حاجة الانسان الى انه يقوم بعمل مهم !
صلاح حزام
من خلال متابعتي وعملي على مواضيع تتعلق بسوق العمل وظروف العمل والبطالة الخ،،،، باعتبارها جزء من مهامي المهنية ، لاحظت ان توظيف الشخص في وظيفة شكلية ليست فيها مهام حقيقية وانها شكل من اشكال البطالة المقنّعة، يسبب شعوراً بالتهميش وعدم الأهمية لذلك الشخص !!!
سوف يشعر ذلك الشخص بانه لايستحق الراتب الذي يتقاضاه وانه انسان فائض عن الحاجة وان راتبه هو شكل من اشكال المساعدة الاجتماعية او الهبة التي تُمنح للفقراء او المشردين او العاجزين عن العمل !! انه شكل من اشكال الصدقة التي تُمنح دون مُقابل !!!
ذلك الشعور يسبب الانكسار الداخلي والإحباط ،حتى لو تظاهر ذلك الشخص بغير ذلك، ويقود الى فقدان إحترام الذات..
على العكس من ذلك عندما يقوم الانسان بأداء عمل يحتاجه المجتمع ويحظى بالاعتراف والاحترام ويجعل الراتب الذي يتقاضاه مبرراً ومشروعاً ..
هذا الانسان يشعر بأنه حقق ذاته ، وليس هناك ماهو اجمل من تحقيق الذات واحترامها.
وضع الناس في وظائف لاضرورة لها لدوافع مختلفة ، يعتبر جريمة بحق المستقبل لانها تخلق افواجاً من المحبطين الذين يشعرون بانهم كائنات فائضة عن الحاجة ولايمكن لها المساهمة في تشكيل مستقبل افضل.
اضافة لذلك، فأن اكتظاظ المؤسسات باعداد غير ضرورية من الموظفين سوف يعيق العمل ويرفع من مستوى البيروقراطية لأن الشخص الفائض سوف يحاول ان يفتعل لنفسه دوراً في اداء المهام من خلال الروتين والتكرار والإطالة للاجراءات.
2022-04-16