أي عالم حُر هذا الذي يدعم نتنياهو لإبادة شعب أعزَل ويُحَوِّل ابو محمد الجولاني من إرهابي مجرم إلى رئيس لسوريا؟
كَتَبَ إسماعيل النجار*
بنيامين نتنياهو مجرم حرب بالوثائق والأدِلَة دامغة لدى المحكمة الجنائية الدولية بدليل إتهامه رسمياً بإرتكاب جرائم حرب بالجملة وصُنِّفَ كأخطر مجرم في العالم، فهو رئيس الوزراء الأوحَد على وجه الأرض الذي إستخدَم كل وسائل القتل والتعذيب والتجويع ضد شعب أعزَل وقصف المستشفيات ودمرها ودور العبادة وجرف القبور ولم يسلم من شره حيوان أو بشر أو منظمات دولية أو حقوقية، وكانَ يشرف بنفسه على جميع الجرائم وخصوصاً جرائم الإغتيال التي تعتبر إرهاب دولة منظم بموجب القوانين الدولية المرعية الإجراء،
العالم أصبح ينظر إلى نتنياهو كمجرم حرب ومصاص دماء، حقود لم ينصاع لأيَّة ضغوط دولية أو حقوقية ولم يتراجع عن برنامج التطهير العرقي ضد الفلسطينيين رغم قيامة العالم ضده،
*مع العزلة الكبيرة التي يعيشها كيانه الغاصب لا زال “النتن” يُمعِن في إرتكاب الجرائم والإعتداء على دوَل الجوار،
ورغم الضغوط الدولية عليه وفضح جرائمه عبر الصحف ووسائل الإعلام الأجنبية إلا أن أميركا لا زالت تقدم له كل الدعم المادي والعسكري وتُأَمِن له الغطاء السياسي وتُجبِر كل الدوَل العربية المحيطة به على التعاطي معه وتقديم الدعم لكيانه، فبعض الصحف العالمية اتهمته بأنه يحارب العالم وليس فقط غزة! ويُتهَم منها بأنه يدير حرب من أجل مصالحه الشخصية على حساب مستقبل إسرائيل، ومع ذلك لا زال متمسكاً بموقعه ويمارس صلاحياته وسط إنقسامات سياسية وشعبية داخلية،
*المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرات توقيف بحق نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الحرب على قطاع غزة بين 8 أكتوبر 2023 و20 مايو 2024، ومن بين الأدلة والتهم الرئيسية التي قدمتها المحكمة،،
*ممارسته التجويع كأسلوب حرب تتهمه فيه المحكمة ومعه غالانت بتحمل المسؤولية الجنائية عن استخدام التجويع كوسيلة إخضاع، عبر حرمان المدنيين الفلسطينيين في غزة عمدًا من الغذاء والماء والأدوية والإمدادات الطبية والوقود والكهرباء، مما أثر بشكل كبير على بقائهم في أماكنهم.
*الهجمات المتعمدة على المدنيين، أيضاً المحكمة وجدت أسبابًا معقولة للتأكيد بأن نتنياهو وغالانت أشرفآ على هجمات متعمدة ضد السكان المدنيين في غزة، مما يشكل جريمة حرب في نظر القانون الدولي، كما إرتكب جرائم ضد الإنسانية، تشمل القتل العمد والاضطهاد وأفعال لاإنسانية أخرى، حيث استهدفت الإجراءات السكان على أساس سياسي أو وطني، مما أدى إلى حرمانهم من حقوقهم الأساسية مثل الحق في الحياة والصحة.
*أيضاِ إعاقة دخول المساعدات الإنسانية، فالمحكمة اعتبرت أن نتنياهو وغالانت قاما بإعاقة وصول كافة المساعدات الإنسانية إلى غزة، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، رغم وجود تدابير متاحة لمنع هذه الجرائم أو تقليلها.
*لذلك تقع المسؤولية المباشرة، من خلال قرار المحكمة التي اعتبرت أنه وغالانت مسؤولين جنائياً بصفتهما قادة مدنيين شاركوا في ارتكاب هذه الجرائم مع آخرين، وفشلا في اتخاذ إجراءات لمنع أو معاقبة مرتكبيها.
