اتفاق فيينا .. من المنتصر؟
بقلم يحيا حرب
ايران.. أقوى وأكثر ثباتا
لا شك ان التوقيع على الاتفاق النووي الايراني حدث تاريخي، في سياق الصراع التحرري مع الغرب، وزلزال على صعيد النسق السياسي للأحداث في المنطقة.
لذا فهو يستحق الوقوف عنده طويلا ومن زوايا عدة، للقراءة والاعتبار من جهة، ولتصويب وجهة الصراع والبناء عليه، في المراحل المقبلة.. فالتوقيع على اتفاق حول جزئية من جزئيات الصراع لا يعني نهاية التاريخ، كما انه لا يعني إغفال الصورة الكاملة لعلاقات الجمهورية الاسلامية بذاتها، وبما تمثل على الصعيد الاقليمي والدولي، راهنا ومستقبلا.
وحتى لا يكون التحليل رغبويا وإسقاطا للمشاعر والتمنيات على الواقع وعلى الحدث في آن، ولا اعتباطيا يطوع الواقع الموضوعي للقناعات الفردية والرؤية الشخصية، يتوجب التزام اكبر قدر من الحياد والموضوعية.. ولذا فإنني أحاول ان أطرح بداية فرضيات مستحيلة في الواقع، ولكنها ممكنة عقلا ومنطقا، لتقييم الحدث من زوايا عدة، قبل استخلاص العبر والاحكام السياسية والاستراتيجية.
وأسأل أولا:
-
لو ان النظام السوري امتثل للاملاءات الاميركية التي حملها كولن باول رئيس اركان الجيوش الاميركية بعد اسقاط بغداد واحتلالها عام الفين وثلاثة، وانحاز الى معسكر (الاعتدال العربي) او معسكر كامب ديفيد المتحالف مع اسرائيل، ورضي بالاحتلال الاميركي للعراق ومحاصرة الجمهورية الاسلامية من جهتين، وطرد قادة الفصائل الفلسطينية من دمشق، واسقاط مشروع المقاومة بالكامل من معادلة الشرق الاوسط، بما في ذلك الاجهاز على المقاومة الاسلامية في لبنان.. لو فعل والرئيس بشار الاسد ذلك بكل تداعياته على المنطقة والعالم، هل كان سيوقع الاتفاق النووي عام الفين وخمسة عشر في فيينا؟
-
لو ان المقاومة الاسلامية التي يقودها حزب الله في لبنان، هزمت في العام ألفين وستة امام جحافل قوات الغزو الصهيونية، وتحقق وعد كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الاميركية لتحالف قوى الرابع عشر من آذار باعتقال السيد حسن نصرالله وبضعة الاف من اعوانه ومقاتليه في معسكرات داخل الاراضي المحتلة!! وانتقل لبنان الى معسكر التحالف الاميركي السعودي الاسرائيلي.. واصبح الكيان الصهيوني صاحب الكلمة الفصل في هذه الزاوية من المنطقة، بكل تأثيرها النفسي والميداني.. لو حدث ذلك هل كان سيوقع الاتفاق حول البرنامج النووي في فيينا عام 2015؟
-
لو أن الشعب العراقي استسلم للهجوم الاعلامي ونشوة اسقاط الديكتاتورية وخدعته الدعاية الاميركية المكثفة بأن مستقبله أفضل في كنف الاحتلال، كما شاء له زعماء الخليج النفطي والاعتدال العربي، ولم يقاوم ويدفع الثمن مضاعفا في مواجهة الاحتلال والارهاب، وبالتالي لم يخرج الاميركي ذليلا مدحورا دون اي مكاسب في نهاية العام الفين واحد عشر.. لو حدث ذلك هل كان سيوقع الاتفاق النووي في فيينا؟
-
