وهرب الرئيس اشرف غني باموال الافغان ليبق غنيا وليس اشرفا !
كاظم نوري.
مرة اخرى يتكشف لشعوب العالم زيف شعارات الانسانية التي يخدعون بها العالم منذ عقود اولئك الذين يتباكون ويفرضون الحصار والعقوبات على الدول الاخرى عقابا لها لانها مارست حقا قانونيا مشروعا ضد شخصية تخدم الغرب على حساب الوطن والشعب .
وهناك امثلة كثيرة منها موضوع ” نافالني” المعارض الروسي” الذي هبت الولايات المتحدة ومعها بريطانيا بالصراخ على مصيره فارضة اجراءات لاقانونية وغير شرعية تبعتها دول اوربية تمارس سياسة ذيلية ارضاءلواشنطن وهرولت وراءها مغمضة العينين وهي تصرخ الحرية لنافالني”.
وهاهي افغانستان والمشاهد المؤلمة في مطار كابول والموثقة بالصوت والصورة التي تعرضها وسائل الاعلام لحظة بلحظة والتي تعتبر شاهد على عدم اكتراث واشنطن بمصير الالاف من الافغان الذي يهرولون وراء الطائرات وان البعض منهم سقط حتى على الارض عندما حاول اللحاق ب” طائرة امريكية تقل من يختارهم البنتاغون و” سي اي ايه” اما الذين لم يحالفهم الحظ فمصيرهم معروف بعد سيطرة طالبان على مقاليد السلطة بعد الهزيمة الامريكية المنكرة التي حاولت الولايات المتحدة وعلى لسان المتصهين بلينكن وزير الخارجية ان تقلل من وطاتها والتي فاقت هزيمة سايغون في الحرب الفيتنامية.
اشرف غني رئيس الجمهورية وخادم الامريكيين ارا د ان يبقى غنيا اسما على مسمى عندما هرب مع الحقائب المليئة وهي اموال الشعب الافغاني ولكثرتها وفق وسائل الاعلام لم يستطع رئيس الجمهورية الهارب نقل كل تلك الحقائب وبقي بعضها على ارصفة مطار العاصمة في مشهد مزري ومعيب كما افات بعض وسائل الاعلام .
مشهد مطار العاصمة الافغانية كابول وعدم اكتراث الامريكيين بالمواطنين واجهته الولايات المتحدة وعواصم دول اوربا التي تذرف الدموع و البكاء بسخاء على حقوق الانسان بصمت والذي يظهر فيه الافغان وهم يحاولون الصعود الى طائرات ” الهركولوس” الامريكية للفرار وهم يطلبون من واشنطن التي طالما تعهدت لهم ولعقدين من السنين بانها الحليف الموثوق بانقاذهم كيف لا وهي ” سيدة العالم الحر” بلا منازع” وان الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان تنبع من اراضيها فقط.
حقا ان مثل هذا المشهد في مطار كابول يؤكد ان لاضمائر لدى اولئك الذين يلقون المحاضرات منذ عقود من السنين على الاخرين في مجالات الحرية وحقوق الانسان وعليهم ان يكرموننا بسكوتهم وان يكفوا عن طرح بضائع باتت كاسدة بل اخذ يفوح منها العفن مثل الحرص على ” الانسانية ” وغيرها.
لقد فضحت مشاهد مطار كابول الماساوية هؤلاء المتاجرين بشعارات الانسان والانسانية واتضح انهم مجرد تجار يميلون الى كفة الميزان اليمنى المليئة بالاموا ل والتي يقابلها في الكفة الاخرى الانسانية والانسان وحقوقه عندما يرفعون قبضة الميزان” .
مثلما سبقت فضيحة مطار كابول كارثة انتشار فايروس كورونا هذا الوباء الذي اجتاح العالم وعرى هو الاخر هؤلاء المتاجرين بحياة الانسان وعدم الاكتراث بمصيره في احتكارهم بعض العقارات الطبية والمتاجرة بها و حتى حجبها عن بعض الدول والشعوب الفقيرة .
2021-08-17