شامة القلب..! محمد حسن العلي من يشربِ الضوءَ يطفي ظامئَ الظُّلمِ سيشرقُ الفجرُ في برديهِ كالحلمِ ويزهرُ النُّورُ في أكمامِهِ قمراً فيثمرُ القولُ منه طيّبَ الكلمِ وتسكبُ الشامُ في فنجانه عبقاً فيضاً من العطرِ والتاريخِ والهممِ سوريةُ القلبِ لحنٌ راحَ يعزفُهُ نبضٌ بروحي شجيٌّ رائعُ النَّغمِ لشامةِ القلبِ أجفانٌ مقرحةٌ يئنُّ منها على المحرابِ بعضُ دمِ فالياسمينُ جريحٌ فوق شرفتها والأقحوانُ أضاعَ الشَّمسَ من ألمِ ويوسفُ الحسنِ قد باعوا أخوَّتَهُ ألقوهُ في جبِّهم من نارِ حقدِهِمِ وغصنُ زيتونةٍ باكٍ على وطنٍ تناوشتهُ ذئابُ الغدرِ كالرُّخَمِ عادَ السنونو فلا وعدٌ بجانحِهِ أعشاشُهُ أصبحت نهباً لمنتقِمِ صارَ اليمامُ غريباً في مرابِعِها يشكو…
شعر
افاميا…! شعر الشاعر اللواء محمد حسن العلي صباحكم خيرٌ وأصاله رداً على كل من سولت له نفسه سرقة الآثار وتشويه الأوابد السورية تنفيذا لأوامر صهيونيه أو لأي سبب آخر و حرصاً على ذاكرتنا السورية الفكرية والثقافية والحضارية أعيد نشر هذه القصيده التي كتبتها عندما كنت مديراً لناحيةِ قلعة المضيق (آفاميا) هذي ((أفاميا))قلعةٌ شماء غنّى لسرِّ خلودِها الشعراءُ وقفت أمامَ الدهرِ تروي قصةً سكرت على كلماتِها الأصداءُ إرثُ الجدودِ أوابدٌ جبارةٌ فكأنها بفمِ الدهورِ نداءُ صمت الزمانُ على مشارفِ سورِها وتكلمت أحجارُها الصماءٌ ظلت بذاكرة العصور أميرةً وتحدثت عن حسنها الأنباءُ فبكل دربٍ سيرةٌ منسيةٌ وبكل بيتٍ بدعةٌ ورواءُ آثارها عقدٌ…
زعــم ينفــع فــيها طــبّاب؟ *********** مجلــــــــــــــــــس دولة مجلــــــــــــــــــس نـواب الاثنـــــــــــــــــــــــــــــين نسايــــب واصحــــــــاب الحكـــــــــــــــــــــــــــومة امكـــــــشره الأنـــــــــياب امـــلــــــــــنا خـــــــــــاب خلّيــتوه الــوطن خــــراب *** خـــــرّبتــــوا بيـــــــــــوت والحوش “اقشاشه منكوت” المـاس خذيتوا والياقــــوت فرّقتوا ما بين الخـــــــــوت كـل يــوم شبابـــــنا بيموت يـــــاما شفـنا قطع ارقـــاب جرحانا مـــن غير احساب العـــــلاج واسطة وابخوت امغير ابــــرينا ع لعيــــاب *** الوطن “قصعة عود” لكل من هب صــــــارت ملغـــى للكــــــــــلاب كسروها مـــــن غــير سبب زعــم ينفــع فــيها طــبّاب؟ كــل مـــن أيـــريد ايهـــــلّب يستقبل بكـــــــل ترحــــــاب شباب وطني لـلــــنار حطب الطبخة تــــبي شـوي اطياب ابنـــادم فــــــــي حظه يندب متبهذل غايس فــــيه “الكتب” الله يكون فــــي عونه مُجاب ميلاد عمر…
