كيف تواجه فنزويلا الحصار الاقتصادي؟ ملخّص للمقابلة التي أجراها الرّئيس الفنزويلي مع محطّة بلومبرغ

!ترجمة وأعداد.لينا الحسيني.
لنا الحقّ في الحياة وفق مبادئنا ودستورنا وإدارة الاقتصاد والتجارة بحرية. لا يمكن لدولة أن تفرض إرادتها السّياسيّة على بقية الدول بسبب سيطرة عملتها ونظامها المصرفي. التّأسيس لذلك يعني ببساطة نهاية منظومة الأمم المتّحدة ونهاية القانون الدولي.
ما يحدث في فنزويلا هو وحشية، لا يمكن مقارنتها إلا بحرب فييتنام. إنّهم يرتكبون مجزرة اقتصادية. فنزويلا لها الحق في إنتاج النّفط لبيعه وجني الأرباح والوفاء بالتزاماتها الدولية للحفاظ على حياة الناس. يحقّ لفنزويلا إنتاج الذهب وبيعه. لماذا لا يحق لنا فعل ذلك؟ لماذا يُسلب منّا الحق في الحرية الاقتصادية؟
لا يمكن أن أضع مسدسًا في رأسك وأقول لك: “تصرّف بالطريقة التي أمليها عليك، والا سأطلق عليك النار.” لا يمكنك تصويب المسدس نحو رأس الشعب الفنزويلي، حتى تفرض عليه الولايات المتحدة ما عليه القيام به وتحويلنا الى مستعمرة أو محمية.
لا يمكن ان نركع ونخون الإرث التاريخي الرائع للعمالقة، أمثال سيمون بوليفار.
لا يوجد بلد في العالم مستعد للركوع وخيانة إرثه.
هناك حملة مستمرّة منذ أكثر من 20 عامًا ضد فنزويلا تقودها النّخب الفاعلة في الولايات المتحدة، والأوليغارشية الفاسدة في أمريكا اللاتينية. كل نظام مناهض للرأسمالية والنيوليبرالية مبتلى بالبؤس والقمع كما قال المحرّر بوليفار قبل 200 عام.
حاليًا، هناك فنزويلا افتراضية نتيجة حملات دائمة لوسائل الإعلام. مذهل كمّ الأموال التي يتم استثمارها ضد فنزويلا، في الولايات المتحدة والمكسيك والأرجنتين وكولومبيا وفي إسبانيا لمحاولة تشويه الحياة الاجتماعية والسّياسية.
هناك نسخة من فنزويلا في وسائل الإعلام من الحملات الدائمة، وهناك فنزويلا حقيقية. لدينا صعوبات، بالطبع لدينا طالما أن أقوى دولة في العالم تتآمر، وتحاول قتلي، وتحاول إشاعة العنف في البلاد.
وكالة المخابرات المركزية تآمرت منذ ما يقرب من 60 عامًا ضد عمليات التغيير في أمريكا اللاتينية؟ تآمروا ضد جواو جولارت في البرازيل وضد سلفادور الليندي في تشيلي وضد القائد هوغو تشافيز. حاولوا 300 مرة اغتيال قائد الثورة الكوبية فيديل كاسترو. نحن ضحايا مؤامرة دائمة على الصّعيدين الداخلي والدولي.
فنزويلا الحقيقية تتمثّل في من يحب ويحارب من أجل وطنه الذي يواجه الصعوبات كل يوم لكن البلد الذي لديه مستقبل، لديه أمل، وشيئًا فشيئًا، سوف يستعيد مسار بناء حالة الرّفاهية الاجتماعية التي تضرّرت نتيجةً لهذه العقوبات خلال هذه السّنوات.
فنزويلا الحقيقية تختلف كليًا عمّا تشيعه الحملات الاعلامية. يحاولون أحيانًا اختراع الأكاذيب وتكرارها آلاف المرّات. يحاولون تضخيم المشاكل التي تعاني منها البلاد.
على سبيل المثال: حدثت مشكلة مع مهربي المخدرات الكولومبية، في جزء من الحدود فقالوا: “فقدت فنزويلا السيطرة على حدودها”. ونُشر الخبر في صحيفة نيويورك تايمز، وفي صحيفة El país الإسبانية، وفي مجلة سيمانا في بوغوتا.
لدينا حدود ضخمة مع كولومبيا. لقد كنا ضحايا على مدى 60 عامًا للحرب الكولومبية. في الجانب الكولومبي مملكة لزراعة المخدرات، مملكة لإنتاج المخدرات، مملكة للاتجار. الحملة التي تشنّ ضد فنزويلا تحاول تضخيم المشاكل، واختراعها.
80% من الكوكايين الذي يصل إلى الولايات المتحدة، يأتي من كولومبيا وهو في ازدياد سنويًا. أطنان تنتج وتصدّر من الكوكايين إلى الولايات المتحدة. إذا كانت الولايات المتحدة، قد انتُهكت في سيادتها بتصدير الكوكايين من كولومبيا، تخيّل التّهديد الذي نواجهه كل يوم، ولدينا أكثر من 1200 كيلومتر من الحدود الإقليمية المباشرة مع كولومبيا .
نعمل على أساس اقتصادنا اقتصاد حرب ونهدف إلى تطوير القوى المنتجة. التي تمتلكها فنزويلا.
كانت فنزويلا تستورد 80 % من المواد الغذائية. اليوم، تنتج 80% من غذاء الأمة.
