العالم كله يواجه خطر الزوال !
د. صلاح حزام.
يبدو ان لا أحد في هذا العالم يحق له الشعور بالأمان.. الانسان والحيوان والنبات والموارد الطبيعية والمناخ والشركات والوظائف الخ .. كلنا مهددون وجودياً.
-الانسان مهدد بالامراض والاوبئة والفيروسات ( آخرها كورونا بنسخه التي لاحدود لها)، ومهدد بالحروب والابادة النووية وتغير المناخ وسخونة الارض .
-النباتات المختلفة مهددة باخطار لاتحصى كالامراض والجفاف واقتلاع الغابات لأغراض مختلفة.
-الحيوانات ، اخطار الانقراض تحيط بمعظمها نتيجة انحسار بيئتها الطبيعية وتفشي الامراض وانحسار مجالها الحيوي.
-البحيرات والانهار ، بعضها جَفَّ وبعضها يتقلص ويتوقع اختفائها نتيجة الجفاف وسخونة الارض.
-القطبين الشمالي والجنوبي ، يتقلصان بشدة ومعهما الانهار الجليدية والغطاء الجليدي الأزلي لبعض قمم الجبال.
-الشركات مهددة بالانهيار لاسباب عديدة اهمها ظهور مُنتَج منافس ورخيص او تحوّل الطلب الى بديل آخر ( انهارت شركة كوداك نتيجة ظهور التصوير الرقمي وانهارت شركة نوكيا نتيجة منافسة آپل وسامسونج). وقد انهارت واختفت شركات كبرى وبنوك خلال العقود الاخيرة.
-الوظائف ، الكل يتحدث عن وظائف سوف تختفي مثلما اختفى غيرها بالفعل. وهنالك تخمينات عن ملايين الوظائف التي سوف تختفي بعد فترة.
يقولون ان مهنة الطبيب والمحامي والمحاسب ستكون بدون ضرورة بعد ان يحل الذكاء الصناعي محلها.
-مصادر الطاقة التقليدية كالنفط والفحم ، هنالك احاديث عن انتفاء الحاجة اليها والتحول الى الطاقة المتجددة ، فهي بلا مستقبل ( ونحن كمنتجي نفط لامستقبل لنا ايضاً لان حياتنا تتمحور حولها).
-السيارة يقال انها بلا مستقبل وان هنالك العديد من الافكار لاستبدالها والتخلص منها..
-النقود التقليدية ، هنالك سعي حثيث لاستبدالها بعملة رقمية (كالبتيكون).
-ادوات الحرب التقليدية سوف تُستبدَل بوسائل قتل الكترونية تشبه الالعاب.وبذلك نخسر رومانسية الحرب التقليدية التي لازلنا نتمتع بافلامها القديمة مثل افلام الحرب العالمية الثانية.
لكن هذا التغيير الكاسح لايبدو انه يشمل الجميع ، قبائل الماساي في افريقيا لازالوا يعيشون كما عاش اجدادهم قبل الف عام ، حفاة عراة ورعاة !!
واخشى ان نكون نحن في العراق ، مثلهم بعد ان يتوقف العالم عن شراء نفطنا ونكتشف اننا بدون النفط نعيش مثل الماساي. لانستطيع انتاج غذائنا ونعتمد على جمع الجذور والبذور وصيد الحيوانات…
سوف لن نستطيع استيراد شيء لاننا لانملك العملة الصعبة التي نحصل عليها من صادرات النفط فقط..
عملتنا الصعبة التي تتدفق علينا بعشرات المليارات حالياً ، نوزعها اما رواتب لموظفين معظمهم لاحاجة لهم ، او يستحوذ عليها الفاسدون او نوزعها بكرم حاتمي على الآخرين وشعبنا ليس لديه الكثير من الاساسيات. وسوف تذهب كلها الى الخارج لاستيراد كل شيء تقريباً..
العراق عادةً، يتضامن مع المظلومين والمحرومين لانه طيّب وسليل حضارات عظيمة !!!! ولكنه لايتضامن معه أحد في ازماته !!
2021-06-22