مدينةُ الويل.. أفياء أمين الأسدي تديرُ الرحى وَي كأنّ الحصى تحتها ما تديرُ فقفْ لو سمحتَ لتُبدِلَ صدري بأرضٍ تديرُ عليها الرحى وحين تضمّ الحصادَ الأخير بكفٍّ حنونةْ فتجمعه في جرارِ التعازي وتحصي شجونَهْ أودُّ أذكّرُ كفّكَ تلكَ بأنْ قد طحنتِ وقارَ الحصى وامتهنتِ عيونَهْ بأنْ قد سلبتِ حِرامَ المقدّسِ ثم افترشتِ متونَهْ وصدّقتِ صاحبَكِ حينَ علّا ضجيجَ الاغاني وأخفى نحيبَ وقار الحصى؛ ثم شجَّ أنينَه أنا الآن جائعةٌ للرحيلِ بساقين لا تبرحان المكانَ ولا تكرهان عليه مكينَه أنا الآن لاهبةٌ تشتريني كسورُ الليالي لتكملَ لوحتها المستهانةَ لا المستهينةْ ولي وجهُ مفجوعةٍ في خليلٍ وقلبيَ في الليلِ قطعةُ شمسٍ ..…
شيخ الجهاد…! الإهداء إلى نبراس الاستبسال السوري إلى من كتب أحرفاً من نور فسطر تاريخاً مجيداً يتضوع بأريج البطولة وعبير النصر إلى أول من دعا العرب لتوحيد صفوفهم فقال : يا أمة العرب هبوا من سباتكم ما كان للغرب سلطان لشرقكم فمـا علمت لهذا النـوم من سبب لـولا تشعبكم كـلاً على شـعب وإلى الذي خاطب دول الاستكبار العالمي فقال: تودون بـاسـم الـديـن تـفـريـق أمــــــة تسـامى بنـوها فـوق ديـــــن ومـــذهب تـعـيـش بـديـن الـحـب قولا و نــــــيـة و تــــدفـع عـن أوطـــانها كـل أجـنـبي و ما شرع عيسى غير شـــرع مـحمد و ما الوطن الغالي سوى الأم و الأب إلى صاحب الثورتين الأولى…
حدسٌ مؤتمَن…! أفياء أمين الاسدي إذا خطوةٌ من غريبٍ حدستُ على أرضِ روحي.. سألتُ المواجعَ عمّا جرى فإن كان مرّ دخيلاً.. تعالى على النخلِ صوتُ نواحِ القرى وإنْ كان جاء كضيفٍ حرصتُ بأنْ لا يبيتَ بدارٍ سوى دارِ قلبي مضاعٌ بعينيَ ضوءُ التيقّنِ لكنْ سأسألُ .. إمّا تجيبُ الحقيقةُ عن ضوء عيني ؛ وإمّا أرى! مكانَكِ دوري ، أقول لنفسي، أقول لدرعٍ على صدرِ حدسي، أنا من تراقبُ دربَ التوجّسِ.. حتى يقرَّ بأني أتيهُ.. فما تاه وجْسي وبي ما يدلُّ على الدربِ والحي، أصنّعُ جسراً بأحجارَ تُرمى بوجهِ قلوبٍ زجاجٍ؛ فتدمى جسوراً بصدريَ أو معبرا فكيف اقول لحسرةِ قلبٍ :…
طلاسم الحرب! محمد حسن العلي يا أبي آدمَ قُلْ لي هلْ أنا بالأصلِ منكا؟ صرتُ في شكٍّ لما لاقيتُ من أهليَ ضَنكا؟ هل تُرى ما ذكرَ التَّاريخُ في الأنسابِ إفكا؟ ربَّ صوتٍ قد أتاني من بعيدٍ لستُ أدري * أم تُرى شذَّاذُ قومي أبعدوني اليومَ عنكا؟ و استباحوا دمَ أطفالي تمادوا فيه سفكا وبنو جنسيَ تاهوا أبدلوا بالحقِّ شكّا؟ إن تسلْ يوماً حكيماً قالَ إنّي لستُ أدري * مُرةٌ أيامُنا لو عشتَها ثكلى بطيئةْ قتلوا هابيلَ فينا قتلوا النَّفسَ البريئةْ أتُرى قابيلُ قد أورثَنا تلكَ الخطيئةْ؟ يا أبي أرجو جواباً لا تقلْ لي لستُ أدري * …
