بكين تتحول الى قبلة للكبار ما يعكس اهمية دورها عالميا رغم هدوئها!
كاظم نوري
لم تكن زيارة المهرج رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب الى الصين زيارة عابرة او عفوية كما ان زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التي اعقبت زيارة ترامب كانت هي الاخرى تحمل اكثر من رسالة مهمة ليات الاعلان عن زيارة الرئيس الصيني تشي جين بينغ الى كوريا الديمقراطية هي الاخرى لها اكثر من معنى .
ايران سبقت الجميع عندما ارسلت وزير خارجيتها الى بكين عباس عرا قجي.
زيارات ثلاث سبقتها زيارة مسوؤل ايراني رفيع ثم جاءت تسمية قاليباف رئيس مجلس الشورى الايراني ممثلا لايران لشؤون الصين ؟؟
هذه الامور تؤكد مدى اهمية دور الصين بما يجري في العالم وتاكيدها على تراجع دور ” الولايات المتحدة كقوة عظمى وانفرادها بشؤون العالم رغم” عنجهيات ترامب وشعاره البائس ” عن استعادة عظمة امريكا في عهده وهاهي تراوح في مكانها دون ان تحقق شيئا في جميع ما اقدم عليه المغامر ترامب من افعال ومغامرات تتنافى مع مفاهيم العظمة التي يتحدث عنها .
لوحظ ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حظي خلال زيارته الاخيرة الى الصين باستقبال رسمي وشعبي مميز مقارنة بزيارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب للصين التي سبقت زيارة بوتين كما ان الاعلان عن زيارة مرتقبة للرئيس الصيني الى كوريا الديمقراطية تحمل هي الاخرى اكثر من معنى وان في ذلك رسالة الى الولايات المتحدة التي عاد رئيسها بخفي حنين من زيارة بكين مقارنة بزيارة الرئيس بوتين وحتى زيارة عراقجي لان الرئيس كيم جيم اون ودولته العريقة تمثل صداعا مزمنا للولايات المتحدة وللرئيس ترامب رغم اشاداته سابقا برئيس كوريا الذي يعد من ابرز زعماء العالم في فهم اسلوب وطريقة تعامل الولايات المتحدة مع رؤساء الدول وهو يكرردوما ان كوريا لن تكرر ما ارتكب في ليبيا والعراق من اخطاء عندما سلمتا كل شيئ من معدات نووية ومخنبرات وغيرها الى الولايات المتحدة لكن الاخيرة عملت على تدمير البلدين وتصفية رئيسيهما ؟؟
ان هرولة ترامب نحو بكين تعكس مدى شعوره بالاحباط في عدوانه الفاشل على ابران رغم مواصلة التهديد والوعيد الا ان مجريات الامور لاتسير وفق ماتشتهي ” حاملات طائرات ترمب” خاصة في مياه مضيق هرمز وحتى المياه الدولية التي يحاول ان يفرض حصارا على ايران وهو حصار قائم منذ اكثر من 40 عاما .
وان ايران موجودة وباقية لكن دور الولايات المتحدة تراجع سواء في منطقتنا وحتى في العالم واصبحت دولة منبوذة ومن اقرب حلفائها الغربيين وان العظمة التي يحلم بها ” ترامب” اصبحت ب” المشمش” بل ان دورها الدولي وانفرادها بالعالم ترجع الى مستويات وصلت حد الاعلان عن عالم متعدد الاقطاب من جهات واطراف كثيرة ما يؤشر اضمحلال دور القطب الدولي الاوحد.؟
اما اذا غامر ترامب باستئناف العدوان ضد ايران فسوف يرى العالم وشعوبه مشاهدلاتقل عن تلك التي تم عرضها من الفضائيات خلال هزيمة افغانستان المذلة والمهينة ؟؟
2026-05-22