تحليل مختصر حول زيارة الجنرال(إسماعيل قاآني) الى بغداد !
بقلم :- سمير عبيد.
دعونا نُثبّت نقطة مهمة جدا وقبل الدخول في تحليل زيارة الجنرال الايراني إسماعيل قاآني الى بغداد وهي :-
١-نعود ونكرر ان إيران لا تخاف الولايات المتحدة لأن لديها فائض من الخبراء الايرانيين في الشأن الأميركي ،وفي معرفة طباع وأساليب الأميركيين وسياساتهم .ولهذا انتصرت ايران مراراً على الأميركيين من خلال الدبلوماسية وعامل الوقت وصد الحروب النفسية والاقتصادية والسياسية!.

#فايران قلقة وتراقب بحذر عملية أستبدال المواقع بين (واشنطن ولندن) في المنطقة بشكل عام وفي العراق بشكل خاص… والتي بدأت خطواتها فعلا وتتويجها سيكون خلال زيارة الرئيس الاميركي جو بايدن الى بريطانيا قريبا جدا ( وهي الزيارة الاولى لبايدن) حيث سوف يتم الاتفاق على الاولويات في العراق والخليح وتجاه ايران !!

#وسوف يحضر الرئيس بايدن خلال زيارة بريطانيا قمة الدول السبع G7 وهي القمة التي تحدد الاولويات والملفات المهمة في منطقتنا والعالم. اي ان هذه القمة التي حُرمت منها روسيا سوف توزع المهام والواجبات بين الدول، وسوف تصنف الملفات في الشرق الأوسط والعالم لتباشر بعلاجها حربا، أو ضربات ، أو حرب باردة ، او حصارا ،أو عمليات ناعمة، أو ربيع معين، او نشر فوضى ….أو تسويات وصفقات …الخ !
٢-ايران تخاف بريطانيا جداً لانها تعرف ان البريطانيين أصحاب تركة في العراق ومنطقة الخليج. ولبريطانيا خبرة طويلة في المنطقة وفي معرفة طباع وسلوك شعوبها واديانها وقومياتها وطوائفها ومذاهبها. والبريطانيون خبراء في سياسة ( فرّق تسد) ولديهم سياسة مختلفة تماما عن الأميركيين… لأن الاميركان يعتمدون على الأگشن وتخريب الهرم ونشر الفوضى .اما البريطانيين فسياستهم عمل ثغرة او ثغرات في الهرم دون تهديمه لتغير ما بداخل الهرم . وهذا ما تخافه ايران جدا وأوله تفكيك القوميات الكبيرة في ايران والتي تعمل عليه لندن !

#أسباب زيارة قاآني الى العراق :-
١-لمعرفة ما جاء به الوزير البريطاني الى العراقيين عندما زار بغداد قبل ساعات.

٢- اللقاء مع قاسم مصلح ومعرفة نوع الأسئلة التي وجهت اليه . ومعرفة الجهات التي حققت معه . ومايهم ايران هل هناك اميركان وبريطانيين حققوا معه امنيا وعسكريا وعن انواع السلاح والخطط لدى الحشد ….الخ !

٣- الاشراف على أدق الترتيبات الخاصة بالاحتفال والعرض العسكري الذي سيقوم به الحشد الشعبي بمناسبة ذكرى تأسيسه والذي سيستعرض من خلال (اسلحة ومعدات جديدة وجميعها صنع ايراني ) وهذا يهم ايران بالدرجة الاولى وهي تخاف من اي خطأً تكتيكي أو تقني أو فني ربما يكشف ثغرة مهمة عن اسرار السلاح الايراني. لذا سوف يشرف الجنرال اسماعيل على كل صغيرة وكبيرة تخص العرض العسكري ليكون لصالح ايران ومن ثم لصالح الحشد !
٤- الزيارة لها علاقة في الانتخابات الايرانية التي باتت على الأبواب والتي تحتاج الى تهدئة منضبطة من قبل محور المقاومة الممتد من اليمن مرورا بالعراق فسوريا ولبنان . والاهم في العراق اذا فالتوصيات التي يحملها الجنرال قاآني قاسية في ضبط الانضباط والصبر وعدم الرد مهما كانت التحرشات والضربات المحتملة !

٥- بعد القصف الذي تعرضت اليه العاصمة دمشق ليلة امس جعل ايران توفد الجنرال اسماعيل قاآني بسرعة الى بغداد لكي يطلب التهدئة وضبط النفس من (الحشد والفصائل العراقية) وعدم الرد عندما تبادر إسرائيل بقصف العراق……. لأن اليمين المتطرف بقيادة (نتنياهو) يبحثون عن اي منجز يبقي نتنياهو في المشهد السياسي. ومن ثم يزيل خسارتهم في المعركة أمام المقاومة الفلسطينية في غزة وبدأها في دمشق وربما سوف يستهدف الحشد والفصائل في العراق!
٥- والسبب الاهم عراقيا:-
هو ترتيب الاتصالات التي جرت بين حكومة الكاظمي وايران طيلة الايام الماضية لتكون ترجمتها على الأرض كما يلي :-
١-عدم التصعيد ضد الكاظمي وحكومته في الوقت الحاضر .
٢- عدم التصعيد ضد لجنة ابو رغيف ورئيسها حاليا .
٣- المشاركة في أستتباب الامن داخل العاصمة والمدن العراقية ! واعطاء المعلومات المطلوبة للمحققين في قضية اغتيال ضابط المخابرات اخيرا !
٤- وعدم الانجرار الى قتال داخلي بشكل عام ، والى صدام ( شيعي – شيعي) بشكل خاص!
٥- وجعل الاستعراض العسكري للحشد بذكرى تأسيسه بحضور القائد العام السيد الكاظمي واستقباله بطريقة جيدة و تلجم جميع ابواق الفتنة !

#الخلاصة :-‘
زيارة الجنرال اسماعيل قاآني بهدف التهدئة وعبور ماحدث بين الحشد والحكومة قبل فترة .. وترتيب استعراض الحشد ، وعدم الرد على الاعتداء الإسرائيلي المتوقع ، وارسال رسالة ايرانية لقمة الدول السبع بان ايران عامل تهدئة وليس عامل تصعيد !.

سمير عبيد
٩ حزيران ٢٠٢١