دليلةُ المغرمين! أفياء أمين الاسدي أنا والليل ذاكرةٌ تسيلُ كنجماتٍ يلمّعها أصيلُ دليلةُ مغرمين أسيرُ ليلاً يواسيهم بعينيّ الدليلُ فيكفر بعضُهم بكتاب حبّي ويؤمن آخرون وهم قليلُ أظنّ بأنّ ديني ضيفُ بيتٍ وصاحبُه إلهٌ مستحيلُ يلملم ما مضى مِن كل ركنٍ وفي أعتابه قلبٌ قتيلُ تزول الشمسُ غرباً كلّ هجرٍ وشرقٌ في فؤادي لا يزولُ أنا مخلوقةٌ -من دونِ شكٍّ- بظلٍّ لا تجافيه الطلولُ أناَ امرأة إنِ الشوقُ ابتلاها تنام على الرصيف ولا تقولُ أمام الباب بذلٌ عاطفيٌّ وخلف الباب محبوبٌ بخيلُ له كفٌّ إنِ ارتفعتْ قليلا تراكم في العيون أسى جزيلُ وإنْ نزلت -كشلالٍ بنهرٍ- تكلّفَ لطفَها صبرٌ جميلُ…
في أبجدية الياسمين في مثل هذا اليوم كانت لي هذه المشاركه إلى روح شاعر الياسمين نزار قباني! محمد حسن العلي كالزيزفون أتيتُ أسبق ذاتي لألم من كفيك بعض شَتاتي قلبي إليك اليومَ يسبقني غوىً وعزيفك المجنون فوق لَهاتي وتراقصت فوق المرايا فرحتي إذ رحت ابحث فيك عن ضحكاتي انا مذ ذكرتُك صرتَ شمعَ أصابعي والياسمينُ أضاءَ لي عتماتي وسفينُ حرفي في بيانكَ وجدُهُ وهواك شدَّ لشطِّهِ مرساتي رفت على درجِ الحنينِ مواجعي وقصائدُ الحسونِ في شرفاتي آتٍ كما العصفور أغزِلُ نغمتي وبنيتُ أعشاشي على أبياتي وهديلُ شعري في سطوري مورقٌ وكأنَّهُ وعدُ الربيع الآتي ورسائلُ النارنج قهوةُ أحرفي بردى مدادُ…
أمي ….! محمد حسن العلي أمي ياديمةُ صحرائي التي تسكبُ الدمعَ على صادي النخيلْ همُّها ألا ترى في الأرضِ جرحاً تسكبُ الخيرَ ولمّا تبتغي ردَّ الجميلْ بمناسبة عيد الأم إلى أمي الشجرة العصية على الغياب والتي أتفيأُ ظلها ماحيت وتجثو حروفي في محرابها ضارعة متوسلة رضاها كل عام وأنت نبع حناني وكل عام وأمهات الشهداء الأشاوس وكل عام وأمنا سورية بألف ألف خير أمّي على منديلكِ الغالي رفيفٌ من دمي أغلى .. رسمتِ عليهِ أحلامي وطيفَ شموعِ أغنيتي على شفتي زرعتِ حدائقَ الدُّنيا وأجملَ لوحةٍ كانت .. حكاياكِ التي تروي.. عن العشاقِ والإخلاصِ والعفريتِ والغولِ رسمتِ بها دروبَ الخيرِ مشرعةً…
