دورة كأس العالم لكرة القدم 2026 – الجزء 1 /7!
الطاهر المعز *
لا يتطرق هذا البحث الطويل – المتكون من سبعة أجزاء قصيرة – إلى المباريات الجارية ونتائجها، بل يهتم بالسياق التاريخي وبالمناخ الإقتصادي والسياسي لبطولة العالم لكرة القدم كحدث رياضي وإعلامي وسياسي واقتصادي تُنظمه وتُشرف على إدارته الشركات العابرة للقارات والدّول المُهَيْمنة التي تُسَيّر الإتحاد الدّولي لكرة القدم…
السياق العام لكأس العالم لكرة القدم 2026
انطلقت فعاليات النسخة الثالثة والعشرين من بطولة كأس العالم لكرة القدم يوم الخميس 11 حزيران/يونيو 2026، بدون حضور مُشجّعي وصحافيي الفرق العربية والإفريقية ( عشر فرق من 48)، بسبب صعوبة الحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة وبسبب غلاء أسعار التذاكر والمعيشة، وبسبب تواطؤ قادة الإتحاد الدّولي لكرة القدم مع السلطات الأمريكية، ولذا فإن الشروط المادية والسياسية لهذه الدّورة جعلت منها الدورة الأكثر إقصاءً وانتقاءً – في بلد لا تمثل فيه كرة القدم رياضة شعبية – بفعل ارتفاع أسعار النقل والإقامة، وتكلفة الحياة، فضلا عن وجود سلطة يمينية متطرفة على رأس أقوى دولة امبريالية، وَعَدَ رئيسها خلال حملته الإنتخابية بأكبرع عمليات ملاحقة وترحيل جماعي للمهاجرين في تاريخ الولايات المتحدة، باعتبار المهاجرين ( والتقدميين) عدوًّا داخليا يستوجب قَمْعُهُ إعلان حالة الطّوارئ ونَشْر الحرس القومي وضُباط إدارة الهجرة والجمارك والجيش، وتم طرد 310 آلاف شخص إلى خارج الولايات المتحدة، سنة 2025، وفق مركز أبحاث معهد بروكينغز
وبعيدًا عن الجانب الرياضي، فإن نسخة 2026 حدث سياسي بارز، إذ توفر للقادة السياسيين من الدول المضيفة الثلاث، وقادة الدول المتأهلة، ورؤساء بلديات المدن المعارضة لدونالد ترامب، والعديد من المنظمات غير الحكومية والجمعيات، منصة استثنائية للتعبير عن وجهات نظرهم ومخاوفهم، كما إن هذه الدّورة من بطولة العالم لكرة القدم مثيرة للجدل في حد ذاتها، نظرًا لأهمية الجانب المالي وللأثر البيئي الكبير المتوقع لمنافسة تجمع 48 فريقًا في ثلاث دول شاسعة، وتُتيح هذه الأيام الأربعون، التي تُسلط فيها الأضواء على أرض الملعب، فرصة للتعرف على مجتمعات الأمريكتين، ولا سيما الجالية اللاتينية ( أصيلي أمريكا الوسطى والجنوبية) في الولايات المتحدة، المُحبة لكرة القدم، وفريق كرة القدم النسائي البوليفي الذي يلعب مبارياته بالزي التقليدي.
يتمتع قادة الإتحاد الدولي لكرة القدم بنفوذ سياسي ومالي ومعنوي كبير، وشهد الإتحاد صراعات عديدة أفضى بعضها إلى ظهور فضائح، ونشرت وكالة رويترز ووكالة الصحافة الفرنسية يوم الثامن من حزيران/يونيو 2026 خبرا عن الصراعات الداخلية بين هؤلاء القادة الحاليين والسابقين، حيث تقدّمَ ميشال بلاتيني المسؤول السابق بالإتحاد الدولي ( والرئيس السابق للإتحاد الأوروبي لكرة القدم )، بشكوى أمام القضاء الفرنسي ضد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الإيطالي-السويسري جاني إنفانتينو بتهمتي “الافتراء” و”استغلال النفوذ”، في إطار القضية التي أنهت سنة 2015 طموح بلاتيني في الوصول إلى رئاسة الإتحاد الدولي لكرة القدم خلفا لجواو هافلانغ الذي اضطر إلى مغادرة منصبه بسبب الفضائح العديدة.
