أشرق الكون بمولد النور!
خلود سفيان*
أجواء روحانية ونسائم إيمانية، والفرح يعم كل الأرجاء، والزينة الخضراء تنتشر في كل مكان، والشوق كل يوم يزداد ضربات قلب متسارعة، أي فرحة هي التي جعلت كل هذا!!؟ إنها أعظم مناسبة عرفها التاريخ، ذكر ميلاد الحبيب المصطفى صلوات ربي عليه وعلى آله، إنها الذكرى التي يلبيها كل أبناء الشعب، فينطلقون من كل حدبً وصوب ويملؤون الساحات بحشود مليونية لا نظير لها، إنها المناسبة التي ننتظرها حتى تهل علينا فتتزين الشوارع والساحات والمدن والحارات وكل الأزقة في يمننا الحبيب، الكل يستعد صغارً وكبارً رجالاً ونساء كلهم متلهفون وكلهم مشتاقون إلى هذه الذكرى التي تجمعهم فيها، فهم يلبون ويهتفون لبيك يا رسول الله ويجددون بها الولاء للنبي محمد ويؤكدون أنهم ثابتون وصامدون ومتمسكين بسنته وبنهجه.
أن أبناء الشعب اليمني هم اليوم باحتفائهم بهذه المناسبة العظيمة يعلنونها للعالم أجمع أنه لا يمكن أن يأتي يوم ويثنون دون أن نحتفل به، حتى وإن تكالب علينا كل العالم فلن يثنينا لا ضرب الأمريكي ولا الإسرائيلي ولا البريطاني، سنكون كما نحن في كل عام لم يؤثر بنا القصف والحصار منذ عشرة أعوام وما فعله بنا خونة الأعراب المتصهينون المتأمركون من بني سلول، بقينا صامدون ومتمسكون بهويتنا الإيمانية و أن احتفالنا بهذه الذكرى العظيمة إنما يدل على مدى ارتباطنا بالحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وأننا موالين لعترته وآل بيته.
ها هي نسائم الربيع المحمدي تقترب وها هو الشعب يستعد أتم الاستعداد لهذا اليوم الذي ننتظره، الذي أشرقت فيه وأشرقت الدنيا بأنواره وسجدت لله حمدً وشكرا،
فمرحبًا ألف مرحب يارسول المحبة والسلام يامخرجنا من الظلمات إلى النور، يامرشدنا إلى الصراط المستقيم يا صاحب الخلق العظيم، يامن بكى عليك الجذع شوقً وحنين، ألف صلى الله عليك يا إمام المرسلين ياناصر المظلومين، ياخير داعً قد دعا، يامن كانت قاب قوسين أو أدنى، ياخير من صعد إلى السماوات العلا، يامن صلت عليه ملائكة السماء وبيوم ذكرى مولدك استبشرت الأرض فرحا.
فالحمدلله الذي جعل منا هذا النبي العربي وشرفنا بهذه المنزلة أن جعل منا إمم المرسلين، وخاتم النبيين فاصلى الله عليك يا خير الورى
فلبيك من قلوب محبة ومشتاقة إليك، لبيك ودموع تفيض فرحً واستبشارً بقدوم ميلادك،
فيمن الأنصار ماضي بطريق أجداده لنصرة الحق والمضي في طريقه فما قام به الأجداد من نصرة المختار عليه أفضل الصلاة والسلام يظهر انعكسه اليوم في أحفادهم فهم اليوم يناصرون حفيدك يا حبيب الله لنصرة الحق ولمصارعة كل طواغيت العصر فامضي بنا قدمً أيها القائد المغوار الفذ الهمام، فنحن الأنصار في كل عصر وزمان.
اتحاد-كاتبات _اليمن
2024-09-12