قصيدتان لبكر السباتين (1) “غَيابَةِ الجُّبِ” تُلْبسُ عيونُهُ الياسمينَ ثوبَ القصيدة القشيبِ من أولِ نظرة ولقاء. تتلوى ابتهاجاً باقتناص الوجدِ المتواري خلف ما جرَّدَ الخريفُ من طراوةِ الشباب. فَتَنْغَرُّ بعطر موسيقا الكلام. تعطي ظهرَها لأنغامِ القوافي مأسورةً؛ لزفزفة العواصف. تنثرُ الذّالَ فوقَ يباس الكلمات. كأن ربيعَ الوجدِ في موسم الهجرِ خريفٌ ولقاءٌ عابر. كارتشافِ العطاشى العابرين أحلامَ العذارى من غَيابَةِ الجبِّ. (2) “سوسنة الحزن” على جثامينَ الطيورِ الخُضْرِ يجزلُ الدعاءَ تجّارُ القوافي. وتنحسر النسائم عن الرّمس. فلا يبقى مع الروح الملوعة في ارتقائها. سوى أريجِ سوسنةِ الحزنِ وهديلِ ثكلى تستجير بالرحمان. 3 فبراير 2022
أنسّق هذا الكون..! أفياء أمين الاسدي غفا مَن تفيض الشمسُ فوق قبائهِ يقلّدُ فصلُ الصيفِ لونَ ردائه له في ليالي الودّ صحوٌ وغفوةٌ يدلّ على معناهُ نومُ ظبائهِ يقلّب طين الروح ماءً وجمرةً كأنّ فصولَ العمر طوعُ بلائهِ إليه يصير الجفنُ أرضاً ، وكلّما تولّى ؛ تسيل العينُ تحت سمائه فأتبعُ نجمَ الوجدِ حيثُ بحيرةٌ تصيد نجومَ الليل عند بكائهِ له شاهدٌ قلبي ، أ يُنصِفُ عاشقٌ؟ شقيّا وجدتُ الحبَّ كفءَ شقائه أعوذُ بداء الحبّ عن كلّ صحّةٍ معاذاً يميل القلبُ نحو برائه فكنتُ أكفّ النفسَ عن كلّ راحةٍ اذا لمّحتْ -لو صدفةً- عن شفائهِ به تائه دربٌ ؛ لذا…
هم فتية…! محمد حسن العلي هم فتيةٌ آمنوا باللهِ وانطلقوا فأشرقوا كشموسٍ ضاءت الزمنا كأنهم شجرٌ والأرضُ جذرُهمُ وحبُّهمْ راحَ يروي ذلكَ الغُصُنا إن المنايا التي كانوا الوقودَ لها كانت بوجدانهم باسم البلاد منى قد أقسم الشعبُ لن ينسى دماءَهمُ ولن يكون لأهلِ الغدر مرتهنا جثا الزمانُ على أقدامهم شرفاً وقد جنوا بالجهاد الحسن والحسنا مضوا إلى الموت ذوداً عن حياضهم وكلهم قال: خذني للجهاد أنا إنا جنودٌ وذي أرواحنا رخصت لنحميَ السهلَ و والأريافَ و المدنا وقد وهبنا لهذا الشعبِ أفئدةً خفاقةً ووهبنا الروحَ و البدنا وليس من أهلنا من لم يكن بطلاً وليس من صفنا من خان أو…
أمي..! أ.محمد توفيق محمد أأرثيك ؟ أم لنفسي الرثاء؟.. …أبكيك وما جدوى البكاء ؟ أمي أعذب الكلمات وأقدسها …في كل الملمات انت الرجاء أنت العطف والحنان والدفء …ولكل أوجاعي بلسم ودواء كم آلمتك وسرقت منك النوم …حتى آطلت من الفجر أضواء ما لي بالديار بعدك من أرب ..سوى صرخة شوق ترتد أصداء يقتلني الحنين لبحة صوتك ويأ خذني الشوق للثم كفك المعطاء أقر وأشهد أن الموت حق و ..لله وحده عز وجل الدوام وألبق. 2022-03-02
من الطين والمطر هذا القلب! أفياء أمين الاسدي هذا رياءٌ عاطفيّ، أنْ تحبّ القرى وعينك على المدن، أنْ تحبّ المدن وعينك على القرى! ثمّ تأتي بحقيبة تبريراتك، حاملا مدوّنةَ الحجج الكلامية، ومرتِّبا دوافع الخطيئة ؛ بحنكة مجرم كامل! أنا امرأة بخلخال بدائي، أجلسُ على عتبة الدارِ وأنقّي الرزّ، ثم أذهب بنصف عباءة إلى النهرِ، أملأ بالماء جرّةً ضعف وزني، أراقصها على رأسي، ثم أعود بيدين حرّتين، وضفائرَ نصف طويلة، وبأقراط يخترق تلألؤها خِدري النصفيّ، أمازحُ الصغار في الطريق، وأسقي قطّة وصغارها، ثم أسرق قلبين أو ثلاثة من العابرين ، و أمضي لأراك منتظراً قلوباً طازجة مسروقة مثلما اعتدتَ أنْ أهديك..…