تستهدف هذه الشكوى أيضا مسؤولَين سابقَين في فيفا، وهي مرفقة بدعوى مدنية، ما سيؤدي إلى “تعيين قاضي تحقيق”، وتقدم بلاتيني بشكويين عاديتين سنة 2018 ثم سنة 2021 في الملف نفسه، الأولى بتهمة الافتراء ضد مجهول، والثانية بتهمة استغلال النفوذ ضد إنفانتينو، وأُحيلتا إلى القضاء السويسري، حيث اعتُبرت الأولى ساقطة بحكم مرور الزمن، فيما حُفظت الثانية من دون ملاحقة خلال شهر تشرين الأول/اكتوبر 2025، وبالتوازي، سيباشر بلاتيني – الفائز بالكرة الذهبية ثلاث مرات – إجراء مدنيا ضد الهيئة الحاكمة لكرة القدم العالمية “للحصول على تعويض عن مجمل الأضرار” المرتبطة بـ”المناورات التي استُخدمت لمنعه من الترشح لرئاسة فيفا سنة 2015″، وقال بلاتيني خلال شهر آذار/مارس 2026 عبر إذاعة “آر إم سي”: “لن أترك الذين ألحقوا بي الأذى”، في إشارة إلى القضية التي أدت إلى سقوطه كرئيس للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، قبل أن تُختتم ببراءة نهائية في سويسرا، ويرى بلاتيني أن إنفانتينو الذي كان نائبه حين تولى الفرنسي رئاسة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، إلى جانب المدير القانوني السابق لفيفا السويسري ماركو فيليغر والرئيس السابق للجنة التدقيق السويسري-الإيطالي دومينيكو سكالا “عملوا على إقصائه من سباق رئاسة” الاتحاد الدولي عبر “اتهامات لا أساس لها على الإطلاق”، وأدى الكشف في خريف 2015 عن دفعة مالية بقيمة مليوني فرنك سويسري (نحو 1,95 مليون دولار) تلقاها الفرنسي من فيفا قبلها بأربع سنوات، إلى سلسلة من الإجراءات التأديبية ثم الجنائية، في الوقت الذي بدا فيه بلاتيني في موقع مثالي لتولي رئاسة فيفا، وفتح إبعاد القائد السابق للمنتخب الفرنسي الطريق أمام انتخاب غير متوقع خلال شهر شباط/فبراير 2016 لإنفانتينو الذي كان يشغل في ذلك الوقت منصب أمين عام الإتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، وأُعيد انتخاب إنفانتينو من دون منافسة سَنَتَيْ 2019 و2023، وأعلن ترشحه لولاية جديدة خلا ل شهر آذار/مارس 2027 .
