قراءة في مذكرات باقر ابراهيم (1)!
( الجزء السادس والأخير)
علي رهيف الربيعي*
4- تحت عنوان : حسين سلطان يكتب عن فترة قيادة عزيز محمد للحزب الشيوعي العراقي إعتبر فيها القائد السكرتير العام للحزب احد أساتذة ” الدسائس والتآمر والمكر والخداع”، وتعلم في السجن ” الإنتهازية واللعب على الحبال مستغلا الجهل والتطرف لقيادة بهاء الدين نوري محرضا عليه المناضلين، دافعا بهم نحو الإنشقاق منذ سنة ١٩٥١ م ” كونه ” لا يعرف النشاط الجماهيري وأسلوب تنظيمه، وهو يفتقر إلى فن القيادة. كونه لم يمارس مثل هذه النشاطات في حياته الحزبية “، ويبرهن على ذلك عدم وجود ” ” موقف سياسي معلوم فهو دائما وسطي ، ميال إلى الأغلبية ، بدون رأي واضح، حتى إذا كانت تلك الأغلبية على خطأ صارخ”، وكانت قيادة عزيز محمد المايعة ، مرهونة بمواقف البارزاني، وبقي خمس سنوات يراوح في مكانه، ” وهو بلا طعم ولا لون “. ( ص ٤٥٧ – ٤٦٠).
لقد كان عزيز محمد يتقن أساليب المكر والخداع وإحداث المشاكل بين هذا الرفيق أو ذلك تحديدا في قيادته وكان بارعا في خلق التكتلات والبطانات، ليس هذا وحسب وإنما لحقت به فضيحة سياسية في دمشق وتم كشف علاقاته المريبة، وإضطر في سنة ١٩٩٤ م التخلي شكليا عن قيادة الحزب.
٥- وهناك العديد من الفقرات الأخرى وردت تحت عناوين مختلفة، جاء كتاب المذكرات على التطرق إليها وأبرزها عنوانها : ” المكتب السياسي.. الإنذار الاخير”، أكدت فيها قيادة الحزب إستنكارها لسعي المرحوم باقر ابراهيم ل ” تمييز نفسك فكريا وسياسيا عن الحزب”، ( ص ٤٦١)، وهذا ” خرق فظ لابسط الضوابط الحزبية”، ( ص ٤٦٣)، وقد وجدت وجهة نظرك الخاصة ” طريقها للنشر في الصحافة المعادية للشيوعية في الخليج “، نفس الصفحة، وتحولت بذلك إلى ” النشاط المكشوف للتحريض على الحزب وقيادته والمؤتمر “، ( ص ٤٦٤)، وتوصل المكتب السياسي إلى توجيه الإتهام للقائد الحزبي التنظيمي لمدة (٣٠) عاما بمحاولات شرخه ” لوحدة الحزب ومستقبله ومصير الحركة الثورية ( التي) تظل هدفا ساميا تستحق وقفة مسؤولة أمام الظواهر المرضية والحالات المنافية للمبادئ “، ( ص ٤٦٥). اولا، ونص آخر يحتوي تفصيلات لعنوان ” بعض نشاطات لجان الجبهة في المحافظات” و ” لقاءت ومقابلات التقصي” ( ص ٤٦٩) التي اجراها المؤلف مع بعض الشخصيات الوطنية والحزبية العراقية ثالثا.
والتاريخ الحالي للحزب الشيوعي العراقي صاحب شعار” وطن حر وشعب سعيد، أصبح سكرتير الحزب الشيوعي الحالي رائد فهمي مجهول الهوية لا يعرف احد تاريخه النضالي، سألت المرحموم باقر ابراهيم هل تعرف رائد فهمي؟ قال : لم اسمع به قط. أصبح الحزب اليوم تحت قيادة هذه المجموعة بلا لون وطعم. أدلاء الاحتلال الأمريكي للعراق، شارك الحزب في مجلس الحكم الانتقالي الذي أسسه الحاكم المدني الأمريكي بول بريمر ( ممثلا بسكرتير الحزب آنذاك حميد مجيد موسى).
انتهى..
(1) مذكرات باقر ابراهيم، دار الطليعة – بيروت، الطبعة الأولى آب ٢٠٠٢.
2026 /08 /02