أفغانستان في زوايا أخرى….!
أحمد الناصري.
بلادنا ومنطقتنا (منها أفغانستان وباكستان وشمال أفغانستان وطاجاكستان)، تدور داخل كهوف وانفاق التاريخ والتوقف، كقضية فشل في الثقافة والعقل ومشروع النهضة والتقدم، وزراعة وصناعة وخدمات ورفاهية وحرية وثقافة وأدب وفن، لكسر قوالب وأطر التاريخ الماضي الثقيل (الانتصار على التاريخ السابق بالخروج منه وعليه).
عودة طالبان (طلاب المدارس السلفية الدينية المغلقة)، كموقع وسلطة ومكان لحركة رجعية متخلفة (نسخة فاشية دموية من الجهادية الدينية الوحشية)، سوف ينعش ويحرك اتجاهات وحركات قديمة تقليدية وجديدة، من بينها القاعدة وداعش والأخوان، ويطلق نسخ وحشية جديدة، في (الفكر) والجسد الديني السياسي، يمكن له أن يتحرك في الخليج العربي، الخزان المالي والبشري لهذه الحركات، مع مركز قطر وتركيا، وتجارب مصر وتونس، ويمكن أن يصل التحرك والتحرش (الاستفادة أمريكياً)، بالصين وإيران، وتهديد طاجاكستان الهشة والضعيفة.
المنطقة تدخل في دورة تاريخية همجية جديدة طويلة، يتراجع فيها الزمن، ويتوقف الوقت، لأسباب داخلية وخارجية معروفة، لا يمكن تجاوزها بغير العقل الثقافي النقدي الجديد (مشروع النهضة والتطور لتجاوز هذا الواقع)…
*هامش… سلطة أمريكا الاقتصادية والعسكرية للعالم تتآكل بشكل تدريجي، لكن مستمر، حسب الأرقام والمعطيات الأمريكية نفسها. طريقة التسليم والاستلام كنوع من الهزيمة المحسنة والمخففة، بعودة طالبان، هي أيضاً طريقة أمريكية بالتخريب الكامل في منطقتنا المدمرة (بالذهاب والإياب). قد ينقلب السحر على الساحر أحياناً، بشروط معينة! بلادنا ومنطقتنا تتأثر بهذه الزلازل والانهيارات وتوابعها، لكن ليس بطريقة المقارنة الميكانيكية الجاهزة، أو المزاجية المنحازة مسبقاً، وفق مع وضد.
2021-08-17