دارٌ من الرهبة..! أفياء امين الاسدي العرضُ مغرٍ ، أتفق معك لكنّنا لا نمنح ما ليس لنا ، لذلك لا ترشِني بقيلولة على كتفك المملوك، ولا تحدّثني عن سفينة تسير نحو البدر، حدّثني عن لؤلؤي الغافي في المحّار؛ ويقظة شباكك، عن ثمرة لم تنضج بعدُ في أصابعي؛ وتسرّع مقصّات حصادك، عن رهبةٍ سكنتْ صدري؛ وكيف بنيت لها داراً. لا تحدّثني عن نبلك العظيم، حدّثني عن خدّ لم يجد كتفك، عن شَعرٍ لم يجد ساعدَك، عن دمعٍ لم يألف كفّك، عن غفوة لم تعد نافعة في حضورك، وصحوةٍ لم تعد مجدية في غيابك، وعن عناق يلبسُ منتصف الشتاء. لا تحدّثني عن…
بالزُبدِ وبالسكّين آمنّا أفياء أمين الاسدي ما الجنّة للماء، وما الجحيم للنار؟ ألا نحملُ القلب ذاته في الحلم أيضا، وبالعطر و رائحة الدم .. ألا نسلّم؟ لمَن النهارات إذن إن كنا لا ننام، ولِم يحملُ الليل اسمه؟ للحديد تحت النار قوله وللقطن على الجذوع هيبته، للساعات عقاربُ تدور فيها ولنا ثعابينُ تلتفّ حولنا ، مَن لم تلدغه ساعةٌ ، ما عاشها ، مَن لم يرَ ثعبانا ، ما رفع راية بلاد ، مَن يترجّلْ في منتصف الطريق.. تتركْه الطريق دون آخر ، لن يرى جدارا يتحدّث أو كرةً تقف على المنحدر. أسير على حدّ السكّين، لديّ شبهُ بلاد و شبهةُ…
منازلُ رمليّة…! أفياء أمين الاسدي لا أنتظرُ منك قولاً طيّبا، أنا المدركةُ أنّ النصل لا يتوقف؛ حين يسمعُ : توقّف، وأنّ السامعةَ هي اليدُ التي تحرّضُّ، وهي التي ترسم المَقاتل بالتواطؤ مع النوايا. لطالما قلتَ أنَّك مُحبٌّ، أعلمُ أنْ للمُحبِّ كأسٌ واحدة -هذا لا يتسلل اليه الشكّ- لكنّ ما يفنّد الراحةَ؛ أنْ بامكانكَ أنْ تقدِّمَ فيه الماءَ العذبَ أو الوحلَ على حدّ سواء. هل كنتَ تعمل ساقيا في محطّات التلاعب بالكلام؟ لِمَ تحاول اقناعي أنّ الوحلَ مشروبٌ صيفيّ؟ وأنّ العاشقين يفضّلونه بعد تجوال سامقِ القامة وعزيزِ الخطى؟ لِمَ تحاول اقناعي أنْ وجبةُ الحنظلِ تلكَ تبسطُ الصبرَ وترمّم التجاعيد؟ أنا التي…
