تحليل منصف : مظاهرة أساتذة الجامعات – مالها وماعليها !
بقلم : سمير عبيد
#هذه الحقيقة !
١-علينا أن نتفق جميعا أن ما رفعه الاساتذة الجامعيين في العراق من مطالبات خلال مظاهرتهم الاخيرة هي محقة وطالبوا بأبسط حقوقهم المشروعة. فعار على الحكومات العراقية المتعاقبة أن يبقى الأستاذ الجامعي بلا سكن ويعيش في بيوت مستاجرة . ويبقون ورقة تساوم بها الاحزاب الأساتذة وقت الانتخابات .
٢-وتقاعس مخزي من جميع وزراء التعليم العالي الذين تعاقبوا على قيادة هذه الوزراة المهمة جدا لأنهم لم ينصفوا اساتذة الجامعات بقطع اراضي او بيوت سكن .
٣-وان آخر وزير فيها اطلق عليه اساتذة الجامعات والشارع العراقي لقب ( ابو الگنافد) لأنه كذاب ومراوغ وليست لديه ادنى انواع الشجاعة و” يسرّح بالگنافذ / لهذا لقبوه ابو الگنافذ) وجاء مدمر للتعليم الجامعي الحكومي لصالح التعليم الاهلي .لا سيما وانه مشمول بالاجتثاث كونه بعثي بدرجة عالية ( فكيف قفز يا مسائلة وعدالة ؟) وبالتأكيد جلس في الوزارة ليخدم من وضع له جسراً ليعبر المسائلة والعدالة ويكون وزيراً !- (نحن نقول الحقيقة ولا نخاف الا من الله تعالى !)
٤-وبالمناسبة فقبل اربعة شهور وزع هذا الوزير المراوغ استمارة لشمول الاساتذة الجامعيين بقطعة ارض ( وتبخرت ، وتبين انها حيلة وخداع لكي يبقى بالوزارة لفترة قادمة )!وحتى هو والذين سبقوه اهملوا قانون مهم بالدولة وهو ( تمليك الدور لساكنيها من الاساتذة والموظفين اذا تجاوز عمر الدور ٢٥ عاما ) فوالله جعلتم العراقيين وبضمنهم اساتذة الجامعات يترحمون على صدام حسين ونظامه !
#المظاهرة وقوانينها !
يفترض بالاستاذ الجامعي ان يكون قدوة وعارف بالقوانين وحدودها .ولا يكون من اصحاب العضلات ، واللسان الذي يقذف القوات الامنية بأبشع العبارات التي لا تليق بالاستاذ الجامعي. لا سيما وان القوات الامنية مكلفة بواجبها ولا يمكن ان تتقاعس فيه !
١-يجب وشرط ان تكون المظاهرة مرخصة بالتوقيت والهدف والشعارات وحدود تحركها ووقفتها / وهذا معمول به في جميع دول العالم/ فلماذا اهمله اساتذة الجامعات بمظاهرتهم الاخيرة ؟
٢- هناك شرط تُترك مسافة محددة بين المتظاهرين والقوات الأمنية .وهذا مامعمول به في دول العالم ومنها المتحضرة .. ومن يخترق هذه المسافة يعامل بأنه يستهدف القوات الامنية، وعليه تحمل تبعات اختراقه للمسافة. وهذا ما شهدناه في باريس وواشنطن وعواصم كثيرة حيث ( عوقبوا وضُربوا واعتقلوا الذين تجاوزا هذه المسافة واحتكوا بالقوات الامنية )
٣- فكيف باساتذة جامعيين يحتكون مع القوات الامنية ويتجاوزون عليها بالدفع والشتائم ؟
فهذا خرق خطير واهانة لجميع اساتذة الجامعات والى الجامعات ( فهذه القوات الامنية مكلفة بواجب الحماية المزودجة اي “حماية المتظاهرين وحماية المكان المستهدف بالمظاهرة ومن فيه من مسؤولين وموظفين وممتلكات عامة” )
#أساتذة مجندين !
