الصفحه التركيه فتحت !
احمد موسى فاخر.
يبدو أن الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة وصل إلى تقرير مصير تركيا ودورها المستقبلي ويمكن أن يصل إلى شكلها أيضا
الغرب متحد ضددها وإن تعددت واختلفت مطالبه منها امريكا تريد من تركيا أن تبقى عضوا في الأطلسي وفاعلا في حصار روسيا والمساهمة في خنقها وان تشترك في خططها في المجابهه الدوليه مع الصين وان تعيد ترتيب دورها كتابع للغرب في خططها السياسيه في المنطقه العربيه والاعتراف بالدور الإسرائيلي في رياده المنطقه سياسيا واقتصاديا وعسكريا لا منافسا له.
اوروبا تخشى من الطموحات التركيه في شرق المتوسط وبحثنها عن طموح الهيمنه والسيطرة في ظل الفوضى العارمة التي تعيشها المنطقه مما فتح شهيه تركيا في احياء تاريخ تعتقد أنها قادره على استعادته مما خلق الصدام مع أوروبا التي تعتبر شرق المتوسط مجالها الحيوي والذي لن تسمح لأحد أن يعمل على تهديده وإزالته .
اردوغان بات يفقد أعصابه وهدوئه ويطلق التهديدات المتوالية والمتوتره والتي تذكرنا بصدام حسين بعد احتلاله الكويت ويبدوا أنه يسير إلى فخ نصب له ويمكن أن يجره إلى فخ الصدام العسكري الذي لا يمكن أن يكسبه وسوف يجعل وضع الدوله التركيه كله تحت الخطر الجسيم والتقسيم
اليونان وفرنسا تقودان المواجهه مع تركيا الغارقه في المواجهات العميقه في المناطق المحيطة بتركيا كلها وابعد منها في ليبيا واليمن والمحيط الهندي وبحر العرب
اردوغان مهتاج بتأييد من جمهور عربي عاجز عن مساعدته كما كان صدام حسين في أواخر عهده وخداع الإخوان المسلمون له وغير القادرين على حشد التأييد الإسلامي الذي يتخيله وإذا كان الكلام والخطابة المبتذلة ما يعتقده بأنه كفيل بتحقيق مشروعه فهو بالتأكيد سيلقى مصير صدام وتلقى تركيا مصير العراق
انا بصراحه غير معجب باردوغان ولا أحب أن يذهب بتركيا إلى الجحيم الذي تدفع إليها مما يزيد من مصائب المنطقه وآلامها ولكن ما زال أمامه الفرصه في إبعاد شبح المصير التركي القادم بانهاء مغامراته في سوريا والعراق وليبيا والعمل معهما لاستكمال بناء جبهه اقليميه كبيره سوف تكون قادره على دفن الشرق الأوسط الجديد وبناء علاقات اخويه في سياسه اقليميه جديده يقررها ابناء المنطقه قائمه على الندبه وعدم التدخل بل على الاحترام المتبادل والعمل المشترك لأخذ المنطقه كلها بعيدا عن هيمنه الغرب وحقها في تقرير مستقبلها بمساعده شعوب أخرى تلتقي في نضال عالمي ضد سيطره الغرب واستغلاله
هل سيصغي إلى صوت العقل ؟
2020-09-07