أخر فشكة في جعبة النتن ياهوا قبل القبول بوقف إطلاق النار !
د. اشرف ابراهيم القصاص *
بسبب هشاشة جيش الاحتلال والأداء الميداني الهزيل لجنوده في معركة طوفان الاقصى ، وافتضاح الاسطورة الوهمية لقدراته العسكرية خاصة بعد ضربات المقاومة ، واهتزاز صورته الكرتونية ( العسكرية و الاستخباراتية ) أمام حلفائه في أمريكا والغرب، الأمر الذي سيؤثر لاحقا على طبيعة وكمية الدعم الغربي( المالي والبشري ) الذي حتما سيتراجع إلى حد كبير اذا انتهت المعركة ولم يحقق الاحتلال اي انجاز يذكر .
اتوقع ان الاحتلال في آخر فصول المعركة لذلك لجأ إلى حربه البرية وهنا يهاجم الاحتلال عادة المناطق الرخوة والضعيفة قليلة الكثافة السكانية من أجل تحقيق بعض الأهداف :
١ . اعادة الثقة لجيشه المهزوم بعد 7 / اكتوبر ..
٢. الحصول على صورة نصر مزعومه وشو اعلامي لتوغل الدبابات والاليات المعادية في شارع صلاح الدين .
٣ . محاولة جيش الاحتلال فصل شمال القطاع عن جنوبه من خلال محاولته اليائسة في إعادة التموضع بالياته ومجنزراته في محور نتساريم جحر الديك .
٤. يسعى كذلك جيش الاحتلال إلى التمدد والانتشار العسكري والميداني في منطقة جنوب غزة منطقة مدينة الزهراء والى الشمال منها شارع 10 وشارع 8 وما يليها في المنطقة الجغرافية الساحلية وصولا إلى حي تل الهوا ذو الشوارع الواسعه ، وقد اختار الإحتلال جنوب غزة الساحلية لأن أيضا أرض شبه فارغه سكانيا لتطويق مدينة غزة ومحافظة لشمال من الجهة الجنوبية لقطع الإمدادات .
وما ظهور الاليات العسكرية التابعة لجيش الاحتلال صباح اليوم على محور شارع صلاح الدين الا كا محاولة استطلاع ، هذه الخطة التقليدية والمتكررة وغير المبتكرة و التي تشبه إلى حد قريب. بخطة الاحتلال في حرب الفرقان شتاء 2008 ، 2009 ولكن المقاومة الفلسطينية استقبلته بما يليق به من واجب ضيافة العدو المغتصب بالقذائف المضادة للدروع والياسين المطور ليجد الاحتلال حتى اللحظة أن كل منافذ الحرب البرية مغلقة أمام جنوده وليفشل من جديد في صناعة صورة النصر الوهمي ، الذي يسعى بأي شكل لتسويقه للهروب من انفجار ضغط الرأي العام الداخلي لديه ، ومذبحة الاقالات والاستقالات التي تنتظره أبان اعلان الهدنة المتوقعه ، و اذا ما انتهت المعركة دون أي انجاز عسكري ميداني..
فهي حقا، بداية النهاية السريعة والمتوقعة. لزوال دولة الكيان من فوق أرضنا الفلسطينية .
اذا ما نجحت الشعوب العربية والإسلامية في استثمار انتصار المقاومة في 7 اكتوبر من أجل صناعة تغيير سريع و حقيقي على انظمتها الموالية للكيان الصهيوني وامريكا والغرب في دول الطوق والخليج العربي .
د. اشرف ابراهيم القصاص الباحث في شؤون القدس
2023-11-01