هي رحلةٌ…!* إسراء فرحان إنَّ الحياةَ جميلةٌ كجمالِ أزهارِ الربيعْ فاجمعْ سلالَ رحيقها و امنحْ ودادكَ للجميعْ هي رحلةٌ و ستنتهي و قطارُها دومًا سريعْ فأدرْ بطرفِكَ سارحًا بمباهجِ الكونِ الوسيعْ مُتأمّلًا بجمالهِ ما أبدعَ اللهُ البديعْ سترى بكل بديعةٍ ما يبهجُ الذوقَ الرفيعْ عشْ راضيًا و احذرْ لقلـ ـبِكَ من همومكَ أنْ يضيعْ فاللهُ يملكُ أمرنا فلينتهِ الخوفُ المُريعْ القلبُ يفنى باكرًا من صحبةِ الحقدِ الفظيعْ أذكِ الفؤادَ محبةً و أرحْهُ من برد الصقيعْ و لتسمُ نفسُكَ عاليًا شممًا عن الفعلِ الوضيعْ و لتبتهجْ بلقائنا و لتلزمَنْ حسنَ…
زهرةُ العتبة…! أفياء أمين الاسدي لكُم ألملمُ هذه الدلالات، أيها المتكسّرون، الداخلون من بوّابة هيروشيما، الماكثون خلف الباب، حاملو شبكة صيد الأيام، الحاكمون على المرارة بالأغاني، والمحكومون بجَلدِ ضمائركم الهشّة، يا من تهدهدون التصحّر في قلوبكم، المطبوعون على سمفونية (باخ) Come o merciful death كي لا تغدركم سكتة دماغية؛ قبل أن تجمعوا البراهين! لكُم تتغيّر نبراتُ أصوات الشجرِ، وتحدّق بكم الممرّاتُ الطويلة، لا حاجةَ للريح بطرق الباب، هناك نافذة من المخمل ، مطرّزة ببصمات ليد الذكريات، ومثل كلب مطيع تحني رأسها، احذروا أنْ تحدّثوها عن سطوةِ الأمكنة، أو بأسِ العطور ونفوذِ الكبرياء، إنها تختار المكان، لكنها لا تختار ما تلعنه،…
للنساء غصون أفياء الاسدي عند الغروب تماما.. أجرّ عربة الوقت ، أقطعُ أزقّة المجاز بذاكرة ثقيلة، أنوّم الحزانى في كفّي؛ فتغيب الشمس في جيوبي، آذنةً لستارة الليل المطرّزة بالشُهب؛ أنْ كوني .. وبينما تخاف طفلةٌ فيَّ؛ تهدّئها النساءُ داخلي ، يخبرنَها قصص الترقّبِ.. عن الحَمَلِ الضائع في الهضاب؛ وعن العشب الذي ينمو على النجم، عن الأرنب الذي سقط في البئر؛ والثعلب الذي قتله الانتظار عند الحافّة، تسألهنّ عن نهاية سعيدة؛ فيعِدنها بالنهاية التي تختارها. عند الغروب تماما أجرّ عربة الوقت ، بين حقول الورد النائم؛ والادغال المتأهبة، أحضنُ شجرة مكسورة، وأتكئ عليها، أطمئنها أنْ ما زالت شجرةً، وإن كانت تحتاج…
سوريتي…!محمد حسن العلي شرفٌ لحرفي أن يكونَ جوانحاً لخيال أمس لذَّ فيهِ هيامُ أطلقت أسرابَ القصائدِ من جوىً لترفَّ فوقَ قوادمي الأحلامُ يا”صحبتي “فمتى نعودُ لسهرةٍ بينَ البيادرِ والهوى أنسامُ وإذا الدوالي كالعرائس تزدهي غَنَجاً يصابُ بسحرِها الكرَّامُ هذي الحروفُ كتبتها بمدامعي والسطرُ بوحٌ والمدادُ غرامُ ورسمت من وطني الجريحِ حكايةً إذْ عاندته الريحُ والأيامُ سوريتي كانت حكايةَ عاشقٍ والوردُ فوقَ سطورها أكمامُ لم تعرفِ الأضغانَ عاشت حرةً والناسُ يغمرهم هناك سلامُ فمتى يعودُ الأمنُ بينَ ربوعِها ويطيبُ بينَ الساكنينَ وئامُ 2022-02-13