*هذه التهم والأدلة تمثل أساس إصدار مذكرات التوقيف بحقهما، وهي خطوة تاريخية إذ تعتبر المرة الأولى التي تصدر فيها المحكمة مذكرة توقيف بحق رئيس حكومة دولة يُقال أنها ديمقراطية وحليف رئيسي للغرب.
ردود الفعل الصهيونية وصفت القرار بأنه “لحظة سوداء” وأتهموا المحكمة بفقدان شرعيتها، مع اتهامات بأنها تعمل كأداة سياسية ضد السامية، فيما تؤكد المحكمة استقلاليتها وصحة إجراءاتها.
*من جهتها حركة المقاومة الإسلامية حماس وصفت جرائم نتنياهو في غزة بأنها انتهاك صارخ وغير مسبوق للقوانين الدولية، مشيرة إلى الهجوم الوحشي على المدنيين العزل من أطفال ونساء وشيوخ، مع حصار مطبق يمنع وصول الغذاء والماء والدواء والوقود، أديآ إلى سقوط مئات القتلى والجرحى وهذا يعتبر جريمة حرب موصوفة.
*الصحافة العالمية بدورها تتابع عن كثب تمسك نتنياهو بالسلطة رغم هذه الاتهامات، وتربط بين سياساته المتشددة ورؤيته القومية المتطرفة التي تدعم الاستيطان وتستخدم القوة العسكرية ضد الفلسطينيين، ما يزيد من تعقيد فرص السلام في المنطقة.
*منظمة العفو الدولية طالبت باعتقال نتنياهو وتسليمه للمحكمة الجنائية الدولية، معتبرة أن زياراته إلى دول أعضاء في المحكمة دون اعتقاله تشجع على المزيد من الجرائم ضد الفلسطينيين.
*وبالتالي توصف أفعاله دولياً بأنها إجرامية بسبب السياسات العسكرية القاسية التي أدت إلى مآسي إنسانية كبيرة في الأراضي الفلسطينية، وتواجه إدانة واسعة من المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان.
في الخلاصة المجرم نتنياهو يواجه إتهامات دولية خطيرة قد تُبقيه في ما بقيَ له من حياة خلف القضبان عدا عن إرتكاب جرائم داخل كيانه وهي كالتالي،،
*توجيه هجمات متعمدة ضد المدنيين،
*استخدام التجويع كسلاح حرب
*التسبب في معاناة شديدة وإصابات خطيرة بين الأطفال والنساء والشيوخ،
*القتل العمد والقتل كجريمة حرب
*الإبادة والاضطهاد كجرائم ضد الإنسانية
*عرقلة المساعدات الإنسانية وحرمان المدنيين من الغذاء والماء والدواء والوقود
*استهداف المشافي والبنية التحتية المدنية.
هذه الاتهامات تعكس أبعاداً سياسية وقانونية واسعة ضدهُ وضد غالانت على المستويين الداخلي والدولي والفلسطينيين ينتظرون تحقيق العدالة.
*الصحافة العالمية بدورها ترى أن نهايته إقتربت بسبب الضغوط الدولية المتصاعدة والاحتجاجات الداخلية في إسرائيل، خاصة بعد الحرب على غزة وتداعياتها السياسية والقانونية،
*والصحف العالمية تبرز هشاشة الائتلاف الحاكم في إسرائيل بسبب الخلافات الداخلية، خصوصًا حول قضايا مثل “قانون التجنيد”، مما قد يؤدي إلى تفكك الحكومة، وهو ما قد يمثل بداية النهاية له ولحكومته.
*كما تشير تقارير إلى أن نتنياهو يخسر الدعم الدولي وحلفاءه التقليديين، ويواجه معارضة داخلية متزايدة، مع وصفه في بعض الصحف الإسرائيلية بـ”عميل الدمار” و”عبء على إسرائيل”. رغم ذلك، يظل متمسكًا بالسلطة بسبب ضعف المعارضة وتجزئتها.
*بشكل عام الصحافة العالمية تصف عهد نتنياهو بأنه “مظلم” وأنه يواجه نهاية وشيكة بسبب الأزمات السياسية والقانونية، والتدهور في علاقاته الدولية، إلى جانب تفاقم الأوضاع الداخلية في إسرائيل، فهل سيرسم نهايتها؟
بيروت في،،
23/5/2025