إيران تلاعب الشيطان !
كتب ناجي صفا .
ثلاث جولات من المحادثات الأميركية – الإيرانية انعقددت حتى الآن . لم يبرز منها من الدلائل بأن الحل ممكن سوى التصريحات التي تصفها بأنها بناءة .
لا خيار امام الأخوة الإيرانيين سوى مداعبة الشيطان ، ستتكرر الجولات لاحقا دون أن نرى طحينا ، يحاول دونالد ترامب الحصول بالدهاء والخداع والسياسة المزدوجة ما لم يحصل عليه بعد انقضاء ثماني سنوات على إلغاء الإتفاق .
الإنقسام داخل الإدارة الأميركية بين متطرفين يريدون الحل العسكري استجابة لرغبة إسرائيل ليس اكثر من أسلوب تفاوض تعودنا عليه في أية مفاوضات مع الولايات المتحدة .
الولايات. المتحدة تريد أن تسيطر على الشرق الأوسط ، واداة التنفيذ إسرائيلية، للتفرغ لجنوب شرق آسيا وبحر الصين الجنوبي كممر رئيسي عالمي للبضائع .
تحول الشرق الأوسط إلى ملعب للشياطين، مفاوضات في عمان ، وفي روما وفي القاهرة وفي الدوحة وكلها تصب في مصلحة المشروع الأميركي الإسرائيلي، والآن جاء دور نقل اللعبة إلى أوروبا. .
ترامب ومساعده يتقاسمان الأدوار ، أحدهما يطلب خفض او حتى وقف التخصيب ، بينما الآخر يعمل على تدمير البرنامج النووي الإيراني لا سيما بعدما حققه من إنجازات في غزة وفي الضفة ، كذلك في لبنان وفي سوريا ، وهناك دول أخرى مرشحة للصراع ، إيران على رأسها ، فلن يهدأ بال لنتنياهو الا مع تدمير البرنامج النووي الإيراني باعتباره مخلا بالتوازن .
الإيرانيين أصحاب نظرية الصبر الإستراتيجي وحياكة السجاد يدرسون نوايا كل من ترامب ونتنياهو وهم ينتظرون الذرائع التي سيلجأ إليها ترامب لوقف المحادثات وافشالها ، لا سيما ان ترامب يريد أن يسيطر على كامل الشرق الأوسط ولا يريد شريكا معه سوى إسرائيل التي سيسلمها المفتاح وينطلق نحو جنوب شرق آسيا .
الإيرانيين أصحاب مصلحة في الحل السياسي نظرا للكلفة العالية للحرب ، تحت هذا العنوان يبتز المفاوض الأميركي الإيرانيين وهو يدرك ان إيران لن تعطيه ما يطمح إليه. وفي ذات الوقت لا تريد حربا .
خمس او ست او ربما عشر جولات من المفاوضات ستنتهي إلى المربع الأول وربما للحرب لتباين المصالح ولأن إيران لا تستطيع إعطاء ترامب ما يريده فعليا .
قناة بن غوريون التي يخطط لها نتنياهو بوصل العراق من جهة وأذربيجان من جهة أخرى بالأراضي المحتلة هي مفتاح الحرب لن تسمح إيران بتطبيقه إيران مهما كان الثمن ، هذا المفتاح هو أداة فرط المحادثات بين إيران والأمريكي وسيبقى نتنياهو ممسكا به بانتظار اللحظة المناسبة لأستبدال المفاوضات بعمل عسكري يتجنبه ترامب حتى الآن رغم ادراك الطرفين بأن الحرب واقعة لا محالة .
2025-04-27
