يوم الأسير الفلسطيني: الاحتلال يستغل كورونا لتضييق الخناق على الحركة الأسيرة !
بقلم الدكتور ثائر الغضبان. يوم الأسير الفلسطيني هو يوم تضامني مع الأسرى الفلسطينيين في السجون والمعتقلات الصهيونية، ويوافق 17 نيسان/أبريل من كُل عام. تعجز الكلمات حين نتحدث عنكم في يوم الاسير الفلسطيني … وتقف حائرة حين نريد التعبير عن بطولاتكم وصمودكم وتحديكم … في مواجهة الفاشية الصهيونية في المعتقلات … التي لم تميز يوما بين معتقل وآخر … فالكل مستهدف وانتم تستكملون مسيرة الدفاع عن كرامة وشموخ وكبرياء شعبنا العربي الفلسطيني … فلسطين المحتلة – في عام 1974 أقر المجلس الوطني الفلسطيني باعتباره السلطة العليا لمنظمة التحرير الفلسطينية، خلال دورته العادية يوم السابع عشر من نيسان/أبريل، يومًا وطنيًا للوفاء للأسرى الفلسطينيين وتضحياتهم، باعتباره يوماً لشحذ الهمم وتوحيد الجهود، لنصرتهم ومساندتهم ودعم حقهم بالحرية، ولتكريمهم وللوقوف بجانبهم وبجانب ذويهم، وأيضاً بهدف إثبات الوفاء لشهداء الحركة الأسيرة.ومنذ ذلك التاريخ حتى اليوم يتم إحياء هذا اليوم من كل عام، حيثُ يحيه الشعب الفلسطيني في فلسطين والشتات سنويًا بوسائل وأشكال متعددة. فلسطين المحتلة – يُحيي الفلسطينيون في 17 نيسان/ أبريل من كل عام “يوم الأسير”، لكن الذكرى تأتي هذا العام في ظل واقع مرير للأسرى، من جرّاء سياسات فيروسات الاحتلال الصهيوني الشديدة داخل المعتقلات، بمزاعم الحرص على إجراءات الوقاية من فيروس كورونا. ويواجه ما يقارب 5 آلاف أسير فلسطيني في المعتقلات الصهيونية واقعا من القمع والعزل وسلب الحريات، يتعرضون فيها لأشكال التعذيب والتعنيف كالعزل الانفرادي، الإهمال الطبي، والحرمان من الرعاية الجسدية والنفسية. ويصادف إحياء الذكرى اليوم الجمعة، إلا أن فعالياته ستكون إلكترونية وعبر مؤتمرات، دون مسيرات ووقفات احتجاجية، بسبب حالة الطوارئ المعلنة من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية، والتي دخلت شهرها الثاني، إثر تفشي فيروس كورونا. وسجّلت الضفّة الغربيّة المحتلة، لغاية أمس الأربعاء، ثلاث إصابات جديدة بفيروس كورونا، ليرتفع عدد الإصابات الكلّي إلى 291، بحسب ما أعلنت وزيرة الصحّة في السلطة الفلسطينيّة، مي الكيلة. ومما يذكر أنه في 17 نيسان/ أبريل من العام 1974، أقر المجلس الوطني الفلسطيني، خلال دورته العادية، ذلك التاريخ، يومًا وطنيًا للوفاء “للأسرى الفلسطينيين” داخل المعتقلات الصهيونية. وبحسب معطيات لنادي الأسير الفلسطيني غير الحكومي، اعتقلت فيروسات الاحتلال نحو مليون فلسطيني منذ العام 1967، وهو تاريخ احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة. وبلغ عدد القابعين داخل المعتقلات في العام الجاري 2020، حوالي 5 آلاف معتقل، وفق نادي الأسير، ومن بين إجمالي المعتقلين، نحو 130 طفلا، في معتقلات “عوفر”، غرب رام الله، و”مجيدو”، و”الدامون”. وبلغ عدد المعتقلين المرضى حتى مطلع نيسان/ أبريل الجاري، قرابة 700 معتقل، بينهم 300 حالة مرضية مزمنة بحاجة لعلاج مستمر، منهم 10 مرضى مصابين بالسرطان. وتعتقل فيروسات الاحتلال 26 فلسطينيا منذ قبل اتفاق أوسلو عام 1993، الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينية