الموسيقى تنتهك قدسية الأئمة في كربلاء و تشرفها في بغداد!
د. زياد العاني
ملعب كربلاء الذي أقيم عليه حفل افتتاح بطولة غرب آسيا ورافق افتتاحه عزف السلام الجمهوري بالكمان لفتاة تلبس ثوبا بدون أكمام هز قدسية المدينة المقدسة و انتهك مشاعر اَهلها الى درجة ان نوري المالكي امين عام حزب الدعوة نفسه يصدر بيانا يدين فيه قيام مثل هذا الحفل والوقف الشيعي يقيم دعوة ضد مجلس محافظة كربلاء لان الحدث هز قدسية المدينة، هذا الملعب يبعد بحدود ١٨ كيلومتر عن مرقد الامام الحسين(ع). خارج ذلك الملعب و على تقاطع الطرقات و ساحات مخصصة للمتسولين ايس بعيدا عن مرقد الحسين و أخيه العباس(ع) يقوم اطفال بائسين محرومين وفتيات بالتسول المهين من الزوار و سائقي السيارات، ظاهرة هي الأكثر شهرة في المحافظة المقدسة من بين محافظات العراق فلا تهز هذه الظاهرة مشاعر وعمائم ساسة الاحزاب و خطبائها فهذه لا علاقة لها بالقدسية انها قدر الله.
في عام ٢٠١٢ او ٢٠١٣ في عهد رئيس الوزراء المؤمن نوري المالكي وبرعايته الايمانية و احتفالا بعيد الصحافة العراقية أحيت المطربة اللبنانية مادلين طبر و بملابسها المحتشمة( كما هي في الصورة) حفلا غنائيا في نادي العلوية في الكرادة الذي يبعد ١٣ كم عن مرقد الامام الكاظم.
و حسب تصريح لمادلين مطر فان الجهة الراعية للحفل دفعت لها مائتي الف دولار. وهو يعادل عشرة أضعاف ما حصلت عليه في اي حقل أحيته المطربة وذكرت بالاسم شكرها لرعاية رئيس الوزراء ونجله و مدير مكتبه أحمد نوري المالكي لرعايتهما لهذا الحفل ولم يتباكى أحد على قدسية الامام موسى الكاظم و الذي بسبب حبسه ايام الخليفة هارون الرشيد طالبوا قبل سنتين بتغيير اسم شارع الرشيد بل تعمدوا تدنيس و تشويه الشارع الأشهر في بغداد و مدن العراق قاطبة وطالبوا بمنع استخدام مصطلح ” عاصمة الرشيد” . فلماذا إذن تم تجميد مادة انتهاك القدسية في الدستور ليلة حفل مادلين مطر؟
الصورة الاولى لعازفة الموسيقى السافرة في كربلاء و الثانية للمطربة مادلين طبر عندما أحييت الحفل الغنائي في عيد الصحافة، أيهما اكثر حشمة؟

