أسقنا من نبع نهرك سيدي فكلنا ظِماءُ!
صفوة الله الأهدل*
قائد عظيم يُطل علينا في الشهر الفضيل بصورة بهية؛ يخبرنا عن خبايا آيات جلية، ويضفي عليها نور من عبق أجداده المرسلين، يُعيننا على تزكية أنفسنا، وتطهير أرواحنا بعد أن أثقلتها ذنوب العام، يُبصّرنا طريق الحق بنصحه وإرشاده حين يحاول الشيطان وأعوانه إغوائنا، يهدينا إلى طريق الحق والحكمة التي هي ضالة كل مؤمن، يُعلمنا ماجهلناه، ويُبيّن قيمة مابين أيدينا، يُصحح أفكارنا، ويُنقذ أرواحنا من ثقافات مغلوطة وعقائد باطلة أتت علينا من خارج الثقلين، يأتي يُحدثنا في المساء، ويتلو علينا أخبار السماء، ويقص لنا حكايا الأنبياء، يُربّنا لنشرف ونعلو ونكون أتقياء.
هو قبس من نور خاتم الأنبياء، وعبق من سيد الأوصياء، ومشكاة من البتول الزهراء، وضوء من الحسن المجتبى، بقية الطف في كربلاء، هو ككوكب دُرِّيٌّ يطوف حوله الصادقين والأوفياء، هو وصية الشهداء والأولياء، يحملق فينا بين آية وآية، وتنساب أرواحنا إليه كمرضى مع موعد والطبيب، وتهفو قلوبنا للاستماع إليه كعطشى مع السلسبيل.
هو نهر يسقينا من علمه كل يوم كما كان أجداده السابقين؛ ليضفي علينا في هذا الشهر شيء جميل، هو قائد ملهم في زمن تاريخي مهم تفرّد عن غيره من الزعماء والرؤساء؛ يحمل همّنا على كاهليه، وينير دربنا بثنايا شفتيه ونور كفّيه، فطوال عقود من الزمن لم نشهد واقعة أو حادثة كهذه، ونرى رئيس عربي يوعّضنا بالذكر الحكيم ويرشدنا لاتباع ما جاء فيه من أوامر ربانية وتوجيهات إلهية، ويأمرنا بالاقتداء بالمرسلين والأنبياء وموالاة الأوصياء، يُذّكرنا بما ينفعنا، ويُبعدنا عن الباطل وحزبه، ويتصدّى لضلال اليهود وإضلال المنافقين، ويُحذّرنا ممَّ سيغوينا، و يُجنّبنا طريق الشيطان ومن الوقوع في حباله ومكائده، يُريد لنا أن نكون أعزاء بعزة هذا الدين وأن نحيا كُرماء.
اتحادكاتبات اليمن
2025-03-09