عصفورةٌ بين القصب! أفياء الاسدي متشكّكٌ بالريحِ ، قالَ بأنّ قلبي عاصفاتٌ مِن خطوبْ وعليهِ تنوي أن تَغيرَ، وليس تمنعُها ذنوبٌ ، ليس تسبقها علاماتُ الطريقِ على ضفاف العاشقَين، وليس تنهرها دروبْ حطّابُ عمري لا يملّ من الفؤوسِ ولا الخناجرْ قد يصنعُ الرمحَ الطويلَ بضربتينِ على القصَبْ ويجرّب الرأسَ الجديدَ بنقرتينِ على الترابِ، وثمّ يرمي رمحَهُ نحو الحناجرْ وإذا بها لا تستقرّ سوى بمنتصف القلوبْ وقد استقرّ الرمحُ في لبّي؛ كما قد تستقرّ حكايةٌ ؛ بلسانِ سيقان العنبْ ويداي تحصدُ ما تساقطَ من حكاياتٍ ، وتجمعها لحطّابٍ يمرُّ بنيّةٍ لا يدّريها؛ هي أنْ يُقيمَ على السواقي ، كي يصيدَ الغصنَ…
رثاء شهداء نابلس الثلاثة! فاطمة مصالحة ندى خطاهم على أكتاف جبال نابلس تحمل أجساد الشهداء … تلوح زيتونة من حيهم البعيد … قبل أن يحتضن تراب البلاد دفء الرجال على مهلها تغني شجرة اللوز … نحيبها … تراقص سنونوة بأجنحتها ريح الجنوب … و يكون الندى ملحاً … ينثر على خطاهم الباقية في دروب الشتاء … رثاء شهداء نابلس الثلاثة 2022-02-09
في قاسيون الشام!* شعر:. محمد حسن العلي في قاسيونُ الشَّام كان لقاؤنا والياسمينُ بِشُرفَةِالأكبادِ معشوقتي هي مهرةٌ عربيةٌ ماست بقدِّ قوامِها الميادِ وعزيزةُ رغمَ الزمانِ وجورِهِ تختالُ رغمَ تزاحمِ الأضدادِ قلبي أشارَ لها قُبيلَ وصولِها وعبيرُها رغمَ الزِّحامِ ينادي هذا أنا هلّا قرأتَ تشوقي للقاكَ في سفري وقِلةَ زادي كمْ كنتَ تطعنُنُي برمحِ تجاهلٍ إياكَ تقتلني بسيفِ بُعادِ كمْ مرَّتِ السَّنواتِ أسكبُ دمعتي وأذوبُ مثلَ الشَّمعِ دونَ رقادِ يا كمْ طرَزتُ لكَ الرسائلَ عنبراً وملأتُ مكتوبي ببعضِ رمادي أجهلتَني وعلى سطورِكَ آهتي؟ وعلى ذراعِكَ جنتي ووِسادي ولأنتَ من أشرقتَ فوقَ أضالعي وأسرتَ عقلي بل سلبتَ فؤادي أجهلتَني بلْ أنتَ من…
شامة القلب..*! شعر : محمد حسن العلي من يشربِ الضوءَ يطفي ظامئَ الظُّلمِ سيشرقُ الفجرُ في برديهِ كالحلمِ ويزهرُ النُّورُ في أكمامِهِ قمراً فيثمرُ القولُ منه طيّبَ الكلمِ وتسكبُ الشامُ في فنجانِ عاشقها فيضًا من العطرِ والتاريخِ والهممِ سوريةُ القلبِ لحنٌ راح يعزفُهُ نبضٌ بروحي شجيٌّ رائعُ النَّغمِ لشامةِ القلبِ أجفانٌ مقرحةٌ يئنُّ منها على المحرابِ بعضُ دمِ فالياسمينُ جريحٌ فوق شرفتها والأقحوانُ أضاعَ الشَّمسَ من ألمِ ويوسفُ الحسنِ قد باعوا أخوَّتَهُ ألقوهُ في جبِّهم من نارِ حقدهمِ وغصنُ زيتونةٍ باكٍ على وطنٍ تناوشتهُ ذئابُ الغدر كالرُّخَمِ عادَ السنونو فلا وعدٌ بجانحهِ أعشاشُهُ أصبحت نهباً لمنتقمِ صار اليمامُ غريباً في…
