يومٌ مشرق!
ابو زيزوم .
هذا يوم مشرق في ظلمة ليلنا الطويل . ووقفة عز لبلادنا المنهوبة والمنكوبة والمستحلة والمستباحة منذ زمن طويل . قرار طرد الامريكان عن ارضنا الطيبة وتطهيرها من الدنس خطوة كبيرة نحو استعادة السيادة وتضميد الكرامة الجريحة .
حكومة الفساد الهزيلة المتواطئة مع كل المتدخلين والمتجاوزين على مصالح هذا الشعب وحقوقه إنتفضت على نفسها واتخذت قرارا صائبا بعد الف قرار خاطىء . وهي غير مؤهلة لإنجاز هذا الاستحقاق التاريخي ، لا سيما وأنهم أصدروه بصيغة قرار لا يرقى الى مستوى القانون ليسهل عليهم التراجع عنه او الالتفاف عليه في وقت لاحق . لذلك فإن الموقف الشعبي هو المعوّل عليه لإجبار السلطة على المضي بقرارها حتى النهاية .
الموقف من امريكا بالنسبة لأحرار العراق والأمة موقف مبدئي ، فأمريكا والصهيونية العالمية عدو كامل العداء لا يرجى منه خير ولا يتوقع منه الا الشر لكل عراقي وعربي . والمكان الطبيعي للعراق وشعبه ليس التبعية لهذا العدو المتغطرس بل الموقع المضاد له أبدا .
ليكن هذا القرار مقدمة لتحرير الإرادة الوطنية من جميع التدخلات وفي مقدمتها التدخل الإيراني الذي جاء نتيجة للغزو الامريكي وليس سببا له . فأمريكا بغزوها المشؤوم أسست لمنظومة الفساد وأوقدت المحاصصة والصراعات الطائفية وفتحت الأبواب للتدخلات الخارجية والعبث بمقدرات البلاد وتكرار الإهانات ، التي لا يمكن السكوت عنها ، لكبرياء الشعب العراقي .
قرار اخراج الامريكان ليس الا خطوة أولية لا بد منها للدخول في إجراءات الخروج التي لا تقل أهمية وصعوبة عن هذه الخطوة . فسيلعب الامريكان جميع أوراقهم للدفاع عن وجودهم الاحتلالي في هذا البلد . وفي مقدمة تلك الأوراق تحريك الارهاب . وعلى العراقيين ان يتأهبوا لمواجهة الارهاب في معاقله التي لم يطلها التحرير بتأثيرات أمريكية على الحكومة الفاسدة للإحتفاظ بهم عند الحاجة وها هي الحاجة أزفت .
اما النواب الذين غابوا عن جلسة التصويت ، ولا اقصد الأكراد وانما العرب السنة ، الذين غابوا بدعوى ان الوجود الامريكي يشكل حامياً للسنة من الشيعة ، فنقول لهم : بئس الحامي والمحمي . لقد ضيّعتم على انفسكم وقفة عز سيذكرها التاريخ بحروف من نور … ولسوف تندمون .
( ابو زيزوم _ 765 )
2020-01-07