١/بالتأكيد ان من أحتك بالقوات الامنية ومن شتم القوات الأمنية ليس جميع اساتذة الجامعات، وليس جميع المتظاهرين. بل عدد معين من الاساتذة ( ونرجو التحقيق:- هل هم اساتذة فعلا ام مندسين/ وهذا واجب وزارة التعليم لتفتح التحقيق !)!
٢/فالواضح ان الاحتكاك والقذف بالكلام ضد القوات الامنية كان مفتعلا لخلق أزمة وملف . بدليل :
١-مباشرة اطلقت بعض وسائل الاعلام تسمية ( شرطة الكاظمي ، وقوات الكاظمي ) تعتدي على اساتذة الجامعات !
٢- مباشرة خرجت بيانات من جهات سياسية وشخصيات سياسية محددة شغلتها ركوب الموجات والاحداث وذرف دموع التماسيح وهي تندد بالاعتداء المزعوم على اساتذة الجامعات !
٣- مباشرة جهات سياسية وغيرها هددت الحكومة وطالبت بمحاسبة الحكومة والكاظمي واصبح الاساتذة الجامعيين في مقدمة اهتمامهم ورعايتهم (( طيب أنتم يا أصحاب البيانات والشعارات ودموع التماسيح اليس أنتم حكام العراق منذ ١٩ سنة فلماذا اهملتهم حقوق الاساتذة الجامعيين ؟ فعلى من تضحكون ؟)
٤- ومعظم اصحاب بيانات الاستنكار ودموع التماسيح على اساتذة الجامعات هم أصحاب ( دويلات مغلفة ، ومقاطعات عقارية ، واصحاب مزارع واطيان ومساحات شاسعة ” وجميعهم دخلوا العراق حفاة” )فاذا كان هؤلاء قلوبهم مجروحة على الاساتذة لماذا لم يعطوهم ٤٠٪ من تلك القصور والاراضي والدويلات والشواطىء والاطيان والاف العرصات المحجوزة في بغداد والمحافظات ويسجلوها باسماء الاساتذة الجامعيين ؟)
#نصيحة ذهبية :
١-ننصح جميع أساتذة الجامعات اياكم والقبول بأن تكونوا ورقة مساومة بيد احزاب وجهات سياسية كاذبة ومراوغة ، مهمتها المتاجرة بآلام وهموم الناس لمصالح حزبية !
٢- واياكم تصديق تلك الجهات الحزبية والسياسية التي اصدرت البيانات وأذرفت دموع التماسيح فهي تريد خلق بالون جديد من خلال طلباتكم المشروعة وحقوقكم المشروعة لكي يشغلوا الشارع فيها ولكي يجعلونكم ورقة مساومة، ومن ثم يصبحون وطنيين وقلوبهم على الشعب !
٣-واحذروا من استقبال او الذهاب الى تلك الجهات وتلك الوجوه التي تبحث عن تبييض وجوهها التي احترقت …فلا تكونوا الصابون والماء الذي يغسل وجوه هؤلاء !
#نقطة نظام :
تكاد نجزم ان من افتعل الازمة بين المتظاهرين من اساتذة الجامعات والقوات الامنية هم نوعين :
١-النوع الاول : هم اساتذة جامعيين منتمين لتلك الجهات السياسية التي اصدرت البيانات واذرفت دموع التماسيح !
٢- النوع الثاني : مندسين ومستأجرين وسط اساتذة الجامعات هم الذين دفعوا نحو الاحتكاك مع القوات الامنية لتوريط الاساتذة والقوات الامنية والهدف خلق ازمة يلوك بها اسيادهم !
٣- وهي ربما حلقة من حلقات مسلسل استهداف القضاء ، والجيش والشرطة والقوات الامنية الذي يدأ منذ فترة عبر وسائل اعلام وابواق مشبوهة ، والسبب لان القوات الامنية والجيش والشرطة باتت تضرب خطوط تجارة المخدرات، وخطوط الجريمة المنظمة، وخطوط قتل العراقيين بالادوية المسرطنة .. الخ وبدعم من القضاء العراقي !
حمى الله العراق واهله من كل مكروه !
سمير عبيد
١٥ نيسان ٢٠٢٢