مقصلةٌ تلعب القمار! أفياء الاسدي للأيام قلبُ القمح، يتّجه نحو الرحى حيثما دارتْ، بساعاتٍ مرتجفةٍ يتّجه، كمسحور نحو الصرير ينقاد، كمهووس بالألم .. يعدّ أصابعَه مساميرَ؛ ويهوي بالمطرقة عليها، بينما تنفّذ الرحى مشيئتها ؛ كمقصلةٍ شابّة، لذلك .. كلّ شيء في الداخل. إنّ سهما لضوءٍ طفلٍ ؛ قادرٌ على تهديد كونٍ من الظلمة، على اثارة انتباه بيت من الزجاج الأسود، على التسبّب بكارثة ليومٍ مختبئ! قادرٌ على شطرِ الظلّ الى نصفين؛ أو تكميم الشمس بجدار من النملِ كما هو قادرٌ على تجويع الحروب، أو تدليل الحمّى بفصل من الصقيع، للمرء أن يحمي صدره من رصاصه؛ لكنه لن يحميه من الأسى،…
حتى أنتَ يا نهرُ*! شعر :إسراء فرحان تدور بذهنيَ الفكرُ بدنيا لستُ أفهمها أمانٍ في شغاف القلب مسكنها إذا ما جئتُ أكتبها مضى بخيانتي الحبرُ فلي في العمر أصحابٌ و أذكرهم.. و أحفظ عهدَ صحبتهم و لا ذكروا .. و لا حفظوا و لي في العمر أحبابٌ مضوا و القلب أخرجهم جميعاً من ليالينا وهبناهم مودتنا و أهدونا مآسينا سراباً في سنين العمر قد عَبَروا و ظلّتْ بعدهم عِبَرُ * و عندك أنت يا نهري محوت الكل من عمري فهل تدري بأنك خير أحبابي و عندك أنت يا نهري يصير الحب أغنية بأهدابي و عندك أنتَ يا نهري نسيتُ جميع…
أنا ماركسي ! ناظم حكمت * أنا ماركسي ! أنا ماركسي ! لأنني لا أرى اقتصادا في العالم أفضل من الماركسية. أنا ماركسي ! لأنني أعاني من رؤية الناس يعانون. أنا ماركسي ! لأنني أؤمن إيمانا راسخا بالطوباوية لمجتمع عادل. أنا ماركسي ! لأن كل شخص يجب أن يكون لديه ما يحتاجه ويعطي ما يستطيع. أنا ماركسي ! لأنني أعتقد اعتقادا راسخا أن سعادة الإنسان متضامن أنا ماركسي ! لأنني أعتقد أن جميع الناس لديهم الحق في المنزل ، والصحة ، والتعليم ، والعمل اللائق ، والتقاعد. أنا ماركسي ! لأنني لا أؤمن بأي إله. أنا ماركسي ! لأنه لم…
أشهد أنني عشت!بابلو نيرودا من أجمل ماكتب شاعر تشيلي العظيم بابلو نيرودا (1904- 1973) الحائز على نوبل للآداب عام 1971 ، هذه الكلمات التي اختصر فيها تجربة حياته الزاخرة ووجوده الكوني ومذكراته التي عنونها( أشهد أنني عشت) . يموت ببطء ﻣﻦ ﻻ ﻳﺴﺎﻓﺮ .. ﻣﻦ ﻻ ﻳﻘﺮﺃ .. ﻣﻦ ﻻ ﻳﺴﻤﻊ ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ .. ﻣﻦ ﻻ ﻳﺠﻴﺪ ﺍﻻﻫﺘﺪﺍﺀ ﺑﻌﻴﻨﻴﻪ .. ﻳﻤﻮﺕ ﺑﺒﻂﺀ .. ﻣﻦ ﻳﺼﻴﺮ ﻋﺒﺪﺍً ﻟﻠﻌﺎﺩﺓ .. ﻣﻦ ﻳﺴﺘﻌﻤﻞ ﻛﻞّ ﻳﻮﻡ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ .. ﻣﻦ ﻻ ﻳﻐﻴﺮ ﺃﺑﺪﺍً عاداته .. ﻣﻦ ﻻ ﻳُﺠﺎﺯﻑ ﺑﺘﻐﻴﻴﺮ ﻟﻮﻥ ﻣﻼﺑﺴﻪ .. ﺃﻭ ﻣﻦ ﻻ ﻳﺘﺤﺪّﺙ ﺇﻟﻰ ﻣﺠﻬﻮﻝ .. ﻳﻤﻮﺕ ﺑﺒﻂﺀ .. ﻣﻦ ﻳﺘﺠﻨّﺐ ﺍﻟﻬﻮﻯ…