إسرائيل استبقت محور المقاومة في المعركة الكبرى!
كتب ناجي صفا
كان محور المقاومة يحضر ويخطط للمعركة الكبرى والفاصلة مع إسرائيل منذ حوالي عقد من الزمن .
المح إلى ذلك سماحة السيد عدة مرات ، وتم نشر ثقافة ان الكيان الصهيوني كيان ضعيف ويمكن اختراقه بسهولة .
بالمقابل كانت إسرائيل تدرك ذلك المخطط وبدأت العمل على افشاله واسقاطه .
مع معركة طوفان الأقصى وجدت إسرائيل وحلفاءها ان الفرصة باتت ساحة لتدمير مشروع المقاومة ، يفسر ذلك مستوى العنف الذي تعاطته مع غزة بداية ومن ثم مع لبنان واسقاط سوريا والعمل على تطويق إيران وهي ما زالت تعمل بالتنسيق مع الأميركي على ضرب اليمن الذي لم يكن من ضمن استراتيجيتها في البداية .
وقع محور المقاومة في مجموعة أخطاء او يمكن تسمينها سوءآت ، الأولى سوء التخطيط ، والثانية سوء التنفيذ ، والثالثة سوء التقدير والرابعة سوء التنسيق .
لم يكن لمحور المقاومة ان يعلن عن تخطيطه للواقعة الكبرى الأمر الذي أعطى إسرائيل فرصة التخطيط والاستعداد.
تبين ان محور المقاومة لم يكن مستعدا كفاية للمعركة على عكس ما كان يشيع فكانت النتائج على عكس ما كان يعلن
. الآن غزة مدمرة وهي الفرع الرئيسي من محور المقاومة وكانت البادئة من غير اي تنسيق ، والضفة الآن محاصرة وعلى طريق الدمار كما حصل في غزة ، ولبنان وجهت له ضربات قاسية ادت إلى تدمير مناطق واسعة واضعاف المقاومة بسبب ما وجه لها من ضربات ، والعراق لا يعتد به نتيجة الإنقسامات المجتمعية بين سنة وشيعة واكراد ، إضافة إلى عدم تماهي الحكومة العراقية مع المقاومة العراقية، واليمن رغم أنها لعبت دورا طليعيا الا انها بقيت تعاني من عقدة الجغرافيا ، وسوريا كانت مصرة على عدم المشاركة وقد رفض بشار الأسد فتح جبهة الجولان، وايران بدت مترددة ومرتجفة ولا تميل إلى الإنخراط في المعركة ، حتى ان الصواريخ التي اختارتها في الوعد الصادق الأول والثاني لم تكن من الصواريخ الكبيرة والفعالة.
الآن تجري الولايات المتحدة هندسة سياسية للمنطقة استنادا للوقائع التي ارسيت على الأرض .
ثمة ملاحظات كثيرة على إدارة المعركة التي لم تكن بالمستوى المطلوب لجهة استخدام الأدوات المتوفرة في حين لجأت إسرائيل إلى أقصى القدرات .
نحن امام شرق أوسط جديد ، ومنطقة ستبقى إلى أفق غير منظور تحت السيادة الأميركية الإسرائيلية حيث ستستعيد الولايات المتحدة سيطرتها على كامل المنطقة ومواردها وخياراتها السياسية .
2025-01-24
