له ما شاهدناه كان عاديا وليس خادشاً للحياء وفي مكان مغلق وبعيد عن المرقدين الشريفين.
ثم إن البطولة والاحتفال ستفتح آفاقا جديدة أمام الكرة العراقية والشباب العراقي الذي ستاخذه الملاعب من مقاهي الكبسلة والارگيلة وحبوب الهلوسة ومن التسكع والضياع في الشوارع وسيزرع الحضور الحاشد بذور الألفة والمحبة بينهم عندما يصدحون بصوت واحد بحب العراق مما يوطد الروح الوطنيةالتي تكاد تفقد عند الشباب إضافة إلى المردود الاقتصادي للبلد وخلق فرص عمل لهم من خلال خدمات الملاعب .
واعود للفئة الثانية التي تريد أن تركب قارب المخادعة واقول لهم أن القدسية هي :
السير على خطى الإمام الحسين برفض الظلم والجور ومقاومة التجبر وهي قدسية الإنسان وهي كرامته وهي توفير عمل للشباب وهي احترام المرأة وعدم ابتزازها لعسر حالها وهي إعلان نتائج التحقيقات في الأحداث الكبرى التي حلت بالبلد وهي إنعاش التعليم وبناء المدارس وهي احترام الوطن واستقلاله وهي الشفافية في التعامل مع الناس وهي أن تكون المسؤولية تكليف وليس تشريف وهي أنصاف المتقاعدين بعد جهدهم الكبير وهي سن قانون الضمان الصحي والاجتماعي وهي القضاء على التسول وهي بناء المستشفيات لانقاذنا من وحش المستشفيات الأهلية والخارج ََ…………..
وانا هنا لا اربط ابدا بين فساد المسؤول والقدسية لكني لا أريده أن يتبجح علينا ويصدع رؤوسنا بالقيم العليا والقدسية وهو غير أهل لهذا القول
و صدق الشاعر أحمد مطر حين قال
في لحظة الولادة نبكي َ.. لأننا قادمون إلى مسرح مكتظ بالحمقى


