ارتفاع معدل الفقر وموازنة 2021!
علي عباس.
دخلت الموازنة حيز التنفيذ بعد نشرها في الجريدة الرسمية (الوقائع العراقية) يوم أمس 18/4/2021
وأعلنت وزارة التخطيط، يوم أمس الاحد 18/4/2021، بياناً في ارتفاع نسبة الفقر نتيجة خفض سعر صرف الدينار العرقي مقابل الدولار الذي تسبب في ارتفاع اسعار المواد الغذائية بنسبة تفوق 30%.
وكان المتحدث باسم الوزارة عبد الزهرة الهنداوي قد ذكر؛ إن “مؤشرات الفقر سجلت ارتفاعا من 25% الى 27% كمؤشرات اولية”.
وأوضح أن “عدد الفقراء في العراق أقل من 10 ملايين شخص”.
من بين سكان العراق البالغ عددهم 40 مليونا، وفق آخر إحصائية أصدرتها وزارة التخطيط مطلع 2021.
وكانت وزارة التخطيط قد نشرت في 16/3/2021 ان معدل الفقر في البلاد كان بنسبة 31.7% عام 2020، وجرى خفضه عام 2021 الى 25%…
هذا كله صدر عن الحكومة، عن وزارة التخطيط تحديداً..
وهنا المفارقة..
فقد تسلم الكاظمي السلطة السياسية في 9 نيسان 2020، ولم يجرؤ على اصدار سطر واحد لصالح الفقراء في كل قراراته الهزيلة الكاذبة حتى هذه الساعة..
* السؤال الآن:- كيف انخفض معدل الفقر بنسبة 6% بين عامي 2020 و 2021؟ وما هي الاجراءات الحكومية التي خفضت هذاالمعدل؟ والموازنة لم تقر حتى يوم امس؟
– إن انتشال 6% من تحت خط الفقر إلى اعلاه تعتبر نسبة فلكية في مقاييس معالجة الفقر، خصوصا وان هذه المعجزة حدثت في 3 اشهر فقط.
المصيبة إننا لم نشهد من الحكومة صدور أي اجراء او قرار او قانون يهدف إلى معالجة معدل الفقر في العراق فما الذي خفضه؟ هذا السؤال سيبقى بلا جواب الى الابد، لأن خفض معدل الفقر في حكومة الكاظمي كذبة بقعاء..
القضية لا تتجاوز الخدعة الاعلامية الرخيصة. او الكذب الأبقع.
ومن المفروغ منه وبلا مغالاة أن “خط الفقر” يرتفع بمتوالية عددية على اقل تقدير بسبب انفلات السوق وارتفاع اسعار المواد بلا استثناء خصوصا في فترة تغيير سعر صرف الدولار، مع اصرار الحكومة على تغييب القوانين المنظمة لعمل السوق.
الحقيقة ان معدل الفقر يتصاعد على نحو مستمر ان لم يشهد المجتمع اجراءات حكومية وقوانين تهدف معالجته في مركز القاعدة التحتية للاقتصاد الوطني.
لكننا ندرك ونعلم علم اليقين أن فشل الحكومة بل احجامها عن معالجة الفقر وخفض خطه الرهيب هو ميزتها الاساس منذ اصدرت الحكومة ورقتها البيضاء التي عززت الفقر ورفعت خطه الى اعلى عبر وقف التشغيل، والسطو على مداخيل الناس الضعيفة اصلاً، بواسطة سياسة السوق الحرة الليبرالية الجديدة التي تبنتها بجهل فاقع هذه الحكومة والحكومات التي سبقتها كلها.
إن حجم الألاعيب الاقتصادية التي انطوى عليها قرار رفع سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي لايمكن عدّها لكنها في النتيجة عملت على حماية مصالح البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية وقروض البلدان الكبيرة.
أليس هذا ما ندعوه (سلطة الكومبرادور) أيضاً.
هذه المصيبة كلها ويخرج علينا الكاظمي بنبأ أنه سوف يطعن بفقرات الموازنة التي جرى تعديلها في البرلمان.. أي الفقرات التي رفعت بخجل بعض الحيف عن كاهل الفقراء المتعبين.
الى اين يريد الكاظمي ان يسير بالعراق؟ هل هي ابادة ايضاً..
2021-04-20