أوهام قارئي خف البعير!
عبد الرضا الحميد.
قرأت ، الأيام القليلة الماضية، عددا ليس قليلا من ( تحليلات وقراءات واستنباطات وتخمينات وتوقعات وارهاصات وتشفيات وشفرات وووو ) اراد كاتبوها مضيا لمخيلاتهم المثقوبة الى ما ترومه انفسهم الامارة بالجرذنة.
وحاول هؤلاء اجتراح ما وصفوه ب (خلاف سوري روسي) حول (فدرلة سورية) و(صفقة روسية اميركية جديدة وشيكة) قد تفضي الى سحب بعض القوات الروسية من سورية.
ولانني اشد ميلا الى الوقائع ودروسها التي تقي مخيلتي من الثقوب اقول:
• ان القوات الروسية لم تدخل الاراضي السورية الا في اواخر السنة الرابعة للمؤامرة الكونية، بمعنى ان دخولها جاء بعد اربعة اعوام من انجازات هائلة حققها الجيش العربي السوري وتمكن خلالها من تمزيق صفحات المؤامرة واحدة تلو الاخرى واجهز فيها على العصب الاساسي للارهاب المدعوم اميركيا واوربيا وخليجيا وتركيا.
• ان سورية وروسيا حليفان استراتيجيان وتحالفهما مبني على تاريخ طويل من العلاقات الراسخة القائمة على احترام القرار الوطني المستقل وعلى مصالح مشتركة.
• ان موسكو لم تشترك في الحرب ضد الارهاب لاجل عيني حليفتها الصادقة الصدوقة دمشق حسب، وهو ناتج استبئار استراتيجي بعيد المدى، انما لاجل حماية( امن روسيا القومي ) فالمؤامرة الكونية ضد سورية صفحة واحدة من عدة صفحات تشتمل على اعادة الصياغة الجيوسياسية ليس في سورية والعراق ولبنان واليمن بل تمتد الى ايران وتركيا ولن تتوقف حتى تكون صواريخ حلف الناتو عند تخوم غابات الدب الروسي والتنين الصيني، فعند ذلك وحده يطمئن الرأسمال الغربي المتوحش و(حكومة العالم الخفية) الى ( غدهما) و(سيادتهما على العالم).
• صفقت منذ اليوم الأول للمؤامرة طويلا لساحقها الفذ الجندي العربي السوري فقد وجدته الخيار الاوحد لدرء العدوان ضد وجودنا وحاضرنا وغدنا كأمة واحدة ووطن واحد، وسيحاول الخائرون والمتشفون والمخمنون والمستنبطون وقارئو خف البعير وشاربو بوله ان يجدوا لهم مكانا في ميدان التصفيق الانساني التاريخي له يوم نصره القريب المبين فلا يجدون.
سورية تبتكر حياة جديدة للإنسانية في أسمى وأنصع تجلياتها.
2021-03-18