سجن الحلّة!علي عباس
الهروب نحو الحرية، تطلع الاحرار المكافحين..
هل يذكرنا هروب 6 سجناء فلطسنيين من سجن صهيوني مشدد الحراسة عبر نفق محفور بالأظافر والأمل؛ بحادثة ما؟
نعم، هروب الشيوعيين العراقيين عام 1967 من سجن الحلّة..
حادثة كانت مفخرة الشعب العراقي وواحدة من امجاد الشيوعيين وتطلعهم نحو الحرية، وتفانيهم في الكفاح من اجل العراق وشعبه ورفعته، خصوصا وان احد عقول التخطيط لذاك الهروب المجيد هو “الشاعر مظفر النواب” المناضل، نصير الشعوب الملتزم بالحرية، قديس شعر النضال الوطني والملحمي.
يصف احد ابطال ملحمة حفر النفق المناضل (عقيل حبش) تلك الايام واخطاء العمل في النفق بصورة رائعة وروح مليئة بالدعابة وهو يبتسم. اخطاء كانت من الممكن ان تُفشل تلك المهمة المقدسة الصعبة.. لكنه نجح ونجح معه محاربو الحرية.. وتنسموا نسيم الحرية رغما عن أنف الفاشية والرجعية الحاكمة.
يومذاك حفروا نفقا بدءاً من غرفة الطبابة، ثم ليمتد بالعرق وألم الجروح والدماء تحت اسوار السجن مسافة 28 متراً، لكنهم كانوا مكافحين ومحاربين من اجل الحرية فنجحوا.
وبعد تلك االشجاعة وذاك الايمان والاصرار والتفاني من اجل الانسان الذي آمنوا بخلاصه، وآمنوا بحريته، وآمنوا بالكفاح الوطني. جاء الوقت كي يترجلوا فقد دارت عجلة السنين وأتمت دورتها.
لقد ترجلوا من على صهوة النضال الوطني حين سحقت السنين أمانيهم وعنفوانهم ومحبتهم، وفعلت يد الظلام فعلتها في امنياتهم الحبيبة، ثم غادرونا بصمت وبتلك المحبة.
لكن؛ يا للعار، لقد رأينا قرود المنفعة وهي تنَزُّ على صهوات المجد التي اسرجها محاربو الحرية بالضياء، وتسلقوا بالخديعة وفاء الايام الصعبة، تسلقوا عنفوان النضال ليلوثوا التأريخ المجيد.. يا للعار.
المجد لبلاد الحرية التي ما زالت تنجب الابطال والمغاورين ومحاربي الحرية، عشاق الحياة والضياء.. المجد للأرض التي لم تكف يوماً عن إنجاب الاحرار.
لنًسِرَ معاً نحو الحرية
2021-09-10