الخلفية الجيوسياسية لمونديال 2026
تحولت هذه البطولة منذ عقود إلى عرض لعلاقات القوة، من خلال اختيار الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، الذي أقره الإتحاد الدولي لكرة القدم منذ سنة 2018 والذي يعكس الرغبة في بناء حدث قاري كبير، هو الأضخم في تاريخ بطولة العالم لكرة القدم، ويستجيب كذلك للضرورات الاقتصادية، حيث تتقاسم الدول الثلاث تكاليف التنظيم والبنية التحتية المجمعة وتحد من بناء المعدات الجديدة، وهي جوانب هامة، حيث يشارك لأول مرة 48 فريقًا في المرحلة النهائية، وكانت النُّسَخ السبع السابقة، منذ الدورة التي شهدتها فرنسا سنة 1998، تضم 32 فريقا، بإجمالي 64 مباراة، وستجري 78 من أصل 104 مباراة على أرض الولايات المتحدة التي يجهل جمهورها أُصُول وقواعد كرة القدم، كما يجهل مَوْقع الدول المشاركة، وسوف تستفيد المدن الرئيسية الأمريكية من خلال الصور التي يتم بثها في جميع أنحاء العالم لمدة أربعين يوم، وتسعى إدارة دونالد ترامب إلى تسخير هذه الرؤية للتذكير بأجندة ماغا ( Make America Great Again ) وبأن الولايات المتحدة، لا تزال القوة المهيمنة على العالم، رغم الثغرات العديدة في مجالات سلامة وأمن الزائرين الذين تمكنوا من الحصول على تأشيرة ( مع الإشارة إلى منع بعض الحاصلين على التأشيرة من دخول الولايات المتحدة )، وثغرات مجالات النقل والبنية التحتية وارتفاع الأسعار…
يُفْتَرَضُ أن يعمل الإتحاد الدولي لكرة القدم من جانبه، على تطوير وتمويل كرة القدم العالمية، ليُبرّر قادته المحافظة على علاقات وثيقة مع القادة السياسيين للدّول المهيمنة والدّول المنظمة للبطولات الدّولية، ويُشرف جياني إنفانتينو، الذي يتولى رئاسة الفيفا منذ 2016، على تنظيم كأس العالم الثالثة له في هذا المنصب، بعد روسيا 2018 وقطر 2022، وبالغ في الإطراء الفج والتمسّح بأعتاب دونالد ترامب واختراع جائزة سلام مُنحت لدونالد ترامب خلال قرعة كأس العالم 2026 في مركز جون إف. مركز كينيدي للفنون المسرحية في واشنطن العاصمة، يوم الخامس من كانون الأول/ديسمبر 2025.، وأكّدت تصرفات وتصريحات رئيس الإتحاد الدولي لكرة القدم ( وكذلك الرئيس السابق جواو هافلانغ) إن المنطق الإقتصادي ( أو المالي) يهيمن على المسابقات الدولية التي أصبحت منتجات عالمية تمول إيراداتها الرياضة الاحترافية، وتُشكل كأس العالم أكثر من مجرد بطولة كرة قدم، فهي معركة ضخمة ضمن معارك السيطرة على العالم…
كأس العالم لكرة القدم 2026 ضمن الوضع الدّولي
ترامب عالق في شباك التجارة الحرة
تركت التجارة الحرة بصمات عميقة على الاقتصاد الدولي منذ انهيار الاتحاد السوفيتي، وابتهجت الولايات المتحدة خلال العقد الأخير من القرن العشرين، وأعلنت بصوت عالٍ: نحن سادة العالم. يجب إزالة جميع الحدود.
أما على الصعيد العالمي، فقد بشّر إطلاق منظمة التجارة العالمية سنة 1993 بالإزالة التدريجية لجميع الحواجز، وسعت الصين للانضمام إليها مما جعل المُستثمرين في وول ستريت يأملون في الحصول على فائدتين واضحتين: مليار زبون إضافي (صيني) لمنتجات صناعية متطورة مصنوعة في الغرب مقابل قمصان وأحذية رياضية صينية رخيصة، ولم تنضم الصين إلى منظمة التجارة العالمية سوى سنة 2000، بعد عشر سنوات من المفاوضات، لكن الصين أحرزت تقدمًا كبيرًا خلال ذلك العقد وقلبت موازين التجارة لصالحها.