بدأت فنزويلا في استعادة إنتاج النفط بقوتها وجهودها الخاصة. لدينا أهداف كبيرة لهذا العام. للوصول إلى 1.5 مليون برميل من إنتاج النفط، سيتعيّن علينا تسريع العملية. أنشأنا عملة مشفّرة ونظامًا لتشغيل العملة المشفرة العالمية ما سهّل للعديد من الأشخاص التّجارة، على الصّعيدين الوطني والدولي، وفتح نافذة للمستهلكين في فنزويلا.
لقد اتخذنا إجراءات أخرى، مثل السّماح بتداول الدولار في التبادل التجاري، والذي كان إيجابيًا للغاية. وكنتيجة للانتعاش الاقتصادي، لاستعادة الثروة، سيحتلّ البوليفار مرّة أخرى دورًا قويًا ورائدًا في الحياة الاقتصادية والتجارية. وضعنا مجموعة من السياسات التي تسمح للقوى الإنتاجية في البلاد من تحقيق التعافي الاقتصادي المتكامل والحصول على اقتصاد يولّد الثروة ويستثمر في استعادة حالة الرفاهية الاجتماعية للفنزويليين.
غالبية سكان فنزويلا لا يكسبون المال بالدولار ولا يزال الحد الأدنى الرسمي للراتب 10 ملايين بوليفار شهريًا ما يعادل 3 دولارات أمريكية شهريًا. نعمل لتحقيق عدالة في الرواتب وإنقاذ حالة الرفاهية التي كانت لدينا، حتى عام 2014.
منذ عام 2004 كان لدى فنزويلا أعلى حد أدنى للأجور. اليوم، نضمن، من خلال الأرباح حق المواطنين في الحصول على منزل. احتلت فنزويلا الرقم القياسي العالمي لنصيب الفرد من بناء المنازل، ونضمن تعليمًا عامًا مجانيًا وعالي الجودة. خلال أزمة الوباء، قمنا بضمان الرعاية لشعبنا، وتمكنا من إدارة الوضع.
لن نقبل بدولرة الاقتصاد وتسليم الاقتصاد لعملة أخرى، والخضوع لسيطرة الولايات المتحدة. الدول التي تعتمد على الدولار تفقد استقلالها الاقتصادي وقدرتها على المناورة. يمكن فقط السماح بتداول العملة، واستخدامها في التجارة.
علاقاتنا مميزة مع كوبا. تلعب كوبا حقًا دورًا أساسيًا في جميع الخطط الاجتماعية لفنزويلا. وفي الدعم الطبي. وتربطنا علاقات استثنائية مع روسيا وايران في مجال النفط وفي المجال التكنولوجي. في المجالات الزراعية والتجارية والمالية والعسكرية علاقتنا استراتيجية مع الصين، كما تربطنا علاقات ممتازة مع الهند التي هي ملاذ العالم، ومع العديد من دول العالم الأخرى. إنها علاقات تقوم على احترام الخصوصية والهوية والاستقلال.
يمكن لفنزويلا أن تحقّق ما يصل إلى خمسة ملايين برميل من الإنتاج. لدينا البنية التّحتيّة لكن ما نحتاجه هو الاستثمار. ترفض البنوك إقراضنا دولارًا واحدًا، للاستثمار في النفط. إنهم لا يقرضون المال لأي شركة فنزويلية خاصة للاستثمار في النفط. وعلاوة على ذلك، فُرض علينا حصار مطلق لبيع النفط الفنزويلي. لقد أمضينا 14 شهرًا دون أن نتمكن من بيع قطرة واحدة من النفط. حاليًا، نحن نعيد بناء الاستثمار. نستعيد الآبار. نستعيد الإنتاج، ونستعيد التجارة الدولية. برغم العقوبات.
من السهل القول في الأخبار، “فنزويلا ، الدولة التي لديها أكبر احتياطي نفطي في العالم، والتي كانت تنتج ثلاثة ملايين برميل، تنتج الآن 500000. إنه خطأ مادورو. مادورو فاسد، قاتل وديكتاتور”. لكن لا أحد يقول إن فنزويلا محاصرة وممنوع وصول سفينة واحدة إلى شواطئها أو إخراج السّفن. لا يتحدثون عن سفن الوقود المسروقة. لا يذكرون انه لا يمكننا أن نحصل على دولار واحد من البنوك العالمية. ولا يعترفون بإن فنزويلا بقوتها الخاصة، وبجهودها الخاصة، وبأموالها القليلة، تتعافى..
.
فنزويلا لديها أكبر احتياطي عالمي من النفط. حرب النفط التي خاضوها في العراق بالبنادق والقوات. وحرب النفط التي خاضوها في ليبيا، يكررونها في فنزويلا. لكنها حرب سياسية وتجارية ودبلوماسية وعقوبات. إنّه نوع مختلف من الحروب، يحاولون السّيطرة على ثرواتنا.
فنزويلا تتعافى، وبجهد كبير وبطولي، مع الكثير من الذكاء والمعرفة، ومع وجود قانون مكافحة الحصار، فإنّنا سنضمن الاستثمارات والتقدّم.

Kan vara en bild av 2 personer, personer som sitter och inomhus
(رابط المقابلة في التعليقات)

https://www.facebook.com/leninah9/posts/817726839164914
‎2021-‎06-‎30