الخطر القادم بصمت!
علي عباس.
جريمة صندوق النقد الدولي في السودان
(هل تصبح السودان تحت اشراف صندوق النقد الدولي صورة لمستقبل العراق تحت اشراف البنك الدولي؟)
لنقرأ:-
• نشر موقع الجزيرة في 31/5/2021 مقالاً بعنوان:
“انهيار جديد للعملة السودانية والدولار يقترب من حاجز 500 جنيه”
بعد أن كان السعر التأشيري الرسمي حتى السبت الذي يسبق 31/5 اي قبل يوم واحد بواقع 55 جنيها/ للدولار.
– “وتطبق الحكومة السودانية اصلاحات صارمة تحت اشراف صندوق النقد الدولي على أمل إنعاش اقتصاده، والحصول على إعفاء من الديون “واجتذاب التمويل!”.
لكن النتائج اثبتت باعتراف صندوق النقد أن الإصلاحات كانت مؤلمة جداً، حيث ارتفع معدل التضخم السنوي إلى 363 في المئة في أبريل/ نيسان. وقد وصل التضخم إلى ارقام مذهلة اليوم. بعد أن كان السعر التأشيري الرسمي حتى السبت المنصرم اي قبل يوم واحد بواقع 55 جنيها/ للدولار.
– ويقول مسؤولون في صندوق النقد الدولي إن الإصلاحات، التي شملت خفضا حادا لقيمة العملة السودانية (الجنيه السوداني)، ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار وزيادة الأعباء على المواطنين.
وبسبب رغبة الصندوق “بتحرير العملة السودانية” من دون تثبيت أو تقييد سعر صرف الدولار مقابل الجنيه السوداني، تُسمع يومياً إبلاغات عدد من تجار العملة، في السوق الموازي (الصيرفة والمصارف الاهلية)، عن حدوث انخفاض مستمر للعملة المحلية (الجنيه) خلال الأسبوع الاسبوعين الذين يسبقان ذلك التاريخ، وسط طلب عال على الدولار، حيث بلغ سعر صرف الدولار داخل السودان 490 جنيها لكل دولار يوم الأحد السبق للذاريخ المذكور.
– وتشكل هذه الارتفاعات المفاجئة، قلقاً مستمراً في السوق المحلية وخوفاً كبيراً من الاقدام على الاستثمار، كما ان هذا القلق يعتبر من اهم عوامل هروب الاستثمارات من السودان، يأتي هذا في الوقت الذي يستعد فيه السودان لمؤتمر الاستثمار في باريس بمشروعات يعتبرها السودان حيوية لاقتصاده!!
– فكيف سيتمكن السودان في هذه الاوضاع التخريبية من جلب المستثمرين؟
– “أمّا سبب هذا الانفلات في ارتفاع سعر صرف الدولار إنما جاء نتيجة لجوء الحكومة السودانية الى “التعويم الجزئي للعملة المحلية” مقابل الدولار لردم الفرق بين سعر السوق والسعر الرسمي.وتحاشى مسؤولون حكوميون تسمية العملية هذه (تعويماً) بل اطلقوا عليها (تحرير سعر الصرف).”
• ويقول الخبير المالي “هيثم فتحي”، ان التعويم أو تحرير سعر الصرف خطير على الاقتصاد بل يشله في البلدان الفقيرة والنامية؛ وإن “نظام تثبيت سعر الصّرف” هو السياسة التي يمكن للدول النامية اتّباعها بهدف استقطاب رؤوس الأموال وخلق الثقة، على ان يبقى هذا التثبيت تحت رقابة السياسة النقدية ومراجعتها في فترات وجيزة.
– “ماذا عن العراق بعد رفع سعر الدينار وتجاوز سعر الدولار حاجز 1510 دينار؟”
*** ملاحظة:- (إن اخطر ما سيواجهه العراقيون مستقبلاً بعد خلخلة الوضع المستقر لسعر صرف الدولار برفعه الى حدود 1450 دينار/لكل دولار، أن بدأت سوق العملة الموازية (مكاتب الصيرفة والمصارف الأهلية) برفع سعر صرف الدولار بصورة غير منضبطة ليتجاوز حاجز 1510 دينار/لكل دولار؛ والخطر هو أن تلجأ حكومة الكاظمي الى “سياسة التعويم الجزئي” (اي كما حصل في الاقتصاد السوداني واصابه بمقتل)، لأن الامور كما يبدو تسير بنفس اتجاه سير العملة السودانية، وهي الحال التي لن تستطيع حكومة مهلهلة مثل حكومة الخضراء السيطرة عليها بسبب السياسة النقدية الخربة التي يقودها أميون..
• (على العراقيين الحذر من هذه السياسة واعلان الحرب على من يلجأ إليها.)
• لنحترس.. ستقتلنا هذه السياسة كما قتلنا الحصار..
2021-06-24