لو ان الاحتلال الاسرائيلي تمكن من النيل من المقاومة الفلسطينية في الحروب المتتالية منذ 2008 حتى 2014، وهزم ارادة الصمود والانتصار في غزة والقدس وعموم فلسطين، هل كان سيوقع الاتفاق النووي؟
-
لو ان سوريا انهارت امام الغزو الارهابي بنسختيه الاخوانية الاردوغانية او الداعشية السعودية او امام القوى العلمانية المدعومة من البيت الابيض والصهيونية في تل ابيب، ولم يصمد جيش وشعب وقيادة سوريا في هذه الحرب العالمية المتوحشة.. وانتقلت سوريا من كونها قنطرة المقاومة وعمودها الفقري الى ساحة للنفوذ الصهيوني التكفيري.. هل كان سيوقع الاتفاق النووي كما شهدناه وعرفناه؟
هذه الاسئلة ليست اعتباطية ولا هي بقصد توسيع دائرة البحث لتضييع العوامل الذاتية المؤثرة في قوة الجمهورية الاسلامية والتي مكنتها من تحقيق المعادلة التي انتجت الاتفاق حول البرنامج النووي.. بل هي كما نعتقد عوامل موضوعية ملتصقة مباشرة بالجمهورية الاسلامية، كما هي مرتبطة بأسباب العدوان عليها والذي اتخذ من المزاعم حول برنامجها النووي ذريعة وسببا مباشرا.
فإيران شريكة اساسية في كل هذه الاحداث، التي راكمت انتصاراتها وكان يمكن ان تراكم هزائمها.
وهذه الرؤية تنطلق من فرضيات لا بد من التنويه بها والاشارة اليها، وهي ان العدوان الاميركي على ايران سابق لحكاية البرنامج النووي، بل هو يعود الى اللحظات الاولى لانتصار الثورة المباركة بقيادة الامام الخميني رضوان الله عليه، ودخول الثوار الايرانيين الى وكر التجسس في السفارة الاميركية في طهران، واتضاح الصورة في مستقبل الجمهورية التي ارادها الشعب الايراني وقواه الثورية: جمهورية اسلامية لا شرقية ولا غربية بقيادة الولي الفقيه.
لقد اسقط بيد الامبريالية الاميركية وادارتها الصهيونية، وادركت ان النموذج الجديد الذي ارساه الامام الخميني والكوكبة الثورية حوله، عصي على سياسات الاحتواء والالتفاف التي تتقنها الاجهزة الاميركية، للالتفاف على الثورات، واعادة تدويرها في منظومة المجتمع الدولي كما تريده، اقتصادا وسياسة وبناء داخليا، بحيث تفرغ الثورات من مضمونها الانساني والتاريخي، وتتحول الى مجموعة من الشعارات والهتاف للمستبد الجديد وتنضم الى الدول العاجزة والمتكئة امنيا واقتصاديا على الولاء للسيد الاميركي.
ايران النموذج الجديد قلبت الطاولة على مراكز اتخاذ القرار في الدوائر الاميركية، والتي جربت ضدها كل الحروب الممكنة والتكتيكات المعروفة في ادراجها، بدءا من محاولات الغزو المباشر، والحرب البديلة التي شنها التحالف الصدامي السعودي باشراف ودعم اميركي مباشر، الى التهديد الاميركي والاسرائيلي بالعدوان السافر، الى ضرب مصالح ايران وتحالفاتها الدولية والاقليمية، وانتهاء بالحروب الناعمة التي بلغت ذروتها في ما عرف بربيع طهران في العام الفين وتسعة واغتيال العلماء، ومحاولة التدخل السافر بالاعلام الموبوء الذي عرفنا في ما بعد عمقه التآمري والاجرامي، والذي راح يتحدث عن تزوير الانتخابات والثورة الشبابية الفيسبوكية لنزع الشرعية عن النظام وليس عن الرئيس حينها..
