احياء زعيم التيار الصدري في العراق “مقتدى الصدر” لقضية اختفاء مؤسس حركة امل اللبنانية “موسى الصدر” يثير موجة من التساؤلات عن التوقيت وأسباب سرية اللجنة والاستعانة بدول مثل قطر ومصر..
هل المبادرة هي مفتاح اخراج القضية للعلن وحل لغزها؟
بيروت ـ “راي اليوم” ـ كمال خلف
بشكل مفاجئ وبتوقيت مثير للدهشة يكشف زعيم التيار الصدري في العراق “مقتدى الصدر” عن تشكيل لجنة للكشف عن مصير مؤسس حركة “أمل اللبنانية” موسى الصدر، المختفي في ليبيا منذ عام 1978.
وقال مقتدى الصدر عبر حسابه على تويتر “تم تشكيل لجنة مهامها الكشف عن مصير القائد المغيب، السيد موسى الصدر”، ووجه ببدء عمل اللجنة، مبينا أنه “في عملها أجر كبير ونفع عظيم.
بيان الصدر حول القضية اللغز اثار تساؤلات كثيرة، أولها لماذا السيد مقتدى تحديدا ومن العراق يعيد احياء التحقيقات في قضية اختفاء السيد موسى الصدر؟ ما سر التوقيت؟ علما ان حركة امل والحكومة اللبنانية شكلت لجنة متابعة بذلت جهود كبيرة للتوصل الى فك شيفرة اختفاء السيد موسى الصدر ورفيقيه، ولكنها لم تحرز أي تقدم حتى الآن.
ولماذا الآن بعد كل تلك السنوات يتصدى زعيم التيار الصدري في العراق لهذه المهمة؟ ولماذا اللجنة التي شكلها السيد مقتدى سرية ولم يعلن عن أسماء أعضائها؟ وحسب مصادر التيار الصدري فان اللجنة لن يعلن عنها الا حين انتهاء عملها. ما الغاية من عدم اعلان الأسماء؟ كما ان الاستعانة بدول ليست جزء من الملف مثل دولة قطر ومصر يزيد هذه المبادرة غموضا.
يقول السيد مقتدى حول هذه اللجنة “هي لجنة تُمثّلنا في ذلك، مع كامل الصلاحية في التقصّي وكشف الحقائق من داخل العراق وخارجه، آملا من كل الدول ذات الصلة بهذه القضية، وكذا كل الأشخاص المعنيّين بها التعاون.. ولستُ طالبا إلا الكشف عن مصيره، وهو حق مكفول عقليا وشرعيا وقانونيا وإنسانيّا، وأخصّ بالذكر كلا من ليبيا، ومصر، ولبنان، وإيران، وسوريا، وكذا قطر، وهذا ليس اتهاما، وإنّما طلبا للتعاون مشكورين”.
هل هناك فعلا قرارا دوليا من المعنيين او المطلعين على الحقائق خاصة بعد سقوط نظام العقيد معمر القذافي عام 2011 بالكشف أخيرا عن هذه القضية، وان مبادرة السيد مقتدى هي مفتاح اخراج القضية للعلن وحل لغزها بعد كل تلك العقود، ولماذا يعول السيد مقتدى على نجاح لجنته بينما فشلت كل اللجان والمحاولات والتحقيقات السابقة.
وشكل اختفاء موسى الصدر ورفيقيه عام 1978 عندما كان في زيارة إلى ليبيا واحده من اعقد الملفات في الاختفاء القسري، واتهمت حركة امل والحكومات اللبنانية المتعاقبة نظام العقيد معمر القذافي بجريمة إخفاء السيد موسى الصدر، بينما كان النظام الليبي ينفي التهمة ويؤكد ان الصدر ورفيقيه غادروا ليبيا الى إيطاليا، بينما نفت الحكومة الإيطالية دخولهم الـى أراضيها، وحال سقوط النظام الليبي عام 2011 تجددت الآمال في حل لغز القضية، من خلال المسؤولين الليبيين من النظام السابق مثل مدير المخابرات عبد الله السنوسي، او مدير المخابرات لاحقا والمتهم بالتخطيط لتفجير طائرة بان أمريكا في لوكربي عام 1988 موسى كوسا وغيرهم. الا ان سقوط النظام الليبي لم يكشف لغز القضية. فهل تنجح لجنة السيد مقتدى زعيم التيار الصدري في العراق في كشف اللغز؟
2021-09-16