رسائل أمريكية وقحة ..!
بيداء حامد.
أهم عامل في نجاح أي عملية عسكرية هي السرية وعنصر المباغتة، لذلك الطريقة الصلفة التي تستعرض فيها أمريكا نواياها العدوانية تجاه العراق تدل على أن الغرض منها هو التهديد والضغط لتنصيب عميلهم الزرفي.
مع ذلك .. هذه التصريحات الوقحة لها دلالات عدة:
أولاً ـ تكشف سخافة المنطق الذي يساوي بين قوة إحتلال غاشمة تهدد بالقتل والذبح وبين التدخل الإيراني في تشكيل الحكومة العراقية الذي إقتصر طوال السنين الماضية على منع فرض عميل أمريكي إسرائيلي صرف (لا يوجد منذ غزو العراق لحد هذه اللحظة رئيس وزراء عراقي واحد عمل لصالح إيران على حساب المصلحة العراقية وأتحدى أن يأتي أحد بدليل على عكس ذلك).
ثانياً ـ تفضح الهدف من الحملات المسعورة التي شنها الإعلام الموجّه والأقلام المأجورة لشيطنة المقاومة وإتهام الحشد بقتل المتظاهرين، تذكروا مثلاً الحملة الشعواء التي فسرت تغريدة عادية جداً للسيد الخامنئي على أنها إيعاز للحشد بقتل العراقيين، والتشديد على إستخدام مفردة الإعلام الخليجي المتصهين (المليشيات) بدل مفردة الحشد من أجل خلق بيئة مناسبة لا تحتج ولا تعترض عند محاولة القضاء عليه.
ثالثاً ـ تكشف بلا مواربة، أن الحكومات العراقية لا تهش ولا تنش سواء بالسياسة العسكرية أو السياسية أو الإقتصادية، هم عبارة عن طقم من الهتلية الفاسدين وظيفتهم هي أن “لا” يفعلوا شيئاً في أي ملف ويتركوا الأمور تتدهور بشكل تلقائي وبذلك تُضفى صبغة محلية للتخريب الممنهج، ومقابل ذلك يُسمح لهم بنهب المال العام ووعد بالإفلات من المحاسبة.
رابعاً ـ تكشف أن كل ما يصدر عن مقتدى الصدر هي قنابل صوتية لا أكثر، بما فيها المظاهرة المليونية التي دعمناه فيها والتي تمخضت عن قرار برلماني شجاع تم تمييعه وأصبح في طي النسيان لا يذكره السيد مقتدى لا في خطاباته ولا يضع تنفيذه ضمن شروط تكليف رئيس الوزراء.
خامساً ـ تكشف أيضاً تبعات الأخطاء الفادحة التي إرتكبها الجناح السياسي الرث للمقاومة وخطورة تنازله عن الثوابت وإهداره التضحيات الباهظة التي دفعها الشعب في مقاومة الإرهاب، فها هو بعد كل تلك التنازلات، يتم تهديده علناً ويُقصف ويُقتل أفراده مقابل مكاسب بائسة وتافهة.
سادساً ـ تكشف للأسف إطمئنان قوة الإحتلال بأن تصريحاته الوقحة لن يكون لها ردة فعل قادرة على إصابته بالأذى، فكل الأطراف قد تم إحتواءها بشكل أو بآخر وتم وضعها تحت السيطرة، بما فيها وعي الشعب.
2020-03-30