لمحة سريعة لمستنقع تأريخي استعماري.. العراق مثالاً..!
أعداد.علي عباس.
● إلى الذين يتباكون على العهد الملكي.. سنذكر لهم بعضاً من حقائق تأريخ تلك الفترة نفسها:
• يذكر د. فاضل حسين في كتابه (من تأريخ الحزب الوطني الديمقراطي) :
– (في عام 1946 فاز 115 نائبا بالتزكية (اي لم ينتخبهم احد) من اصل 145 نائبا في المجلس النيابي الملكي.)
• ويذكر (حسين جميل- في العراق الجديد) وصف (نوري السعيد) ذاته للانتخابات حينما افتعلوا معارضة ضده في البرلمان عام 1944، فخاطب (نوري السعيد) اعضاء البرلمان قائلاً:-
– (.. أناشدكم الله، أن يخرج أي نائب مهما كانت منزلته في البلاد، ومهما كانت خدماته في الدولة، لم ترشحه الحكومة وتأتِ به. فأنا أراهن كل شخص يدعي بمركزه او وطنيته فليستقيل الآن ويخرج، ونعيد الانتخاب ولا ندخله في قائمة الحكومة، ونرى هذا النائب الرفيع المنزلة الذي وراءه ما وراءه من المؤيدين، هل يستطيع أن يصبح نائباً.)
• ويؤكد رئيس الديوان الملكي السيد (عبدالله بكر) صورة الانتخابات هذه في وثائق وزارة الدفاع العراقية.
ويذكر المؤرخ (كراكتاكوس) في كتابه (14 تموز ثورة العراق) ان الاستاذ كامل الجادرجي يذكر عن سيطرة البلاط وبريطانيا في مذكرته الى الوصي عام 1952 أن:
(الوزارات كانت تعلق بقاءها في الحكم على البلاط ومشيئته ، واستسلمتكل الاستسلام له..)
■ ومن صور الديمقراطية المثيرة للسخرية:
– أن أُعلنت الاحكام العرفية في العهد الملكي 16 مرّة خلال فترة الـ 33 سنة.
– اعتنت الحكومة بالشرطة وكونت (الشرطة السرية) بعد حركة 1941. ومنذ ذلك الوقت بدأت كتابة التقارير ضد الناس ومراقبة الصحف والمجلات والمدارس والمعاهد والمقاهي ودور السينما وتفتيش المنازل من دون أمر قضائي.. ومنعت الكتب التي تأتي من مصر وبيروت ودمشق، ووضع بيعها تحت الرقابة المشددة.
– وفي 22 آب عام 1954 أصدرت حكومة نوري السعيد (مرسوم اسقاط الجنسية عن العراقي المحكوم) فاعطت لوزير الداخلية الحق باعتقال اي عراقي فور اسقاط الجنسية عنه والتحفظ عليه لحين ابعاده عن البلاد. فطال المرسوم شخصيات وطنية وشخصيات يسارية (مثل: عدنان الراوي وخالد الصانع وعزيز شريف وصفاء الحافظ وكاظم السماوي وغيرهم)
*** وهناك الكثير من هذه الديمقراطية! التي يبكي على فقدانها الخونة خدم السفارات..
2020-07-18