وفي هذا السياق يندرج كل الحديث عن معاناة الشعب الايراني، كما تروج له اليوم الصحف السعودية والاسرائيلية، وعن صراع الاجنحة وعن البرنامج النووي العسكري والاقتراب من صنع القنبلة، ودعم الارهاب، هكذا دون التدقيق بمن هو الارهاب الذي تدعمه ايران، وكل ذلك بهدف شيطنة هذه الدولة ونظامها التحرري الاسلامي الذي يشكل ظاهرة في العصر الحديث، غير قابلة لتطويعها في معسكرات القوة والنفوذ التي تتربع على رأسها الامبريالية الاميركية الصهيونية.
وايران هذه التي صمدت في مواجهة التحدي الخارجي، واجهت العدوان بسلاحه مرة وبسلاح لا عهد للعالم به، مرة أخرى، اذا راحت توسع من دائرة حضورها وانتشارها لافشال محاولات عزلها وحصارها، فتحول صمود سوريا الى قوة ايرانية اساسية، وتعاظم دور المقاومة في لبنان وفلسطين الى رمز للعنفوان والقدرة الايرانية التي وحدت بين كيانها واهداف الشعوب المستضعفة، وتمكنت رغم كل الظروف من جعل العراق مصيدة للأميركي والاسرائيلي بدل ان يكون منصة للانقضاض عليها.
من هنا فإن الاسئلة السابقة عن المصائر والوقائع التي آلت اليها الاوضاع في فلسطين ولبنان وسوريا والعراق وعموم المنطقة هي في صلب الحدث وضمن المعطيات المباشرة للمواجهة بين الجمهورية الاسلامية ودول خمسة زائدا واحدا على طاولة الديبلوماسية في فيينا.
وأسأل ثانيا:
-
هل كان الاتفاق حول البرنامج النووي سيوقع في فيينا لو لم تنجح القوات المسلحة في الجمهورية الاسلامية في تطوير قدراتها وتقنياتها ذاتيا الى الحد الذي نعرفه جميعا والقادر على تهديد المعتدين بشكل فعلي وجاد؟
-
هل كان الاتفاق سيوقع لولا الصمود الاسطوري للشعب الايراني وثقته بمرجعياته السياسية والدينية، والذي قدم نموذجا رائعا للصبر والايمان والعزيمة، وعلى نفس المستوى نموذجا فريدا في الوعي وادراك الامور من منظور يناسب الجمهورية الاسلامية ولا يستجيب للقوالب التي اعدتها الامبريالية لشعوب العالم الثالث، والتي يعبر عنها بعض مثقفينا للأسف.
ان الشعوب الحرة والمقاومة من فيتنام الى ايران مرورا بكوبا وفنزويلا والجزائر وفلسطين، بل وفي عمق التاريخ، عندما واجهت عدوها ومستعمرها وناهبي ثرواتها والساعين لاستعبادها، لم تواجههم بالبحث عن الخبز والطعام، ولا بالبذخ ورغد العيش، بل بالكرامة والقيم الانسانية النبيلة والارادة وطلب الحرية، وكل ما اورثته كربلاء للعالم والانسانية.
لذا فإن البعض عندما يتحدثون عن الحاجات المادية للشعوب في زمن المواجهة مع اللصوص ومصاصي الدماء، وفي مراحل التحرر والاستقلال الفعلي وبناء العزة والكرامة، انما يريدون توهين العزيمة وتحريك الغرائز على حساب القيم النبيلة، وتغليب الحاجات المادية على ضرورات العقل والدين.. ومرة اخرى هذا ما حدث مع الاكثرية في كربلاء والتي عبر عنها عمر بن سعد في صراعه بين ملك الري وارتكاب الجريمة الكبرى وخسارة الآخرة ورضا الله.. وهو ما دفع الالاف الذين بايعوا مسلم بن عقيل للانفضاض عنه وقتله رهبة او طمعا.
الشعب الايراني اليوم واجه ولا يزال يواجه – وعلى المثقفين ان يدعموا عزيمته في هذه المواجهة – والشعب الايراني انتصر لمبادئه واسلامه، وحوّل انتصاره اليوم وانتصاراته الواعدة الى قفزة تاريخية، فعلا لا قولا.. لأن قوى الاستعمار والاستكبار تريدنا ان نتحول الى كائنات نهمة، تأكل وتتوالد وتعمل في آلتها الكبرى التي اسمها المجتمع الدولي.. والثورة تريدنا شعوبا حرة عاقلة تقرر مصيرها وتمتلك ثرواتها وتسعى الى اهدافها الكبرى بحرية وكرامة.
