إسمي .. آدم خازم.. جاي أقهر جيش الاحتلال.. ألا تخجلون يا عرب من هذا الطفل الفلسطيني؟
د. محمد أبو بكر
مدينة جنين ؛ موئل الأبطال وعرين الأسود، المدينة التي مازالت تقضّ مضاجع الإحتلال، باتت عنوانا للفروسية والبطولة، كغيرها من مدن ومخيمات الضفة الغربية، التي تشهد مرحلة دموية أخرى أمام سمع وبصر عربان الردّة، الذين يشاركون في الجريمة دون حياء أو خجل.
الجيش الصهيوني يقتحم المدينة، يعيث فيها خرابا وتدميرا، الآليات التابعة للعدو تطلق النار عشوائيا، ومن بعيد نرى الطفل الفلسطيني آدم خازم يسير غير عابئ في شوارع المدينة، يواجه جيش العدو، وهو يستمع للأغاني الثورية، وحين تسأله الصحفية عن سبب وجوده هنا، تأتي الإجابة من آدم الطفل الفلسطيني قائلا.. جاي أقهر جيش الإحتلال، الجيش جاي يقهرنا، والله غير نقهره!
إذا كان هذا هو منطق ذلك الطفل الذي ربما لا يتجاوز عمره العشر سنوات، فما بالكم بأبطال جنين وطوباس وطولكرم ونور شمس وغيرها من مناطق الضفة التي تشهد اليوم هجمة صهيونية شرسة ؟ في الوقت الذي نقف جميعا متفرّجين على مايجري هناك، ووحده آدم خازم يملك الإجابة، التي تجعل غالبية عربان هذا الزمان يخجلون من أنفسهم، وقد نزعوا عن أجسادهم ورقة التوت التي لا تستر عورة أبدا، لقد انكشفت عوراتهم، ليس من اليوم، بل منذ عقود وعقود.
آدم خازم، هو جيش بحدّ ذاته، يفوق كلّ جيوش العرب، التي تزخر مستودعاتها بكل أنواع الأسلحة، التي أصابها الصدأ والتلف، ووحده آدم خازم من يمثّل كل أشراف وأحرار الأمّة، نعم .. هذا الطفل هو الممثل الشرعي لي، هو مثال للتحدّي والعنفوان الفلسطيني، هو أيقونة فلسطينية تثير فينا الإعتزاز والفخار بشعبنا الفلسطيني، الذي سيقهر الإحتلال وأعوانه من عربان الردّة الخونة المتآمرين.
حبيبي آدم خازم ؛ كم أغار من شجاعتك، كم أغبطك أيها البطل، والله أننا نزداد خجلا من وجود أمثالك.. أتركنا يا آدم، دعك من هذه الأمّة، الغارقة في التوهان والخذلان والإنبطاح والإستسلام، أكمل مسيرتك، لعلّنا نلحق بك يوما ما، ونقهر الإحتلال والمتصهينين، ونصلّي سويّا في القدس، ثمّ نواصل المسير نحو غزة، لنقبّل ترابها المشبع بدماء الشهداء الأبرار.
كاتب فلسطيني
2024-09-01