في مجال التكنولوجيا استفادت شركات أمريكية رائدة في مجال تقنيات الاتصالات الحديثة، مثل آبل ومايكروسوفت، من المصانع التي أقامتها في المناطق الاقتصادية الخاصة المعفاة من الرسوم الجمركية في الصين، فقد أتاح ذلك للشركات استخلاص فائض قيمة أكبر بكثير من الطبقة العاملة الصينية مقارنةً بالعمال الأمريكيين، وأتاح لها طَرْحَ منتجات راقية في السوق العالمية بأسعار مكّنتها من التوسع في الأسواق الدولية، بالتزامن مع إطلاق الإنترنت العالمي المجاني. وعلى الصعيد الإقليمي، خلقت الولايات المتحدة سوقًا ضخمة بتوقيعها اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (نافتا) مع كندا والمكسيك، ما أدى إلى وصول 150 مليون مستهلك إضافي إلى أسواقها، ووفر لها في المقابل قوة عاملة صناعية بأجور زهيدة في المكسيك، التي استمرت في بيع عمالها ذوي الأجور المنخفضة لجارتها الشمالية.
أدى هذا الوضع في المكسيك إلى انتفاضة مناطق السكان الأصليين مثل تشياباس، حيث نشأ جيش زاباتا للتحرير الوطني (EZLN)، وتشياباس هي إحدى أفقر مقاطعات البلاد، وحمل الزاباتيستا السلاح احتجاجًا على اتفاقية نافتا فور توقيعها، فيما فشل الجيش المكسيكي في القضاء على الزاباتيستا، ولم يتم التوصل إلى حل وسط تاريخي إلا بعد وصول فيسنتي فوكس، زعيم حزب العمل الوطني، إلى السلطة. حينها، ألقى الزاباتيستا أسلحتهم، وساروا مَشْيًا على الأقدام إلى مكسيكو سيتي دون خلع أقنعتهم، وأقر البرلمان قانونًا يعترف بحقوق الشعوب الأصلية والأقليات العرقية.
عندما تولى ترامب السلطة سنة 2018، كان الوضع قد تغير بشكل كبير. فقد انتقد بشدة اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (نافتا)، وخاصة المكسيك، التي زادت صادراتها إلى الولايات المتحدة بوتيرة أسرع بكثير من وارداتها. وتجاوز العجز التجاري مع المكسيك ستين مليار دولار، ومن المعروف أن التجارة الحرة بين الدول ذات المستويات التنموية المتفاوتة لا تميل إلى تحقيق التوازن. ومع ذلك، لم ينزلق دونالد ترامب فورًا إلى المبالغة في فرض الرسوم الجمركية التي ميزت بداية ولايته الثانية. ففرض ضرائب على الصادرات المكسيكية كان سيؤدي إما إلى تفضيل الصادرات الصينية أو إلى إفراغ رفوف المتاجر الكبرى في الولايات المتحدة بين عشية وضحاها. …
بدأت المفاوضات دون تأخير، وتم التوصل إلى اتفاقية مُحدَّثة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA) بنهاية سنة 2018، ودخلت حيز التنفيذ في أوائل سنة 2020، وكان دونالد ترامب مضطرا للتعاون مع الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب، مما أسفر عن التزامات من المكسيك برفع الأجور في مصانع التصدير، وقد حُفظ مبدأ التجارة الحرة: لا رسوم جمركية، ولكن مع تقليص فجوة الأجور سنة 2025، عند عودة دونالد ترامب إلى الرئاسة – وهو ليس ليبراليًا على أي حال – أصبح لديه هامش مناورة أكبر بكثير نظرًا لسيطرة الجمهوريين على أغلبية مجلس النواب، وبدأ في الحين سلسلة من الإعلانات عن رسوم جمركية غير مسبوقة، وبناءً على ردود فعل الشركاء التجاريين، يمكن مراجعة الأرقام بالسرعة نفسها التي عُدِّلت بها. إن الإستنتاج الذي يمكن استخلاصه من هذه القضية هو أن من قاوموا كانوا على صواب، بينما يدفع من رضخوا، مثل الاتحاد الأوروبي، ثمنًا باهظًا في صورة نمو شبه معدوم، حتى أن دونالد ترامب يهاجم شركاءه في اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA)، التي تفاوض عليها بنفسه، ويهدد بفرض رسوم جمركية عالية على الواردات المكسيكية والكندية، في انتهاك صارخ لمبادئ التجارة الحرة، ولما رد الشريكان بالمثل مهددين بفرض ضرائب على الواردات الأمريكية، تراجع ترامب الذي خلق فوضى عارمة، ولم يدرك أن 25 عامًا من اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (NAFTA) وأربع أعوام من اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA) في عهد بايدن قد خلقت شبكة معقدة من العلاقات بين الإقتصادات الثلاثة، لدرجة أن ترامب غرق في مستنقع لا نهاية له.