-
وهل كان ممكنا ان يوقع الاتفاق لولا ان الحكومات الايرانية المتتالية منذ العام الفين وستة، رمت قفاز التحدي في وجه الغطرسة الاميركية، ورفضت التنازل او الاستسلام امام جبروت القوة، بل ردت التحدي بالتحدي، وذهبت الى مواجهة التهديد بالتهديد، وجعلت من حافة الهاوية خطرا جديا على مصالح الاستكبار العالمي بل وتهديدا وجوديا للكيان الصهيوني الغاصب؟
ان ما يجب ان نتذكره هنا ان الجمهورية الاسلامية لم تقل يوما انها تتوجه لصناعة القنبلة النووية، وكررت مرارا التأكيد على سلمية برنامجها النووي، ولم تسع يوما للتصعيد في مستوى التخصيب وانتاج قضبان الوقود النووي واجهزة الطرد المركزي وسواها من أوجه التطوير حتى امتلاك دورة الانتاج الكاملة، هي لم تفعل ذلك الا ردا على العقوبات التي بدأت تفرض عليها، وردا للتحدي الذي جاهر به العدوان ودول الاستكبار، بأن عقوباته ستفشل ارادة الشعب الايراني، ومع اضطرار الحليف الروسي للموافقة على العقوبات وتلكوئه في الوفاء بتعهداته سواء في تزويد المفاعل النووي في بوشهر استجابة للضغوط الاميركية والاسرائيلية، او تسليم صفقات السلاح التي جرى التوقيع عليها ودفع ثمنها.
ان اللهجة التصعيدية لمرحلة ما قبل الحكومة الحالية في ايران لا تنفصل عما تلاها في تعزيز الموقف الايراني وضمان الظروف الموضوعية للنصر السياسي اللاحق.
-
وهل كان يمكن توقيع الاتفاقلولا الحكمة والصلابة والحنكة التي جسدها المرشد الاعلى، الذي التقت فيه ارادة الشعب قاطبة، حيث مثل جدلية الاختلاف ضمن الوحدة، فتتعدد الاراء والاجتهادات تحت سقف المصلحة الوطنية اولا، والقرار الموحد ثانيا؟ لقد ظل السيد القائد ضامنا للمصلحة العليا بما يحقق اهداف الشعب، ويحفظ تضحياته، ويجسد صلابته وعزيمته، دون اي تفريط بالقيم التي بنيت عليها هذه الدولة كما شاءها مؤسسها وشعبها، وأكد الايرانيون على تمسكهم بها طيلة العقود الاربعة الماضية!
ان الحديث عن مرحلة الامام الخامنئي بعد الامام الخميني، كما سمعته على لسان بعض المحللين، يحمل الكثير من الخطأ والتشويه لاستمرارية النهج الثوري في هذه الدولة الاسلامية المميزة، وهو في احسن الحالات تطبيق لمناهج غربية على ثورة لا شرقية ولا غربية.
ان ما قام به الامام الحسن لم يكن مشابها لما قام به الامام علي، وما قام به الامام الحسين يختلف عما قام به الامام الحسن، وكذلك اختلف اسلوب الامام زين العابدين عن اسلوب ابيه.. وهكذا حتى الامام الحجة عليه وعلى ابائه وائمتنا جميعا السلام.. الا اننا نعرف اننا نبقى في سياق نهج رسالي نبوي واحد، ولا نتحدث عن خلاف الا بقدر ما نقصد به مواءمة السياسة لظروف الواقع والظرف، وانسجامها مع معطيات التطور الطبيعي الضروري.. هو اختلاف وليس خلافا.. هو تعدد ضمن الوحدة..
