زيارة الكاظمي الى واشنطن.. نتائج “مقرفة”!
أعداد:علي عباس.
عن RT في 20/8/2020
من المؤسف ان يتحدث وزراء العراق بهذا الفرح، كأنهم حققوا نصراً. وهم في الحقيقة يضعون العراق في كف الامريكان بالكامل ويبيعونه بالتقسيط.. ألا يدركون معنى السلوك الخياني؟ لقد قال لي احد الاصدقاء كان من اللازم أن تكتب: (من المقرف) لأنه جنون الوضاعة كما يؤكد لي.. ارى ما اقترحه الصديق صحيحاً ووطنيا ونبيلاً. لنقرأ:-
(وزير المالية العراقي وقعنا ثلاثة عقود مع شركات امريكية رصينة.)
لكن ترامب يؤكد بصفاقة المهيمن الذي يزدري محاوريه، بل يعتبر الامر كله “بزنس بالنسبة إليه ولأقرانه من الغزاة”. فشركاته تحتل العراق الى جانب جنوده ومجرميه القادمين من مواخير تل أبيب. فهو يؤكد:-
( أن بلاده ستشارك في العديد من مشاريع التنقيب عن النفط بالعراق.)
نعم بهذه السهولة “العديد من مشاريع التنقيب”.. نعم، إنه الامتداد الطبيعي للنهب الذي وضع فيه الشهرستلني لمسته القبيحة على سرقة نفط العراقيين..
(وقال ترامب إنه سيناقش مع رئيس الوزراء العراقي المسائل العسكرية و”تطوير النفط”، مؤكدا أن العلاقة مع العراق جيدة.)
الامر لايقبل الشك فلماذا لاتصبح العلاقات جيدة؟ بل اكثر من جيدة.. ولكن بماذا سيطوّر النفط؟ هل نحتاج فعلاً لشركات تطور استخراج النفط؟ النفط عالمياً يعاني من فائض انتاج، ويواجه تدني الاسعار، وأوبك تخفض انتاجها 2.5 مليون لكي تحافظ على الاسعار، لماذا سيطور ترامب وعصابات النهب الكبرى؟
(بدوره، قال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إن العراق يرحب بالشركات والاستثمارات الأمريكية).. ومن غير الكاظمي سيرحب بشركات النهب والهيمنة والاستيلاء القسري الامريكية؟ يبدو أن الكاظمي يدرك ان اللباس الذي ألبوس إياه فضفاض، فضفاض جداً. ولا يمكنه دائماً إلا ان يزكي جنسيته ” الوطنية” الامريكية امام من اختاره لمهمة خليعة كهذه..
أما الوفد الذي رأسه وزير الخارجية “فؤاد حسين” فقد عقد مع وزير الخارجية مايك بومبيو اجتكماعاً للجنة التنسيق العليا، وفقا لاتفاقية الإطار الاستراتيجي لعام 2008..لكن ماصلة هذا الاجتماع بـ (علاقات ثنائية قوية ومثمرة حين تناول الطرفان مواضيع تخص “الاقتصاد” و”الطاقة” و”الصحة” و”البيئة” و”القضايا السياسية” و”الدبلوماسية” و”الأمن” و”مكافحة الإرهاب” و”العلاقات التعليمية” و”الثقافية”).. ان الصلة حتماً هي الاستخذاء والوضاعة.
•• فهل بقي شيء لن تتدخل امريكا فيه وتضع فيه خططها؟ ما الذي بقى من السيادة؟
2020-08-22