الهيمنة الامريكية!
الجزء العاشر :
زينب مهدي*
تـ.ـصفية القادة : ابو زينب الخالصي اولاً ( ١ )
«حزب الدعوة قد تلاشى تماماً وأصبح في حكم المنتهي»، كانت هذه العبارة خاتمة تقرير الرائد فاضل الزرگاني، مسؤول «شعبة التحقيق» في مديرية الأمن العامّة، والذي رفعه إلى «مجلس قيادة الثورة» عام 1974. فقد نجحت الحكومة العراقية، بإسقاط ٧٠٪ من شبكات «حزب الدعوة الإسلامية» في محافظات الوسط والجنوب من خلال محكمة الثورة التي ترأسها جار الله العلّاف.
كان الزرگاني يعبّر عن واقع غير مبالغ فيه، ألا إن مهمة جمع شتات التنظيم اضطلع بها شخص واحد، إنّه الـ.ـشهيد مهدي عبد مهدي، «أبو زينب الخالصي». من مواليد 1945 في مدينة الخالص ، محافظة ديالى.
«تحرّك واتّصل بمن تعرف ولتكن تلك البداية»، كانت هذه رسالة تلقّاها الخالصي من شخصيات «دعوية» تاريخية حثّته على بدء المهمة.
تمكن ابو زينب خلال أربع سنوات، من إعادة إحياء شبكات الحزب بمساعدة العديد من رفاقه، في مختلف المناطق العراقية. كما أعاد العمل بالتنظيم العـ.ـسكري الذي تشكل من ضبّاط القوة الجوية، وتنظيمات الموصل، الناصرية، كركوك، كربلاء و النجف الأشرف ضمن “لجنة إقليم العراق” و بطريقة سرية ومتقنة للغاية، بالتزامن مع جهود إغاثية لعوائل المعتقلين والـ.ـشهداء.
«لسنا بدلاء عنكم والقرار للمرجعية»، تعود هذه العبارة للـ.ـشهيد أبو زينب الخالصي، في لقائه مع الـ.ـشهيد محمد باقر الصدر فصار أبو زينب قناة التواصل بينه و بين لجنة إقليم العراق وممثله عند الناس. حيث كان أبو زينب ينقل إليهم أشرطة تسجيل لخطابات ورسائل الـ.ـشهيد الصدر في مراحل اعتقاله والإقامة الجبرية قبيل استـ.ـشهاده.
وكان من مهامه أيضاً، جمع الأسـ.ـلحة وإعداد الكوادر لمرحلة الكـ.ـفاح المـ.ـسلّح من الداخل. تولّى أبو زينب الإشراف على المجموعات الجـ.ـهادية انطلاقاً من معـ.ـسكر الـ.ـشهيد الصدر وساهم في تأسيس “فيـ.ـلق بـ.ـدر” وأسس الحركة الإسلامية في العراق، كما أعاد إحياء شبكات حزب الدعوة من جديد، لكن بأسلوب أمني مبتكر وشبحي، يعتمد فيه على الاتصال الخيطي بين كل تنظيم وجهة القيادة المتواجدة في إحدى الدول المجاورة. و ذلك قبل أن «يقدّم استقالته» مؤسِّساً خطّاً معارضاً مختلفاً عن أقرانه، مع الحفاظ على علاقاته مع إخوانه المـ.ـجاهدين العراقيّين.
أما في لبنان كان أحد أبرز المساهمين في تأسيس جهاز أمن المـ.ـقاومة الإسلامية في حـ.ـزب الله مستفيداً من شبكة علاقاته الواسعة مع الحركة الجـ.ـهاديّة المتأثرّة بـ”النهج الولائي” منذ عام 1985 حتى تحرير الجنوب اللبناني، كان التعاون بين الخالصي وقيادة المـ.ـقاومة كبيراً جدّاً. فجاء إلى بيروت كمساهمٍ وشريكٍ في تدريب المعنيّين في الجسم الأمني، في إطار «التعبئة الإيمانيّة الأمنيّة».
عام 2007، ترجّل الفارس، باني «الدعوة»، “الأستاذ” والمربي الروحي والعـ.ـسكري للرعيل الأول من قادة المـ.ـقاومة وأبرزهم الـ.ـشهيد المهندس والـ.ـشهيد عـ.ـماد مـ.ـغنية.
مقتبس من موقع الخنادق الإلكتروني وصحيفة الأخبار اللبنانية المتخصص في الشؤون العـ.ـسكرية والجيوسياسية.
و مؤسسة دار الولاية الثقافية اللبنانية.
ملاحظة : رفضت ادارة الفيسبوك نشر روابط المصادر لهذه المقالة لكونها تابعة الى
حـ.ـزب الله !!!!!
2026-08-23