وهذا الاختلاف هو ارادة الهية وسنة الخلق فتعددت الرسالات وتوالى بعث الانبياء والرسل، كل باسلوبه ونهجه، لضمان وصول الارادة الالهية الواحدة السرمدية في تبليغ الرسالة وتذكير الخلق بحقائق الدين.
ومثل كل المعارك الكبرى لا بد ان نتحدث عن المضمون والاسلوب، او عن الاستراتيجية والتكتيك، ان عن الهدف والوسائل، لنؤكد اعجابنا بالقرار الصلب والادارة الناجحة للرئيس الشيخ حسن روحاني وبالقدرات الديبلوماسية الرائعة التي تميز بها الوزير محمد جواد ظريف وفريقه التفاوضي.
وفي واقع الحال فإن ايران عبر هذه المبارزة ثبَّتت نهجا جديدا في الصراع الدولي.. فإذا كان الاستكبار العالمي قد انتقل من مرحلة الصراع العسكري او القبضة الثقيلة الى ما عرف بالحرب الناعمة، ومن ثم الى الحرب البديلة عبر افتعال الصراعات المحلية والاقليمية، لاسقاط الدول والشعوب في الفوضى التي تنتهي بالاستنجاد به، وآخرها هذا الارهاب التكفيري الذي يخدم الاجندة الاميركية والاسرائيلية دون غيرها.. فإن الجمهورية الاسلامية اكدت انه من الممكن خوض اشرس المعارك والوصول بأكثر الازمات تعقيدا الى بر الامان دون اراقة قطرة دم واحدة، ودون التضحية بالثروات والطاقات وتدمير البنى وتهجير الشعوب.
انها مدرسة جديدة ستبقى ممهورة بتوقيع ايران وعلامتها الفارقة تلك الابتسامة المحببة للوزير ظريف، التي تحولت الى تيمة ديبلوماسية سترافق كل المواجهات السياسية والصراعات في العالم.
وفي الختام فإن الذي انتصر في هذه الملحمة البطولية ليس فريقا ولا سياسة ولا عملا ولا فردا.. بل ان المنتصر الحقيقي هو ايران بما هي وكما هي.. وبالتالي لا يجوز كما قال السيد القائد استغلال هذا النصر التاريخي في اطار الصراعات الحزبية او الفئوية..
المنتصر هو: ايران الولي الفقيه، والجمهورية الاسلامية.. ايران الصامدة الثابتة في المواجهة مع الاستكبار والتي راكمت انتصاراتها عبر العقود الماضية.. وايران السيد القائد والمرشد.. وايران السياسة الذكية لحكومتها ورئيسها.. وايران الشعب الصابر المجاهد الموحد خلف قيادته واهدافه.. وايران الجيش والقوات المسلحة التي أبدعت في الانجاز وواكبت التطور العالمي، لترقى في المواجهة مع الاستكبار الى مستوى الندية، وتحرمه ميزة التفوق والاستعلاء.. وهي ايران الحلفاء والاصدقاء والحضور الاقليمي والدولي.. وايران النهج الثوري الحكيم الذي عرف كيف يوائم بين مصلحة الامة في سياق امة الاسلام والشعوب المستضعفة..
ان التوقيع على الاتفاق لم يزد كثيرا على ما انجزته ايران خلال رحلتها الطويلة في مواجهة العدوان، فالتوقيع هو اعتراف ناجز من الخصم بأن ايران باتت دولة نووية جديرة باحترام المجتمع الدولي. هذا التوقيع ليس منة على هذه الامة العظيمة بل هو محاولة من العدو للحد من خسائره، وتغيير قواعد اللعبة التي عرفت ايران كيف تحول مآسيها وأزماتها الى فرص للبناء والتقدم.
ايران كلها انتصرت.. الجمهورية الاسلامية.. قبلة المضطهدين والمظلومين والاحرار في هذا العالم.. وهذه الايران هي المبشرة بالنصر الاتي بإذن الله تعالى.
21/07/2015