أمام أمريكا، وإسرائيل، خياران لا ثالث لهما، إما تفجير حرب إقليمية، أو وقف حرب الإبادة الجماعية.!
ما هي عقابيل، الخيار الأول على الوجود الأمريكي في المنطقة؟ وعلى وجود الك*يان الإسرائ*يلي ذاته؟
نقر أن أمريكا وإسرائيل قادرتان على تدمير بيروت، ودمشق، ولكن تدمير تل أبيب، يعني هجرة ألا عودة.
محمد محسن
لا تصدقوا الك*يان الإسرا*ئيلي، وشريكته أمريكا في حرب الإبادة الجماعية على غزة، عندما تصرحان أنهما مستعدتان لحرب إقليمية واسعة، تشمل إيران، وحز*ب الله، وأن إسرا*ئيل ستدمر لبنان، مع ح*زب الله وكل الدول التي تقف إلى جانبه من محور المقاومة.
والحقيقة التي يعرفها الك*يان، قبل شريكته أمريكا، أن هذا الزعم تخريف، وتهديد أجوف، يستثمر في الداخل الإسر*ئيلي، لشد معنويات المجتمع الإسرا*ئيلي المنهارة، بعد طوفان الأقصى، والصمود الأسطوري لغزة هاشم، ومقاوميها الأبطال الميامين، أمام ما يزعمون أنه رابع جيش في العالم.
ألم يصرح الاستراتيجيون العسكريون الإسرائيليون، منذ عدة سنوات أن لدى حز*ب الله ما يزيد على مئة وخمسين ألف صاروخ دقيق، هذا بدون التطوير والتحديث، وبدون المسيرات.
هذه الصواريخ الدقيقة، وتلك المسيرات التي يملكها حز*ب الله بحسب تقديرات إسرا*ئيل ذاتها، لقادرة على تدمير جميع المؤسسات العسكرية والاستراتيجية في تل أبيب، وحيفا، وجميع مدن الك*يان، ولن تسلم المطارات، والموانئ، التي ستغلق أمام الفارين من الموت.
وهذا ما تعرفه إسرائيل بكل أبعاده، عندها ستبدأ الهجرات المعاكسة، وإغلاق غالبية المؤسسات والشركات، أما سكان مستعمرات الجليل الأعلى، ومستعمرات غلاف غزة، فستخلو من المستوطنين، الذين لن يفروا إلى الداخل، لأن الداخل ذاته لم يعد آمناً، بل سيغادرون الك*يان مع من سيغادر.
أما القواعد الأمريكية المزروعة في جميع ممالك الخليج، وحتى الأردن، فستكون أهدافاً مشروعة لصواريخ المقاومة العراقية والسورية، كما حدث البارحة، حيث سقط ما يقارب الثلاثين جندياً أمريكياً بين قتيل وجريح في قاعدة الركبان الأمريكية في الأردن، نتيجة مسيرة واحدة، فكيف إذا دعمت بعشرات المسيرات والصواريخ الأخرى!!
نعم لنفترض جدلاً أن القبة الحديدة، والبتريوت سيتمكنان من صد 75 % من صواريخ، ومسيرات حز*ب الله، فكيف سيكون عليه الواقع في مدن الك*يان ومؤسساته، وكيف سيكون حال القواعد الأمريكية في جميع ممالك الخليج، مع الصواريخ والمسيرات التي تمكنت من الإفلات؟
نعم أمريكا والك*يان، قادران على تدمير بيروت ودمشق وغيرهما، ولكن الفرق كبير وواسع، بين دمار بيروت ودمشق، وبين دمار تل ابيب، لأن دمار بيروت ودمشق لن يؤدي إلى فرار سكانهما بشكل جماعي، لأنهم سيعيدون بناء ما تهدم، أما سكان تل أبيب وجميع المدن (الإسرا*ئيلية) القادمون من كل أرض فسيفرون إلى ألا عودة، فلن يبقى أي مزدوج للجنسية.
أما السؤال الأهم:
ماذا سيفعل الأمريكيون بعد تدمير قواعدهم، سيتركونها أنقاض ويفرون، كما حدث لهم في أفغانستان.
2024-01-30