يستخلص المصرفي كارني دروسًا من هذا العام المضطرب 2025 خلال مداخلته في منتدى دافوس، دورة كانون الثاني/يناير 2026، حيث أعلن: لا يمكن للأعمال والإستثمارات والتجارة أن تسير دون حد أدنى من الشفافية. إن الفوضى المفرطة تُكلف الرأسمالية أموالًا طائلة…
أحسّ دونالد ترامب إنه في ورطة، لذا، أصبح يرغب في تعديل اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA)، لكن الشريكين (كندا والمكسيك) يكبحان طموحاته الجمركية الهائلة بهدوء من خلال تجنب الأضواء الإعلامية، ويتضمن التعديل شرطًا يقضي بألا تحتوي السلع الصناعية المنتجة في المكسيك أو كندا والمباعة في الولايات المتحدة على 75% على الأقل من المكونات المصنعة محليًا، وذلك لمنع تحول البلدين إلى مجرد مصانع تجميع، لا سيما للمنتجات الصينية، وقد تم التوصل إلى اتفاق مبدئي بشأن الجدول الزمني، وكان من المقرر تطبيق النص المعدل بدية من الأول من تموز/يوليو 2026. إلا أن المفاوضات متوقفة حتى الآن، بينما أدى العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران وما نتج عنه من تعطيل للتجارة الدولية إلى جعل قضية منطقة التجارة الحرة ثانوية، ومن الواضح أنه لن يتم الإلتزام بالموعد النهائي ( يوم الأول من تموز/يوليو 2026) مما سيُجبر دونالد ترامب على التفاوض بجدية، رغم أن أيديولوجيته العنصرية تمنعه من ذلك، فقد هدد بضم كندا وحاول ترسيخ وجود عسكري له في المكسيك بذريعة مساعدة المكسيك في مكافحة تهريب المخدرات، لكن المكسيك، بقيادة حزب مورينا – حركة التجديد الوطني – تتقدم في هذه المعركة بمفردها، وأصبح دونالد ترامب في مأزق أيديولوجي ووجودي، فالتجارة الحرة تفترض أن يحترم كل شريك حرية الآخر من حيث المبدأ، وحتى لو لم يكونا متساويين، فكلاهما يتمتع بالسيادة وقادر على تحمل التبعات الداخلية لسياساته التجارية الخارجية.
أصبحت الرسوم الجمركية التي أعلنها دونالد ترامب بمثابة سلاح موجه إلى رأس الآخر؛ فضلا عن تعدد إعلانات الحصار البحري واقتحام السفن التجارية في المياه الدولية والتي تُعْتَبَرُ أعمال قرصنة، لتتحول بذلك التجارة الدولية إلى ابتزاز، وليصبح المبتز منبوذًا بين الأمم، فقد ولّى عهد الانفتاح الذي تم إعلانه مع انهيار الاتحاد السوفيتي….
تنطلق بطولة العالم لكرة القدم بالولايات المتحدة ( بمشاركة رمزية لكندا والمكسيك) في هذا المناخ السياسي والإقتصادي الدّولي.
يتبع
2026-06-23