والاحتلال، ويطلق عليهم “قدامى الأسرى”، ومن بين قدامى الأسرى، كريم يونس وماهر يونس، أمضيا نحو 38 عاما في المعتقلات الصهيونية، بالإضافة إلى نائل البرغوثي، أمضى أطول فترة اعتقال ما مجموعه 40 عاما. وتعتقل فيروسات الاحتلال 51 أسيرا منذ ما يزيد عن 20 عاما بشكل متواصل، وهم ما يعرفون بـ”عمداء الأسرى”، ومن بين المعتقلين، 541 معتقلا محكومون بالسّجن المؤبد لمرة واحدة أو لعدة مرات. وتشير المعطيات التي وثقها نادي الأسير الفلسطيني، إلى استشهاد 222 فلسطينيا في المعتقلات الصهيونية منذ العام 1967، بينهم 73 بسبب التعذيب، و67 من جراء الإهمال الطبي، و75 بالقتل العمد، و7 بسبب القمع وإطلاق النار المباشر عليهم من جنود وحراس الاحتلال. ومنذ مطلع 2019، استشhد 5 أسرى من جراء سياسات فيروسات الصهاينة ممنهجة وأبرزها الإهمال الطبي المتعمد، وعبر التعذيب، وهم فارس بارود، وعمر عوني يونس، ونصار طقاطقة، وبسام السايح، وسامي أبو دياك، وسلمت فيروسات الاحتلال جثمان عمر عوني يونس، لذويه، بينما تحتجز الجثامين الأربعة الأخرى في ثلاجات خاصة. وتعتقل فيروسات الاحتلال 6 نواب سابقين في المجلس التشريعي الفلسطيني، وهم: مروان البرغوثي (حركة فتح)، وأحمد سعدات (جبهة شعبية)، وخالدة جرار (جبهة شعبية)، ومحمد جمال النتشة، وحسن يوسف، محمد أبو طير (حركة حماس). كما اعتقلت فيروسات الاحتلال 16 ألف امرأة فلسطينية وزجّت بهن في سجونها منذ العام 1967، ويبلغ عدد الأسيرات في المعتقلات الصهيونية حتى منتصف نيسان/ أبريل الجاري، 41 امرأة، بينهن 7 جريحات، يقبعن في معتقل الدامون، ومنذ بداية العام الجاري، اعتقلت فيروسات الاحتلال 31 امرأة. الأسرى وكورونا – استغلت فيروسات الاحتلال أزمة تفشي فيروس كورونا في سياسات العقاب المفروضة على الأسرى والأسيرات، وأعلنت عن إلغاء كافة زيارات الأهالي إلى أجل غير مسمى. ورفضت المحكمة العليا الصهيونية، وهي أعلى هيئة قضائية لدى الاحتلال، نهاية آذار/ مارس الماضي، التماسا تقدمت به جمعية “أطباء لحقوق الإنسان”، طالبت فيه بإطلاق سراح السجناء “الإسرائيليين”، الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما خوفا من تفشي كورونا داخل السجون. واتهم رئيس نادي الأسير الفلسطيني، قدورة فارس، سلطات الإحتلال، بعدم اتخاذ أي إجراءات وقائية لمواجهة الفيروس. وحمل فارس، في حديث مع وكالة الأناضول، فيروسات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة المعتقلين. وشكك برواية مصلحة المعتقلات الصهيونية التي تدعي عدم تسجيل أي إصابة بفيروس كورونا بين المعتقلين الفلسطينيين. وأعلنت هيئة شؤون الأسرى التابعة لمنظمة التحرير، مطلع نيسان/ أبريل الجاري، أن نتائج الفحوصات الطبية للمحرر نور الدين صرصور، من مدينة بيتونيا غربي رام الله المحتلة، أظهرت أنه مصاب بكورونا. واعتقل صرصور، في 18 آذار/ مارس الماضي، وأفرج عنه يوم 31 من الشهر نفسه، إذ قضى فترة اعتقاله في معتقل عوفر، ومركز تحقيق “بنيامين”. وأعلنت فيروسات سلطات الإحتلال إصابة 3 سجانين صهاينة بالكورونا، هما شرطيان في معتقل عوفر، وآخر في معتقل الرملة، وسحبت إدارة المعتقلات، مطلع آذار/ مارس 140 صنفا من كانتينا (متجر) الأسرى، بينها مواد تعقيم خاصة بمواجهة فيروس كورونا.