رمضان شهر التطبيع!
ابو زيزوم.
بعد الإفطار جلست اكتب المنشور المقرر عن ( دجال اليمن ) وفي ذهني ان المنشور اللاحق سيكون عن ( ام هارون ) المسلسل التطبيعي المفعم بالمغالطات التاريخية الذي تبثه قناة MBC . وأمامي على ذات الشاشة بدأت الحلقة الثالثة من مسلسل ( مخرج_7 ) . كنت اعتقد ان ام هارون ليس اكثر من جس نبض لمزاج الجمهور ، فخارج توقعاتي ان يشن الصهاينة العرب هجوماً شاملا دون قدر كافٍ من التمهيد . واذا بي أخطىء الظن وأقع في براثن الهجوم . لقد فتح ( مخرج_7 ) جبهة اخرى للتطبيع لا تقل ضراوة !.
في الحلقتين الاوليين كان المسلسل محلياً وجذاباً ويحاول التحشيد للحلقة الثالثة التي تقيأ فيها الصهاينة العرب كل ما في نفوسهم من قذارات عن وجود اسرائيل وتفوقها وسهولة بل وجوب التواصل معها للاستفادة ، وصبوا كل ما لديهم من شتائم على الفلسطينيين ، وحاولوا تسفيه حجج الشخوص الرافضة للتطبيع وإظهارها بشكل مرتبك ومتناقض وعديم ادراك .
لا ارى في تعجيل المواجهة ضرراً فالمواجهة بشموليتها واقعة لا محالة ، ومرحلة الاختباء وراء الإصبع تبقى انتقالية ، ويبقى اللقاء دون أقنعة هو الوضع الصحيح لنا ولهم . المواجهة الصريحة لا تخنق الا المنافقين الذين يضعون قدماً هنا وقدماً هناك ، اما الصهاينة العرب واعداء الصهيونية فالنزال بينهما قدر محتوم وطويل الأمد ولا ينتهي الا بنهاية الصهيونية .
المشروع التطبيعي الذي تقوده MBC ولا يقتصر عليها لن يتوقف عند حدود هذين العملين وانما سيطل برأسه من نوافذ كثيرة ، فالتمويل مفتوح والقرار السياسي حاصل والذمم المعروضة للبيع وافرة . ويقابله مشروع مقاوم رماهم بمسلسل ( حارس القدس ) عن احد ابرز رموز المقاومة المطران كابوتشي . ولقد بثته معاً عدة قنوات بعضها يقع جغرافيا في معقل الصهاينة العرب ، فكان الرد بحجم التحدي . والطريف ان رمضان الذي كان في ما مضى مناسبة للتذكير بالأقصى وفلسطين والعدوان الصهيوني تحول الى مناسبة للتطبيع المكشوف والمكثف عبر الفن والإعلام . ونعتذر من دجال اليمن اذا سمحنا للمطبعين بأخذ دوره ، ونعده ان لا ننساه فلينتظر ما سنقول عنه قريبا .
( ابو زيزوم _ 846
2020-04-28